رئيس التحرير: عادل صبري 01:48 صباحاً | الجمعة 25 مايو 2018 م | 10 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

أهالي سجناء العقرب: لم نرهم منذ 3 أشهر.. والإدارة ترفض تسليمهم ملابس الشتاء

أهالي سجناء العقرب: لم نرهم منذ 3 أشهر.. والإدارة ترفض تسليمهم ملابس الشتاء

الحياة السياسية

منطقة سجون طرة

بعد منع الزيارة

أهالي سجناء العقرب: لم نرهم منذ 3 أشهر.. والإدارة ترفض تسليمهم ملابس الشتاء

محامي : موكلي أصبح جلد على عظم وإدارة السجن تمارس سياسة التجويع

نادية أبوالعينين 06 ديسمبر 2015 17:29

“الزنازين عبارة عن ثلاجات، عايشين بلبس صيفي، وبطانية ميري على الأرض، المياه بتنزل من المواسير ثلج، مطلوب منهم يواجهوا برد ديسمبر ويناير بغيار شتوي تحت البدلة الميري الصيفي فقط".. كلمات متفرقة حاول بها أهالي المحبوسين داخل سجن العقرب وصف الأوضاع حاليا، بعد غلق باب الزيارات مرة أخرى.


مودة أحمد، شقيقة الطالب محمد أحمد عبد الودود (22 عاما) تقول إنها لم تر شقيقها منذ شهر، موضحة أن التصاريح يتم سحبها ممن يذهبون للزيارة ولا يسمح لهم بالدخول.

 

تصريح واحد فقط في الشهر هو المسموح باستخراجه، وأمام السجن يبدأ تسجيل الزيارة في العاشرة صباحا، في انتظار الدخول الساعة 12 ظهرا، ليبدأ تفتيش، تصفه مودة في حديثها لـ"مصر العربية"، بالمهين، ويتكرر هذا التفتيش مرة أخرى أمام بوابات "العقرب".


ملعقتان من الأرز وقطعة صغيرة من اللحم داخل كيس أشبه بأكياس القمامة، هو المسموح به فقط من الطعام، بحسب مودة، مؤكدة أنهم لم يتمكنوا من إدخال الملابس أو البطاطين أو أدوات النظافة الشخصية لشقيقها، أما الأدوية فدخولها بكميات قليلة جدا.

 

في قاعة تحمل 4 كبائن اتصال، ومن خلال زجاج عازل، يقضون 3 دقائق فقط في أحسن الحالات، على حد قول مودة، مشيرة إلى أن من يتأخر في وضع السماعة من المحبوسين فإن الشتائم، والضرب في بعض الأحيان، هو مصيرهم أمام أهاليهم.

 

الأموال التي توضع في الكانتين لا يصل إلا القليل منها للمحبوسين، والطعام هناك مرتفع السعر، "فملعقتين من الأرز والملوخية يصل سعرهما إلى 38 جنيها"، بحد قولها.

 

تتابع مودة : "منذ اعتقاله وملابس السجن دائما متسخة لأنه لا يوجد لديهم غيرها، وحتى الآن لم يحصلوا على ملابسهم الشتوية رغم البرد الشديد".

 

رفض التصريح

 

منار الطنطاوي، زوجة الكاتب الصحفي هشام جعفر، لم تره منذ القبض عليه، مشيرة إلى أنه في الجلسة قبل الماضية قدم المحامين عددا من الطلبات للنيابة بخصوص السماح بالحصول على تصريح للزيارة ودخول الأدوية والملابس الشتوية له، لكن الموظف المختص رفض استلامها.

 

تؤكد زوجة جعفر أن نيابة أمن الدولة رفضت إطلاع المحامين على التحقيقات، وأنها لم تتمكن من رؤية زوجها حتى أثناء جلسات التجديد.

 

وتضيف: "جلسة التجديد الأخيرة أنكرت نيابة أمن الدولة وجوده بحجة أن التجديد سيتم داخل سجن العقرب، وعندما ذهب المحامون لم يجدوا شيئا وعادوا للنيابة مرة أخرى ليخبروهم أنه تم التجديد له وأنه رٌحّل للسجن".


لا تحسن


"الوضع كما هو".. هكذا تعبر إيمان، ابنة الدكتور مصطفى الغنيمي، عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين، عن استمرار الحالة المتردية للمحبوسين حتى بعد زيارة أعضاء المجلس القومي للسجون، مشيرة إلى أنها لم تتمكن من زيارة والدها منذ 3 أشهر.


وتضيف: "الزيارة فتحت لمدة 3 أيام في شهر سبتمبر الماضي، من استطاع الذهاب تمكن من زيارة ذويه، ذهبت في اليوم الرابع بعد استخراج التصريح لأجد الزيارة قد أغلقت مرة أخرى، وتكرر سيناريو أخذ التصريح ومنع الزيارة".

 

 وتشير إيمان إلى أن الضباط داخل سجن العقرب أخبروا المحامين بعدم السماح للأهالي بالزيارة، ما اضطرهم إلى قصر رؤية ذويهم خلال جلسات المحكمة فقط، لكن والدها محكوم عليه في القضايا المتهم فيها، ولم يعد يخرج لهكذا جلسات.

 

وحول السماح بدخول الملابس الشتوية، أوضحت أن تلك المتوفرة لدى المسجونين منذ مارس الماضي أخذتها منهم إدارة السجن ولم يعد لديهم أي بديل لها.. حتى بطانية النوم لم يعد مسموح بها.

 

وتتابع: "وسط البرد ده ممنوع دخول ملابس شتوي أو وضع فلوس في الكانتين لشراء الملابس من السجن، وفي آخر محاولة للزيارة وضعنا أموالا في الكانتين، لكننا فؤجئنا بوالدي يُرسل في طلب أموال، فهي لم تصله".


لائحة خاصة


حليم حنيش، المحامي بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات، يوضح في حديثه حول الوضع داخل العقرب، أن زيارته لأحد المسجونين لم تتجاوز 10 دقائق، موضحا أن الزيارة للمحامي تتم داخل غرفة الضابط، وبها كرسيان فقط، أحدهما للضابط والثاني للمحامي، ليظل المتهم واقفا.

 

"فكسونا العظام لحما".. هكذا ردد حنيش الآية القرآنية معبرا عن الصورة التي رآها لخالد (موكله) أثناء الزيارة جراء معاناته من نقص شديد في الوزن.


ويشير المحامي بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات إلى أن موكله كان يعاني من حساسية منتشرة في جلده، وأوضح له أنه طلب من القاضي عمل أشعة رنين على الظهر، لكنهم أجروا له في السجن أشعة عادية.

 

 لم يكمل حنيش حديثه مع خالد ليخبره الضابط بانتهاء الزيارة، وعندها رد المحامي بأن لائحة السجون تنص على أن الزيارة 60 دقيقة ومن الممكن طلب 40 دقيقة إضافية طبقا للمادة 71 من لائحة تنظيم السجون، كانت الإجابة: "انت منهم؟"، ليأمر الضابط بأخذ المعتقل وإعادته للزنزانة مرة أخرى.

 

 الضابط أخبر حنيش أيضا أن سجن العقرب شديد الحراسة، ما يعني أن له لائحة خاصة، وأنه غير تابع لمصلحة السجون، ما دفع المحامي للتساؤل: "أين هي اللائحة التي تنص على أن الزيارة وفقا لهوى ضابط المباحث أو أنها 3 دقائق للأهالي و10 دقائق للمحامين؟ أين هي اللائحة التي تجيز تجويع وقتل السجناء بالبطيء؟"، لكن دون الحصول على إجابة هذه المرة.

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان