رئيس التحرير: عادل صبري 06:57 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الدعوة السلفية: سندعو للتصويت بـ"لا" على الدستور

الدعوة السلفية: سندعو للتصويت بـلا على الدستور

الحياة السياسية

ياسر برهامي

في حال استمرار إلغاء المادة 219

الدعوة السلفية: سندعو للتصويت بـ"لا" على الدستور

الأناضول 23 أغسطس 2013 11:30

قال ياسر برهامي، نائب رئيس جماعة الدعوة السلفية إنه سيدعو للتصويت برفضالتعديلات الجارية على الدستور إذا تضمنت حذف المادة (219) التي تفسر المادة الثانية الخاصة بالشريعة الإسلامية.

 

والمادة (219) التي تم استحداثها في الدستور المعطل، وجرى الاستفتاء عليه في ديسمبر 2012، اقترحتها قوى دينية بهدف حسم الجدل حول تفسير مصطلح "مبادئ الشريعة الإسلامية" الوارد في المادة الثانية من الدستور التي تقول: "إن الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع".

 

وجاء في المادة (219) التي عٌرفت إعلاميا بالمادة المفسرة للمادة الثانية أن "مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية، وقواعدها الأصولية والفقهية، ومصادرها المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة"، وهو التفسير الذي قوبل بانتقادات من عدة قوى سياسية خارج التيار الإسلامي في حينه.

 

وأضاف برهامي في بيان أصدره، اليوم، أن إلغاء المادة (219) لم يتعد مرحلة الاقتراحات إلى لجنة الخمسين (الخاصة بتعديل الدستور)، ثم هناك الاستفتاء؛ فإن تم تمرير إلغاء المادة (219) فسنحث الناس في كل مكان على رفض التعديلات ليبقى الدستور كما هو إذا رفضت".

 

ورأى برهامي أن الدعوة للتظاهر أو الاعتصام الآن هو "إهلاك ما بقي من الأخوة والدعوة، ولكن يمكن الدعوة لمؤتمرات وندوات ينصرف الناس بعدها، وليس الآن، ولكن بعد زوال الأزمة".

 

  وتابع نائب "الدعوة السلفية" أن "معركة الدستور لم يتم حسمها بعد"، موضحا أن هناك قوى تتنازع فيها، ومنها "قوى علمانية متطرفة تحارب الإسلام وتكرهه، وهناك قوى علمانية أقل تطرفا تقبل التعايش وتقر بالمبادئ العامة للدين، لكنها لا تفهم شمولية الدين" حسب قوله.

 

وصنف برهامي الجيش المصري ضمن ما وصفها بالمدرسة القومية "التي ترى الدين جزءًا من الشخصية، لكن المهيمن عليها حب الوطن"، مشيرا إلى أنه "لا يصح أن نجعل الكل في سلة واحدة وخندق واحد فنكثِّر الأعداء، ونعجز عن مقاومتهم، بل علينا أن ندعو الجميع، ونختار أقربهم إلى الدين، وما زلتُ أرى أن الجيش أهون هذه القوى علينا، وما زلتُ أرى أنهم أقرب إلى الدين من غيرهم".

 

وتم تعطيل الدستور ضمن حزمة إجراءات استثنائية أعلنها وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي بالتشاور مع قوى سياسية ودينية- من بينها حزب النور المنبثق عن "الدعوة السلفية"- وتضمنت أيضا عزل الرئيس محمد مرسي في 3 يوليو الماضي.

 

وعن موقف الدعوة السلفية من الاضطراب الأمني والسياسي الذي تشهده البلاد منذ عزل مرسي قال برهامي: "أرى أن ما اجتهدنا فيه كان عين الصواب، وقد تبيَّن كيف أدى الصدام الذي حذرنا منه إلى سفك الدماء المسلمة بلا ثمن، بل بالسلب على العمل الإسلامي كله".

 

وأضاف: "لن نرضى أن نشارك في إلقاء أنفسنا وإخواننا إلى حفرة صراع محسوم العاقبة ضد أهل الالتزام وأصحاب العمل الإسلامي، كان المستهدف- من الغرب خصوصًا- أن يدفع الجميع إليه؛ لتتم مجزرة أكبر يتخلص فيها من الجميع مع معاداة الشعب كله، ثم يتخلصون بعد ذلك من الجيش ويقسِّمونه، ثم يقسمون البلاد؟!".

 

ورفض برهامي انسحاب النور من المشهد السياسي قائلا "إن الانسحاب غاية أماني المتطرفين"، متسائلا "لماذا أُسلم ما في يدي إن أخذ مني شيء؟! فإن عجزتُ عن شيءٍ؛ فلا يكلف الله نفسًا إلا وُسعها".

 

 وكان برهامي قد ثمن موقف مشيخة الأزهر التي أكدت فيه أنها  لن تسمح بالمساس من مواد الهوية الإسلامية ومواد استقلال الأزهر الشريف بالدستور،  وطالب الجيش، بصفته منشئ خارطة الطريق (التي اتفق عليها مع قوى سياسية ودينية)، بالوفاء بما تم الاتفاق عليه والمحافظة على مواد الهوية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان