رئيس التحرير: عادل صبري 07:40 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

صراع "الأوقاف" و"السلفية" يدخل مرحلة تصفية الحسابات

صراع الأوقاف والسلفية يدخل مرحلة تصفية الحسابات

الحياة السياسية

برهامي ومخيون

صراع "الأوقاف" و"السلفية" يدخل مرحلة تصفية الحسابات

الأوقاف تستعيد "نور الإسلام" أكبر مساجد الدعوة في الإسكندرية

محمد الفقي 04 ديسمبر 2015 17:40

سحبت وزارة الأوقاف عددا من المساجد التابعة للدعوة السلفية، وتحديدا في محافظة الإسكندرية، التي تعد معقل الدعوة، ومحل إقامة ونشاط المؤسسين الستة، بشكل أفقدها قوتها في إعداد الدروس والخطب والتواصل مع شبابها.


وعلى مدار الأشهر القليلة الماضية، انتهى شهر العسل بين الدعوة السلفية والوزارة، بعد وجود تنسيق فيما بينهما حول إدارة المساجد ومعهد إعداد الدعاة التابع للدعوة، ودخلت العلاقة بينهما مرحلة جديدة من التوتر، والتلاسن الإعلامي.

 

ولكن الضربة القاسمة التي تعرضت لها الدعوة، تتمثل في سحب أبرز مساجدها في الإسكندرية، وهو "نور الإسلام"، وكان تحت رعاية أحد المؤسسين الشيخ أحمد حطيبة.

 

وفي حين ذهبت مصادر في الدعوة السلفية لاعتبار أن الموضوع "تصفية حسابات"، يعتبر الدكتور ناجح إبراهيم أن القضية تعتبر تأميم للدعوة.

 

وتقول مصادر في الدعوة السلفية، إن أغلب المساجد التابعة للدعوة تم سحبها تماما، ولكن هناك مساجد صغيرة لا تزال تحت إدارة الدعوة.

 

وتضيف المصادر، التي طلبت عدم ذكر اسمها لـ"مصر العربية"، أن سحب هذه المساجد، يتم من خلال تعيين طاقم للمسجد وخطيب وإمام، ولكن الشباب لا يزال يصلي بها.

 

وتشير إلى أنه غير مفهوم لماذا هذا الإصرار على سحب المساجد، خاصة وأنه لم يثبت على الدعوة السلفية ارتكاب أعمال عنف أو تبنى أفكار تكفيرية.

 

وتؤكد أنه لا مجال لرفض تسليم المساجد، حيث يتم الأمر بشكل قانوني تماما، ولكن الأزمة تكمن في وقت الدروس التي كان يقوم بها مشايخ الدعوة.

 

وعن اللجوء لوسائل أخرى لإقامة الدروس، تشدد على أن ما أثير حول تنظيم دروس في المنازل أمر غير صحيح.

 

وتقول إنه لا مفاوضات أو تواصل مع الوزارة في الوقت الحالي من أجل إلغاء القرارات الخاصة بإغلاق المعاهد أو عودة المساجد مرة أخرى، معتبرا أن الأمر يأتي في إطار تصفية الحسابات، بعد التصعيد من قبل قيادات الدعوة والتهديد برفع قضية ضد الوزير.

 

من جانبه، قال زين العابدين كامل، الداعية السلفي، إن مسألة سحب المساجد وإغلاق معاهد إعداد الدعاية التابعة للجمعيات، أمر غريب، خاصة وأنها تخضع تماما لإشراف وزارة الأوقاف.

 

وأضاف كامل لـ "مصر العربية"، أنه تم سحب المساجد في الإسكندرية ومنع الخطباء من صعود المنبر، إلا فقط الحاصلين على ترخيص من الوزارة.

 

وتابع أن إجراءات وزارة الأوقاف غير مبررة، نظرا لأن المساجد التي تم سحبها والمعاهد تابعة لجمعيات مشهرة ولم يثبت لها ممارسة العنف أو التحريض عليه.

 

وتساءل: "ما حال الشباب الذين يريدون دراسة العلوم الشرعية ولم يلتحقوا بالأزهر؟"، مؤكدا أن هؤلاء الشباب سيلجأون فقط إلى الكتب ومن الممكن وقوع أخطاء لديهم، ولا يجدون من يصحح لهم، وقد ينجر بعضهم إلى تبنى أفكار تكفيرية وانتهاج العنف.

 

في المقابل، اعتبر الدكتور ناجح إبراهيم، الخبير في الحركات الإسلامية، إن مسألة تأميم الدعوة وجعلها محصورة فقط على وزارة الأوقاف، أمر يضر أكثر مما يفيد.

 

وقال إبراهيم لـ "مصر العربية"، إن "الأوقاف" سيطرت على أغلب المساجد ولكنها في الوقت ذاته تعاني أزمة كبيرة في تعيين خطباء جيدين بارعين في العلوم الشرعية.

 

وأضاف أن تأميم الدعوة قد يجعل الشباب يلجأون إلى الأفكار التكفيرية ومن ثم الاعتماد على العنف كمنهج في التغيير، بالعكس لو كان هناك مناقشات لمختلف الأفكار والأطروحات.

 

وتابع: "أن الدعوة في مصر الآن باتت نمط واحد فقط وبأسلوب ومنهج واحد، من خلال الوزارة، والخطباء مستواهم ضعيف للغاية"، مطالبا بضرورة إثقال قدرات هؤلاء الخطباء قبل تأميم الدعوة.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان