رئيس التحرير: عادل صبري 04:43 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

"عفاريت الأسفلت" ..للمكاسب الانتخابية وجوه كثيرة

عفاريت الأسفلت  ..للمكاسب الانتخابية وجوه كثيرة

الحياة السياسية

أحد سائقي الميكروباصات

بـ"يومية" تصل لـ600جنيه

"عفاريت الأسفلت" ..للمكاسب الانتخابية وجوه كثيرة

سائق ميكروباص : نعلم كافة خبايا شراء الأصوات..والمفاوضات تتم أثناء نقل المرشحين

أحلام حسنين وإسراء الحسيني 02 ديسمبر 2015 18:38

طوابير من الميكروباصات تصطف بجوار اللجان الانتخابية بكل دائرة، ربما تفوقت في أعدادها على الناخبين الذين يتوافدون للإدلاء بأصواتهم، فكهذا احتلت " الميكروباصات"  صدارة المشهد الانتخابي طوال أيام العملية الانتخابية بكافة مراحلها.

وعلى الرغم من أن شراء الأصوات كان السمة الغالبة على المشهد الانتخابي، إلا أنه هناك نوع آخر من السمسرة والتجارة تنمو  هي الأخرى وهي يوميات " الميكروباصات" التي يستعين  بها  المرشحين لعمليات  النقل الجماعي للناخبين  من منازلهم  وحتى أبو اب اللجان  الانتخابية .
 

في إحد مواقف السرفيس بمنطقة حدائق القبة، التقت "مصر العربية" عدد من السائقين أو كما يطلق عليهم "عفاريت الأسفلت" ، الذين تحدثوا  عن   كواليس دورهم في العملية الانتخابية، بداية من اتفاق المرشحين معهم على " عمولة" مقابل توصيل الناخبين، وما يدور داخل الميكروباصات من توزيع " الفلوس"، وما وصفوه ب"تجارة المرشحين بالسائقين".
 

وقف يرتكن إلى سيارته منتظرا دوره في طابور الميكروباصات التي فازت في سباق السرفيس الخاص بالمرشحين، ليبدء مهمة تستمر لنحو ١٢ ساعة متواصلة على مدى اليوم الواحد، ليتقاضى في ختام يومه ٥٠٠ جنيه، إنه " صابر زوزا" أحد السائقين بموقف حدائق القبة.
 

مهمة صابر، ذلك الرجل الخمسيني، تبدء في تمام التاسعة صباحا وتنتهي مع غلق اللجان، و تتلخص في الخروج بسيارته بواسطة مندوب أحد المرشحين من أمام مقره الانتخابي لتوصيل الناخبين إلى اللجنة وإعادتهم إليه مرة أخرى، وذلك بناء على اتفاق مسبق نظير أجر مالي يتفاوت من مرشح لأخر.
 

عملية استخدام الميكروباصات هي أيضا لها سماسرة يتاجرون فيها، فبحسب " زوزا" فإن مندوب المرشح يتفاوض مع "كبير السائقين بالموقف" للاتفاق على ٣٠ ميكروباص وربما تزيد وتقل بحسب وزن المرشح، مقابل مبلغ مالي معين يتراوح ما بين ٣٠٠ إلى ٦٠٠ جنيه.
 

كبير السائقين هو الوجه الأخر في سماسرة العملية الانتخابية، فكما أن السائق يتقاضى عمولته على عدد الناخبين، فـ"كبير الموقف " ايضا يتقاضى مقابلا نظيره سماحه بخروج السيارات لخدمة المرشح، وتفوق في نسبتها ما يتقاضاه السائفين.
 

ويضيف زوزا" المرشحين بيتاجروا فينا وبيشتروا السواقين، والموقف بيسرقونا.. بيتفقوا مع المندوب على سعر وبيدونا نصه في أخر اليوم .. ياخدوا هما ٥٠٠ واحنا ناخد ٢٠٠".
 

ورغم ما وصفه " زوزا بالسرقة "، إلا أن صديقه بالموقف" أبو يوسف"، الذي يقف لجواره ويوافقه الرأي، إلا أنه يعتبر أيام الانتخابات موسم يجني فيه ما لم يجنيه في أيام أخرى،قائلا:" الانتخابات دي موسم وليها سماسرتها وكلنا بسنتناها وبنطلع بمصحلة منها".
 

يستطرد أبو يوسف" بنطلع في يوم واحد بالانتخابات ب٢٠٠ و٣٠٠ جنيه، وفي الأيام العادية ٥٠ جنيه  بس وبنتعب اكتر من كده"، لافتا إلى الانتخابات الحالية تعد الأكثر في استخدام الميكروباصات لنقل الناخبين عن غيرها.
 

ويروي أبو يوسف، أنهم يعلمون كافة خبايا عملية شراء الأصوات، والتي تتم داخل الميكروباص بعد تصويت الناخبين،موضحا ان المندوبين يستقطبون المواطنين ويجمعونهم أمام المقر الانتخابي، ثم يحشدونهم في السيارات ويسحبون بطاقاتهم الشخصية لإحصائهم وتحديد سعر الصوت.
 

ويضيف :" في الميكروباص بنشوف البلاوي كلها الناخبين بيتخنقوا مع المندوبين على الفلوس، عاوزين يخدوا نصيبهم الأول، والمندوبين بيشترطوا عليهم يشوفوا صبعهم ملون أحمر علشان يتأكدوا إنهم انتخبوا".
 

والتقط طرف الحديث محمد محروس، أحد السائقين بالموقف، قائلا:" الانتخابات كلها سمسرة في سمسرة وكلنا بنطلع بمصالح .. والمرشحين بيتاجروا فينا بس احنا اللي كسبانين"، ملوحا إلى أنه يأخذ ٦٠٠ جنيه في اليوم الواحد للانتخابات.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان