رئيس التحرير: عادل صبري 03:52 مساءً | الخميس 24 مايو 2018 م | 09 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

محمد رجب: الأحزاب طالبت بعزل مرشحي "الوطني" ثم دفعت الملايين لاستقطابهم

محمد رجب: الأحزاب طالبت بعزل مرشحي الوطني ثم دفعت الملايين لاستقطابهم

الحياة السياسية

محمد رجب - آخر أمين عام للحزب الوطني المنحل

آخر أمين عام للحزب المنحل

محمد رجب: الأحزاب طالبت بعزل مرشحي "الوطني" ثم دفعت الملايين لاستقطابهم

حوار- عبد الغني دياب 02 ديسمبر 2015 11:32

 

  • أخطر ما في الانتخابات الحالية هو اللعب بورقة الطائفية
  • الدستور أقر القوائم للمهمشين.. لكن "البهوات" قفزوا عليها
  • مهمة النواب في المجلس القادم هي تعويض الملايين التي دفعوها
  • النائب الذي يدفع 1000 جنيه في الصوت الانتخابي لا يمكن أن يخدم أهل دائرته
  • لا يمكن تشبيه مجلس النواب ببرلمان 2010 لأننا لم نشتر الناخبين
  • أكبر أخطاء برلمان 2010 هو إقصاء المعارضة

 

مشهد انتخابي مرتبك، انتشرت فيه الرشاوى الانتخابية، واتسم بما يشبه المقاطعة من قبل الناخبين، فماذا عن شكل البرلمان المقبل؟ وما هو المتوقع من هؤلاء النواب الذين اشتروا مقاعدهم؟ وهل سيحل هذا المجلس مشاكل المواطنين أم يزيدها؟


أسئلة طرحتها "مصر العربية" أثناء التجول بشوارع دائرة الجمالية ومنشأة ناصر التي يتنافس فيها أربعة مرشحين على مقعدين بجولة الإعادة، لتجد الإجابات لدى أحد مهندسي الانتخابات سابقا.


على أحد مقاهي شارع المعز لدين الله الفاطمي التقينا الدكتور محمد رجب (زعيم الأغلبية بآخر مجلس شورى قبل ثورة يناير وآخر أمين عام للحزب الوطني الديمقراطي) ليجيب عن توقعاته بشأن البرلمان المقبل.

 

وإلى نص الحوار:

كيف ترى المشهد الانتخابي الحالي؟

المشهد الانتخابي الموجود حاليا لم يحدث من قبل، وأخطر ما فيه هو التصويت الطائفي، فحاليا الشارع الانتخابي منقسم في غالبية الدوائر، لمسلم يعطي صوته للمسلم مثله، وكذلك المسيحي، إضافة إلى انتشار الرشاوي الانتخابية بشكل غير مسبوق.



وكيف ترى شكل البرلمان المقبل في ظل هذا الوضع؟

البرلمان المقبل لن يكون له صوت، وأي حديث عن إعاقته للرئيس أو ما شابه ذلك، غير حقيقي، لأن مهمة النواب بعد انعقاد المجلس ستتركز في كيفية تعويض الملايين التي دفعوها.

 

في دائرتي (حدائق القبة) وصل الصوت الانتخابي إلى ألف جنيه بالجولة الأولى من الانتخابات، وأعتقد أنه يتجاوز ذلك في جولة الإعادة، فكيف لنائب اشترى ناخبيه بالمال أن يخدمهم أو أن يراقب الحكومة؟

 

وبرأيك.. ما هو الحل؟ و ما الدروس المستفادة من التجربة الحالية؟

الحل هو العودة لنظام القوائم النسبية، لأن القوائم المغلقة من أخطر النظم الانتخابية التي مرت على مصر، فالقوائم وضعها الدستور لتمثيل الفئات المهمشة، لكن "البهوات" سطوا عليها، وسرقوها.

 

يشبًه البعض بين البرلمان المقبل وبرلمان 2010؟

لا، هذا التشبية في غير محله، فبرلمان 2010 لم يشتري فيه المرشحين ناخبيهم كما يحدث حاليا، وكل مشكلته أن الحزب الحاكم أدار العملية الانتخابية وبعض المسيطرين على المشهد وأصحاب القرار أطاحوا بالمعارضة وأصروا على عدم وجودها بالمجلس، وهذا كان من أكبر الأخطاء، فلا يمكن أن يشكل برلمان بدون معارضة.



كيف ترى إقدام بعض الأحزاب على شراء مرشحين كانوا أعضاء في برلمان ما قبل ثورة يناير؟

كل الأحزاب السياسية التى هاجمت الحزب الوطني ونادت بوجوب عزله سياسيا، وأقام بعضها دعاوى قضائية لذلك، تهافتت على مرشحيه وقدمت لهم مبالغ تراوحت بين نصف مليون إلى ثلاثة ملايين جنيه.

 

وأنا أعرف بعض هؤلاء المرشحين بالاسم، وتواصلت معهم قبل انطلاق العملية الانتخابية، وعدد كبير منهم وافق، لكن لن أفصح عنهم، "لأن هذا ليس وقته".

 

الأحزاب الرئيسية التي تتحكم في المشهد الانتخابي حاليا وحصلت على مقاعد، غالبيتها انتهجت هذا الأسلوب حتى أن أحد أصحاب هذه الأحزاب (وهذا الوصف مخصوص له، فالحزب ملكه) قال إنه رصد مليار جنيه للانتخابات، وأنه يسعى للحصول على 100 مقعد داخل المجلس.

 

قيل أنك أسست ائتلافا انتخابيا، فما صحة ذلك؟ ومن هم المرشحون الذين دعمتهم؟

لا، أنا لم أؤسس أي ائتلافات، كلها أخبار كاذبة، ولم أشارك لا من قريب أو بعيد في هذه الانتخابات.


ولماذا ابتعدت عن الحياة السياسية ؟

أنا أول من أسس حزبا سياسيا عقب ثورة 25 يناير، لكن الاستمرار في الحياة السياسية يتطلب أموالا طائلة، وكما قلت لك: أحد الأحزاب رصد مليار جنيه للانتخابات، فكيف أنافسه؟

 

كيف ترى ظاهرة أحزاب رجال الأعمال وسيطرتهم على الحياة السياسية؟

هذا الأمر خطير جدا، ونحن عانينا منه قبل ذلك، والسبب في سقوط دولة مبارك هو التزاوج بين المال والسلطة، وسقط النظام  عندما  اعتمد على بعض رجال الأعمال.


لكن الوضع الحالي أخطر بكثير من فترة تولي مبارك؛ لأن التزاوج لم يقتصر على المال والسياسية فقط، بل جاءهم ضيف ثالث هو الإعلام.

 

فالمتحكم في المشهد السياسي الحالي يلعب بثلاث ورقات: المال والسياسة والإعلام، وبعض رجال الأعمال أسسوا أحزابا وفضائيات وصحفا ينفقون عليها مئات الملايين، وهؤلاء من سيتحكمون في البرلمان الجديد وسيحركونه حسب مصالحهم، لا مصلحة مصر.

 

اقرأ أيضا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان