رئيس التحرير: عادل صبري 11:59 صباحاً | الخميس 19 يوليو 2018 م | 06 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

المبادرة المصرية: الأجهزة الأمنية لم تغير نمط تعاملها مع العنف الطائفي

المبادرة المصرية: الأجهزة الأمنية لم تغير نمط تعاملها مع العنف الطائفي

الحياة السياسية

صورة ارشيفية

المبادرة المصرية: الأجهزة الأمنية لم تغير نمط تعاملها مع العنف الطائفي

نادية أبوالعينين 22 أغسطس 2013 13:02

جددت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية اليوم تحذيرها من خطورة موجة العنف الطائفي التي تشهدها مصر خلال الأسابيع الماضية بالتزامن مع فض اعتصامي أنصار الرئيس المعزول محمد مرسى  فى ميداني رابعة العدوية والنهضة.

وقالت المبادرة إن هذا العنف تمثل فى الاستهداف الممنهج لدور العبادة وممتلكات المواطنين الأقباط واتساع الرقعة الجغرافية لهذه الاعتداءات، لتشمل عدة قرى ومراكز تابعة للمحافظة الواحدة، وارتفاع الخسائر الناجمة عنها بشكل غير مسبوق، على حد قولها.
وأكدت المبادرة أن الأجهزة الأمنية على وجه الخصوص لم تغير من نمط تعاملها مع هذه الاعتداءات ـ وهو النمط الموروث منذ عهد الرئيس الأسبق مبارك ـ حيث فشلت في التدخل السريع لمنع تفاقم هذه الأحداث، وتأخرت في تلبية استغاثات المواطنين على الرغم من تشديدها المتكرر منذ بداية الأزمة السياسية الراهنة على التزامها بحماية الوحدة الوطنية والوقوف فى وجه العنف الطائفي.
كما حمّلت المبادرة المصرية قيادات التيارات الإسلامية المسئولية السياسية والجنائية عن خطاب التحريض والكراهية الذى يصدر عن بعض رموزها سواء على المستوى الوطني أو المحلي، الذي يتهم القيادات الدينية القبطية بالتآمر للإطاحة بمرسى، ووصفته بالخطاب الذى يغذى موجة الاعتداءات الطائفية الراهنة ويفاقم من تداعياتها.
ومن جهته قال إسحق إبراهيم، مسئول ملف حرية الدين والمعتقد بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية،"لا يمكن قراءة هذا العدد الهائل من الاعتداءات الطائفية بمعزل عن خطاب الكراهية الصادر بحق الأقباط من بعض قيادات التيارات الإسلامية، وتهديدهم بالقصاص منهم على خلفية المشاركة القبطية الواسعة في الاحتجاجات التي أدت إلى الإطاحة بمرسى، إلى جانب تعامل أجهزة الدولة المختلفة المتهاون مع جرائم الاعتداءات الطائفية والذي يساهم في إفلات المتهمين من العقاب، فاذا كانت الجهات المنوط بها إنفاذ القانون غير قادرة أو غير راغبة في ذلك فعلى المسئولين أن يسارعوا بتقديم استقالاتهم وترك المسئولية لمن هم قادرون على تحملها".
وطالبت المبادرة المصرية كلا من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بتحمل مسئوليتهما السياسية والتنفيذية، ووضع خطة عاجلة للتعامل مع خطاب التحريض والكراهية الصادر عن بعض القيادات الإسلامية، والحد من مخاطر  تفاقم الأعمال الانتقامية ضد الأقباط.
وشددت على ضرورة إنجاز أجهزة التحقيق لمهمتها في كشف ملابسات هذه الاعتداءات وتقديم المحرضين والقائمين عليها للمحاكمة الناجزة، وكذلك التحقيق في دور جهاز الشرطة في التعامل مع أحداث العنف الطائفي ودوره في تفاقمها.
كما طالبت المبادرة المصرية الحكومة بسرعة تقديم مساعدات عاجلة للمضارين تتناسب مع حجم الخسائر والأضرار التي لحقت بمنازلهم وممتلكاتهم.
يذكر أنه هناك 54 كنيسة على الأقل تعرضت لهجمات متزامنة في محافظات مختلفة بمجرد الإعلان عن البدء في إجراءات فض الاعتصامين، انتهت بمقتل سبعة مواطنين وإحراق 25 كنيسة ونهب وتدمير سبع كنائس وإتلاف جزئي لخمس كنائس أخرى؛ هذا بخلاف الاعتداء على عدد كبير من المدارس والجمعيات والمباني الخدمية التابعة لهذه الكنائس.
وأصدرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية اليوم تقريرا بأحداث العنف الطائفي التي وثقتها في الفترة من 10 يوليو وحتى 11 أغسطس، وكذلك حصرا بالاعتداءات التي تعرضت لها دور العبادة والممتلكات الخاصة للمواطنين الأقباط منذ البدء في إجراءات فض اعتصامي أنصار الرئيس المعزول مرسى في 14 أغسطس وحتى 17 أغسطس.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان