رئيس التحرير: عادل صبري 12:27 صباحاً | السبت 21 أبريل 2018 م | 05 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

محمود عزت هل ينجح في الحفاظ على "الإخوان" من الانشقاقات؟

يتمتع بعقلية حادة وذاكرة مدهشة وأسلوبه يناسب المرحلة

محمود عزت هل ينجح في الحفاظ على "الإخوان" من الانشقاقات؟

الرجل الحديدي داخل الجماعة والخبير في توظيف مقاليد السلطة

إعداد - هدى ممدوح 22 أغسطس 2013 12:52

قال إريك تراجر، المحلل السياسي في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن جماعة الإخوان في ورطة حقيقية وموقف لا تحسد عليه الآن، مع عدم وجود خطة واضحة للقتال وغرقها في الفوضى.

ولفت "تراجر"- الذي تخصص في دراسة تنظيم الإخوان- إن سياسة ضرب الأعناق التي يتبعها الجيش المصري تؤتي ثمارها.

وفي خضام ذلك الفراغ، أتي محمود عزت، أحد آخر قياديي الجماعة، ليتولى أعلى منصب في الجماعة بعد رحيل محمد بديع.

ولكن المحللين والأعضاء السابقين في جماعة الإخوان يقولون إن "عزت" - البعيد عن الأضواء - لطالما كان له تأثير قوي خلف الكواليس.

ويرى "تراجر" أن "عزت" كان القيادي الأعلى في تنظيم الإخوان، ولكن أحدًا لم يهتم سوى بمن يظهر في وسائل الإعلام، علاوة على أنه مقرّب إلى أهم الأشخاص في الجماعة، ومن هنا اكتسب نفوذه.

وبذلك، أصبح عزت المرشد التاسع للجماعة، وهو أستاذ بكلية الطب جامعة الزقازيق، ولد عام 1944، انتظم فى صفوف "الإخوان" وهو طالب فى كلية الطب عام 1962 وبعدها بثلاث سنوات تم اعتقاله، إبّان حكم جمال عبد الناصر، وحُكم عليه بـ 10 سنوات، وخرج عام 1974، وهو ما اعتبر معاناة من أجل قضية الجماعة، وربما كان ذلك أحد أسباب تسميته بـ "الرجل الحديدي"، ثم أكمل عزت دراسته وتخرج فى طب الزقازيق عام 1976.

وقضى عزت  مدة العقوبة في السجن بجانب المرشد السابق بديع، ويقول أعضاء سابقون في الجماعة إن فترة الحبس شكلت نظرته تجاه العالم، وإنه يأتي من المدرسة التي تشدد على العمل السرّي، وترى أن الهدف الأساسي لها  هو الوصول إلى السلطة مثل بديع.

ويُنظر إلى المرشد العام الجديد داخل "الإخوان" على أنه رجل حازم وحريص على النظام، فهو ضابط داخل التنظيم، وهي الصفات التي قد تخدم "الجماعة" وتسهم في لم شملها من جديد.

من جهته، قال قيادي سابق في جماعة الإخوان، رفض ذكر اسمه ـ  إن عزت يعتبر الرجل القوي داخل الجماعة، وكان هو المسئول عن تنسيق خطوط المجموعتين الثانية والثالثة من الأوامر داخل التنظيم.

كما يرى القيادي نفسه إن عزت خبير في توظيف مقاليد السلطة داخل الجماعة، من خلال مناورات على المستوى البيروقراطي، جنبًا إلى جنب مع معرفته المؤسسية العميقة وعلاقاته الشخصية، التي من شأنها أن تفرض إرداته.

وفي تصريح لصحيفة "ديلي بيست" الأمريكية، أوضح مسئول رسمي حالي في جماعة الإخوان ـ رفض ذكر اسمه أيضا ـ  أن المرشد الجديد يتمتع بعقلية حادة وذاكرة مدهشة، فهو يعرف كل شيء وكل شخص في الجماعة.

فيما يرى شادي حامد، رئيس الأبحاث بمركز "بروكينجز- الدوحة" إنه سبق أن التقى بعزت عدة مرات، ووصفه بأنه معسول الكلام ومتواضع في شخصه، وهو واحد من أكثر الشخصيات تأثيرًا في الحركة.

في هذا السياق، لفت حامد إلى أن المرشد الجديد معروف بـ"ضبط الانشقاقات الداخلية"، مما يجعل أسلوبه الشخصي هو المثالي والملائم للجماعة في هذا الوقت، لا سيّما أن أحد أهم الأولويات والتحديات التي تواجهها حاليًا هو كيفية الحفاظ على النظام المؤسسي وتنسيق القرارات.

وعلى الرغم من أن ماهية قرارات عزت غير معروفة بعد، ومكان تواجده غير معلوم، علاوة على احتمالات القبض عليه مثل رفاقه، إلا أن اندفاع جماعة الإخوان لوضع اسمه يوم الثلاثاء الماضي، أظهر اثنين من مظاهر القلق لدى الجماعة.

وأول هذين المظهرين الحفاظ على التنظيم وحمايته من الانشقاق، وثانيها حماية الأعضاء من التشاؤم ورفع روحهم المعنوية، وفقًا لعبد الجليل الشرنوبي، العضو البارز السابق بالجماعة.

إلا أن  "تراجر" يرى أنه سيتعذر على الإخوان وضع استراتيجية قومية لتمزق سلسلة قنواتها، متوقعًا مزيدًا من التمزق خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان