رئيس التحرير: عادل صبري 09:59 مساءً | الأحد 20 مايو 2018 م | 05 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

خبراء: الإحباط وراء انضمام الشباب لداعش..والمواجهة الأمنية وحدها لاتكفي

خبراء: الإحباط وراء انضمام الشباب لداعش..والمواجهة الأمنية وحدها لاتكفي

الحياة السياسية

جانب من عمليات فرع داعش في سيناء

خبراء: الإحباط وراء انضمام الشباب لداعش..والمواجهة الأمنية وحدها لاتكفي

إبراهيم: لابديل عن المواجهة الفكرية

محمد الفقي 30 نوفمبر 2015 20:31

أظهرت نتائج التحقيقات حول واقعة تفجير فندق العريش من قبل فرع "داعش" في سيناء"، تورط شخصين في هذه العملية، الأول تبين أنه نجل أحد الضباط المتقاعدين في الجيش، والثاني كان ينتمي إلى جماعة الإخوان.



وتكشف التحقيقات التي تم الإعلان عنها، مشاركة شاب لم يكن لديه خلفية إسلامية، وهو أمر يفتح الباب واسعا أمام التساؤل حول التحولات الفكرية التي بدأت تطرأ على الشباب وتدفعهم للجوء إلى "داعش".

 

لم تكن المرة الأولى التي يتصدر نموذج لشاب انضم لـ "داعش" وليس لديه خلفية إسلامية، وتحديدا منذ ظهوره بشكل ملفت قبل نحو عامين، وهو ما يوضح التوسع بشكل كبير في استقطاب هذه النوعية من الشباب.

 

خبراء في الحركات الإسلامية، أكدوا أن أهم الأسباب في التحولات الفكرية التي طرأت على الشباب، هو الإحباط الذي بدأ يتسلل إليهم من الأوضاع في البلاد، لناحية الأزمة السياسية والظلم والأوضاع الاقتصادية، وعدم إيجاد فرص عمل.

 

واعتبروا أنه لا يمكن وقف هذه التحولات بالتعامل الأمني فقط، وإنما لابد من معاجلة اجتماعية واقتصادية ونفسية في الأساس.

 

وعن وصول "داعش" إلى العاصمة ومناطق نائية من القاهرة الكبرى، اعتبر بعضهم أن هذا الأمر متوقف على صعوبة الوصول إلى سيناء، حيث بدأوا ينفذون العمليات في الوادي والدلتا.

 

انتشار الإحباط

وقال أحمد بان، الباحث في الحركات الإسلامية، إن مسألة وصول "داعش" إلى العاصمة، أمر ليس بالجديد، في إشارة إلى استهداف كمين للشرطة في محافظة الجيزة.

 

وأضاف بان لـ "مصر العربية"، أن عمليات الجماعات المسلحة في الوادي والدلتا، أمر متوقع بعد الضغوط على فرع "داعش" في سيناء، وبالتالي صعوبة تسلل الشباب إلى هناك.

 

وتابع أن هؤلاء الشباب الذين ينتمون لنفس المدرسة الفكرية، بدأوا في القيام بعمليات في الوداي والدلتا وهو ما حدث في عدة عمليات أبرزها محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم، واغتيال النائب العام، وتفجير مديرتي أمن القاهرة والدقهلية.

 

وعن التحولات الفكرية، لدى بعض شباب الإخوان وآخرين، أكد أن البيئة المصرية قريبة من الأفكار التكفيرية لتلك الجماعات، وبالتالي هناك من يؤمن بتلك الأفكار، ويجد بالانضمام إليها سبيلا.

 

ولفت الباحث في الحركات الإسلامية، إلى أن الأوضاع في مصر وخاصة الأزمة السياسية تلقي بظلالها على الانضمام للجماعات المسلحة، خاصة بعد تسرب الإحباط إلى قطاع كبير من الشباب، سواء من التيار الإسلامي أو غيرهم.

 

وأشار إلى أن الطريق بات مغلقا أمام الشباب المنتمي فكريا إلى الجماعات التكفيرية للانضمام إلى فرع "داعش" في سيناء، بفعل الحصار المفروض من قوات الجيش، وبالتالي يلجأون إلى تنفيذ عمليات داخل العاصمة.

 

وطالب بضرورة إيجاد حلول للتواصل مع الشباب لوقف الانضمام إلى تلك الجماعات.

 

المواجهة الفكرية

واتفق مع بان، الدكتور ناجح إبراهيم، الخبير في الحركات الإسلامية، حول ضرورة المواجهة الفكرية لانتشار الأفكار المتشددة والتكفيرية بين الشباب.

 

وقال إبراهيم لـ "مصر العربية"، إنه لا بديل عن المواجهة الفكرية، لأن التصدي الأمني فقط لن يجدي، وهو أمر تمت تجربته في العقود الماضية ولم يفلح في وقت الانتماء لهذه الأفكار.

 

وأضاف أن الأزمات التي تمر بها مصر ولا سيما المأزق السياسي يساهم في تنامي وانتشار هذه الأفكار، ولابد من إدارك الدولة والنظام الحالي خطورة هذا الأمر.

 

وحول التحولات الفكرية لشباب ليس له خلفية إسلامية، أكد أن ضباط بالجيش انضموا لـ "داعش"، فكيف مثلا بابن ضابط سابق بالجيش.

 

وأكد إبراهيم، أن مسألة التحولات ممكن أن تنشأ عبر الشعور بالقهر والظلم، أو مثلا قتل أحد الأصدقاء أو تعرضه لتعذيب أو ظلم، فضلا عن الإحباط في تحقيق الذات.

 

وشدد على ضرورة المواجهة الفكرية وهو أمر غير موجود، حيث أممت الدولة المساجد والدعوة من خلال وزارة الأوقاف، ولكن الأخيرة لا تقوم بدورها، خاصة وأن الخطباء مستواهم ضعيف للغاية.

 

الانتقام

لم يختلف رأى نبيل نعيم، القيادي الجهادي السابق، عن سابقيه، وأكد أن الإحباط هو سبب رئيسي في إقبال الشباب على الانضمام لـ "داعش".

 

وقال نعيم لـ "مصر العربية"، إن الآلاف من الشباب الجامعي لا يجد عمل، وبالتالي يكون محبطا وناقما على الدولة، ومن ثم يحاول تقنين هذا الإحباط بطريقة شرعية للانتقام من المجتمع والدولة، التي يعتبرها فاشلة.

 

وأشار إلى أن أزمة انضمام الشباب إلى "داعش" لابد من مواجهتها اجتماعيا واقتصاديا ونفسيا وليس فقط أمنيا، لافتا إلى أن الخطر الحقيق الشباب العاطل عن العمل.

 

وأكد أن العمليات في الوادي والدلتا أمر ليس بالجديد، وهو جزء من مخطط التنظيم لإثارة الفوضى والخلل في البلاد من قلب العاصمة، ويكون لعملياتهم تأثير أكبر.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان