رئيس التحرير: عادل صبري 12:22 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

أساليب التحقيق.. ميراث "آباء الشرطة" يهدد شعبية السيسي

أساليب التحقيق.. ميراث آباء الشرطة يهدد شعبية السيسي

الحياة السياسية

الرئيس عبد الفتاح السيسي

أساليب التحقيق.. ميراث "آباء الشرطة" يهدد شعبية السيسي

هاجر محمود 30 نوفمبر 2015 13:03

فتحت واقعة تعذيب المواطن طلعت شبيب حتى الموت، في أحد أقسام الشرطة باﻷقصر، النار من جديد على جهاز الشرطة في العديد من وسائل الإعلام المحلية، "ما ينذر بإيقاع فتنة بين الشعب والرئيس عبد الفتاح السيسي"، بحسب خبراء استطلعت مصر العربية آراءهم.

 

 أثارت الواقعة جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والحقوقية، وعادت الانتقادات من جديد توجه لجهاز الشرطة، وأبرزها: بدائية الطرق التي يتبعها في استجواب المتهمين، "التي تعود إلى عهود سابقة لا تتناسب مع عصر العلم والتقنية".. يقول الخبراء.

 

جهاز الشرطة المصري لازال يعتمد بالأساس على طرق الاستجواب التقليدية، ما دفع متخصصين في المجال الأمني للإشارة إلى أن الأبحاث العلمية أثبتت أن الأساليب الحديثة في التحقيق تعتمد على مهارة المحقق في استعمال الأساليب النفسية للحصول على المعلومات والاعترافات، بعيدا عن أي إيذاء بدني للمتهم.

 

 لكن ذلك، بحسب الخبراء، يحتاج إلى إصلاحات أمنية تشمل المناهج التي تدرس داخل كلية الشرطة، لا سيما تلك المقررات الخاصة بطرق التحقيق الجنائي.

 

ميراث الآباء

 

وفي هذا السياق، استنكر المستشار رفعت السيد، نائب رئيس محكمة الاستئناف الأسبق، بعض الطرق التي يستخدمها جهاز الشرطة في التعامل مع المتهمين، مشيرا إلى أن الضباط الذين يمارسون التعذيب بأقسام الشرطة يعملون وفق شعار: "هذا ما وجدنا عليه آباءنا".

 

وأوضح السيد، لـ"مصر العربية"، أن أبرز هذه الطرق أن يتم ضبط متهم في قضية من القضايا التي تحتاج إلى تلبس دون التسجيل صوتا وصورة، ويعتمد الضباط في هذه الحالة على طريقة القفز والتفتيش التي تعود لجيل الثلاثينيات، حسب قوله.

 

بدائية الأداء الأمني لا تؤثر سلبا فقط في ظاهرة عودة التعذيب إلى أقسام الشرطة، بل تشمل، بحسب السيد، طريقة ضبط مخالفات المرور، والتي تتم عبر شرطي المرور، بينما يتم تسجيلها في أغلب دول العالم عن طريق الكاميرات.

 

وفيما يخص طرق التحقيق مع المتهمين، شدد نائب رئيس محكمة الاستئناف الأسبق على ضرورة أن يكون التحقيق مسجلا صوتا وصورة، وتدريس "علم النفس الجنائي" في كليات الشرطة أو الحقوق كما يدرس في كلية الآداب.

 

كما شدد على ضرورة تعديل كافة القوانين والقواعد المنظمة للعمل الشرطي، "التي تتنافى مع تلك التي تسري في العالم بأسره" حسب قوله.

اعتداء أمين شرطة على أحد المواطنين 

 

 مناهج حديثة

 

وفي السياق ذاته، قال الدكتور رجب جاد، أستاذ القانون الجنائي بجامعة القاهرة، إن أساليب التحقيق داخل الأجهزة الأمنية لم تتغير منذ عشرات السنين، موضحا أنها تعتمد بدرجة كبيرة على سوء التعامل مع المتهمين للوصول إلى الاعتراف أو المعلومة.

 

وتابع جاد أن مواد حقوق الإنسان والمعاهدات الدوليةـ التي تحرم التعامل مع المتهمين باستخدام أساليب التعذيب والإكراه ـ لا تدرس في كلية الشرطة أو معهد أمناء الشرطة، كما أن الكلية لا تدرس أجزاء من قانون الإجراءات الجنائية الذي يتضمن ضمانات تضع قيودا على التحقيق الأمني مع المتهمين.

 

وشدد أستاذ القانون الجنائي على ضرورة إدخال أساليب التحقيق الأمني الحديثة لكلية الشرطة، والالتزام بالمعايير التي تتبناها الدول الديمقراطية في التعامل مع المتهمين.

طلاب داخل كلية الشرطة

 

ثورة جديدة

 

ومن زاوية سياسية، اعتبر الدكتور يسري العزباوي، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ممارسات الشرطة الحالية نذير خطر على شعبية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتهديد بإشعال ثورة جديدة في البلاد، إن لم يتم العدول عنها.

 

وأوضح أن التصرفات غير المسؤولة من قبل أفراد ينتمون إلى جهاز الشرطة يمكن تلافيها إذا كان الجهاز يتسم بالحنكة السياسية، وإذا كان هناك ردع لكل من مخالف للقانون.

 

وشدد العزباوي على ضرورة إدراك رجال الشرطة لضرورة الحفاظ على العلاقة بين الشعب والشرطة، والوعي بخطورة المرحلة الحالية التي تمر بها البلاد.

اشتباكات بين الشرطة ومواطنين

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان