رئيس التحرير: عادل صبري 06:19 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالمستندات| شبهات الفساد تحيط بـ"العربية للغزل" بعد إغلاقها

بالمستندات| شبهات الفساد تحيط بـالعربية للغزل بعد إغلاقها

الحياة السياسية

الشركة العربية للغزل و النسيج - أرشيفية

بالمستندات| شبهات الفساد تحيط بـ"العربية للغزل" بعد إغلاقها

سارة نور 29 نوفمبر 2015 20:50

"ارتفاع أسعار الخامات، تهالك الماكينات، المنافسة الشرسة"، أسباب عديدة تتذرع بها شركات الغزل و النسيج التابعة للدولة من أجل إغلاق مصانعها، لكن ربما بقليل من البحث عن الأسباب الحقيقية، تجد حلقات متداخلة من شبهات الفساد التي تصل حد التخسير المتعمد لهذه الشركات.

 

"العربية و بولفارا للغزل و النسيج" التي تضم 3800 عامل، إحدى هذه الشركات قررت الإدارة إغلاقها منذ شهرين نتيجة التعثر المالي و دخولها ضمن خطة إعادة الهيكلة التي تجريها الشركة القابضة بواسطة مكتب وارنر الأمريكي بالاشتراك مع مجموعة صحاري للتسويق.

 

إدارة الشركة العربية و بولفارا للغزل و النسيج تعزو التعثر المالي الذي أصابها منذ 2009 و انتهى بقرار إغلاقها مرتين 2015 إلى المشاكل التي تتعرض لها صناعة الغزل و النسيج بشكل عام من ارتفاع أسعار القطن و المنافسة الشديدة و ضعف مقومات الشركة، العاملون بالشركة يقولون إن سبب غلقها هو الفساد و التخسير المتعمد لها.

 

للتغلب على الخسائر التي حققتها الشركة و بلغت 41 مليون جنيه عام 2008 أوصى تقرير مجلس إدارة رفع للجمعية العامة غير العادية للشركة في 20 أغسطس 2009 ببيع بعض أراض الشركة التي تم إخلائها و المقدر مساحتها ب110 ألف متر مربع ووضع برنامج لخروج ما يقارب من 2000 عامل للمعاش المبكر للحد من التكاليف، بحسب التقرير الذي حصلت عليه "مصر العربية". 

 

بيع أراض الشركة 

 

و بالفعل في أكتوبر 2009 وقع المهندس عبد المجيد عسل رئيس مجلس الإدارة -آنذاك- عقد بيع 11200 متر  بما عليها من مبان لمصنع غزل و نسيج بمبلغ ستة وثلاثين مليون و ثمانمائة و ثمانية و أربعين ألفا بواقع 3290 جنيه للمتر بحسب العقد الذي حصلت عليه "مصر العربية".

 

بعد عامين، و في يناير 2011 وقع المهندس عبد المجيد عسل أيضا عقد بيع 23 ألف متر بما عليها من مبان لكن دون الآلات بمبلغ ثمانية و ثمانون و خمسمائة و خمسون ألف جنيه بما يمثل 3850 جنيه للمتر ،

 

لكن أحد القيادات العمالية – رفض ذكر اسمه-، قال لـ "مصر العربية" إن هذه الأراضي بيعت بثمن بخس"، لأن أسعار المتر مرتفعة في منطقة السيوف بالإسكندرية الكائن بها الشركة، و لهذا رفع  المهندس حسام الدين نجيب- أحد أكبر المساهمين في الشركة و الذي ترأس مجلس إدارتها لمدة شهرين في  مايو 2015 - قضية ببطلان عقود البيع.

 

 

على الرغم من أن بيع الأراض جاء لتطوير الشركة و ضخ أموال بها،, بحسب محاضر مجلس الإدارة التي حصلت عليها "مصر العربية"، إلا أن وضع الشركة كان من سيء إلى أسوء بحسب تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات.

 

وبحسب القيادي العمالي، فإن العمالة تم تخفيضها من 7 آلاف عامل إلى 3800،  إذ أحالت الإدارة ما يقارب من 3200 عامل للمعاش المبكر كلا منهم حصل على مستحقاته بما كلف الشركة مبالغ طائلة، كانت أولى بتشغيلها.

 


خسارة متعمدة


و على إثر هذا، قدم العاملون بالشركة شكوى موقعة بأسماء بعضهم لوزير الاستثمار في عام 2012، ناشدوه إنقاذ الشركة مما اسموه مسلسل التخريب المتعمد منذ عام 2007 ، قائلين فيها إن الشركة تخسر بشكل متعمد لتسهيل الاستيلاء على أموال الشركة بلغت من 2008 إلى 2011 مبلغ 230 مليون جنيه خسائر ، متعجبين من أوضاع الشركة التي كانت تحقق أرباح بلغت في عام 2006 فقط 13 مليون جنيه.


كما تضم الشكوى التي وصلت لـ "مصر العربية"، طرح كامل أسهم الشركة للاكتتاب العام في 2006 بغرض زيادة رأس مالها و على إثره دخل خزينة الشركة مبلغ 234 مليون جنيه في نوفمبر 2006 ، و اشتكى العاملون من بطلان مجلس الإدارة الذي تكون في عام 2008 بسبب ضم رئيس اللجنة النقابية ممثلا عن العاملين دون انتخابه و هو ما يخالف اللوائح.

 

الاكتتاب العام

 

 

ويقول القيادي العمالي، إن الشركة قبل طرحها للاكتتاب العام في 2006 في عهد إبراهيم حسن رئيس مجلس الإدارة حينها، كانت الشركة القابضة للغزل و النسيج تملك32 % و التأمينات الاجتماعية تملك14% وبنك ناصر و الأوقاف يملكون حوالي 8 و 9 %إذا المال العام في الشركة كان يقدر ب63 % و العمال يملكون 4.7 % و باقي الأسهم مملوكة لأشخاص من خلال المضاربة في البورصة.

 

بعد الاكتتاب انخفضت حصة الشركة القابضة للنصف فأصبحت تملك 16% و التأمينات حصتها أصبحت 7% و العمال صاروا يملكون 3٫5 % فصار المال العام في الشركة 26,5 % ، و بالتالي تغير تشكيل مجلس الإدارة فبعد أن كانت الشركة القابضة يمثلها 4 و العمال واحد و التأمينات 2 و أربعة عن المساهمين، أصبحت الشركة القابضة يمثلها 2 و العمال واحد و التأمينات 2 و المساهمين 7.

 

وحصل المهندس حسام الدين نجيب و نجله و زوجته صاحب شركات مجموعة الوطنية للغزل و النسيج و التجهيز  و أكبر المساهمين بالشركة على حصة 20% من أسهم الشركة.

 

على إثر ذلك طالب نجيب الشركة القابضة بإدارة الشركة العربية -بعدما أصدر صلاح المرسي رئيس مجلس الإدارة حينها قرارا بإغلاقها في إبريل 2015 لمدة ثلاثة أشهر بسبب عدم وجود أموال لتشغيلها- الأمر الذي رفضته الشركة بادئا لكنها وافقت عليه بعد ذلك.

 

و طالبت الشركة القابضة حسام الدين بضخ أموال مقدارها 100 مليون جنيه في الشركة بدون ضمانات،, بحسب أحد المقربين من المهندس حسام الدين، رفض ذكر اسمه.

 

الإنتاج مقابل الأجر

 

القيادي العمالي قال لمصر العربية، "إن فور تولي المهندس حسام الدين  رئاسة مجلس الإدارة في مايو 2015 ، اجتمعنا معه حوالي ثمانية ممثلين عن العمال، و طالبناه بحقوق العمال المتأخرة فقال لنا ( الإنتاج مقابل الرواتب)، ونحن وافقنا على ذلك لأننا نريد أن نعمل و ليس كما يقال علينا بلطجية و بالفعل خلال شهرين استعاد العملاء الذين كانت تتعامل معاهم الشركة في البرازيل و دول شرق أوروبا و كان يتفق معهم على أن يأخذ منهم نصف المبلغ المتفق عليه مقدما لشراء الخامات و حققت الشركة أرباح دون أن يبيع أرضيها".

 

و أضاف أن المهندس حسام الدين نجيب لم يضخ أموالا في الشركة سوى ما يقارب 500 ألف جنيه لصرف رواتب عدد من العاملين، مؤكدا أن أعضاء مجلس الإدارة حاربوا رئيس الشركة الذي شَغل ما يقارب من 50% من المصانع، ربما يؤكد هذا المحضر الذي حرره حسام الدين ضد عضو مجلس الإدارة عن العمال علاء طلبة يتهمه فيه بتحريض العاملين على الإضراب و احتجازه في مكتبه و التعدي عليه .

 

الأمر الذي برره طلبة في أقواله في محضر النيابة -الذي حصلت عليه مصر العربية- بأنه كان يطالب بصرف رواتب العاملين المتأخرة على الرغم من أن الرواتب تم صرفها بالفعل في الثالثة عصرا من ذات اليوم.

 

 

الحرب


بعد شهرين من الواقعة استقال المهندس حسام الدين من إدارة الشركة، بسبب الحرب التي شنها عليه مجلس الإدارة، بحسب مقربين منه، و تولى الإدارة المهندس محمد عسل شقيق عبد المجيد عسل رئيس مجلس الإدارة السابق، ووعد العمال بصرف رواتبهم و الأرباح المتأخرة و العلاوات.

 

و بدلا من تشغيل الشركة بدأ يبيع مخزون القماش الموجود في مخازن الشركة منذ 2009-2010 و المقدر ثمنه بحوالي 13 مليون جنيه ليصرف رواتب العاملين، لكن عقب نفاذ المخزون، توقفت الشركة عن صرف الرواتب في أكتوبر الماضي.

 

و كانت إدارة الشركة صرفت نصف مستحقات العمال المتأخرة الأحد  بعدما قطعوا الطريق العام منتصف الشهر الجاري، لكن محمد عسل لجأ إلى بيع أراض الشركة التي قال عنها لنواب مجلس الشعب عندما تدخلوا لحل الأزمة بينه و بين العاملين إنه يحتاج إلى بيعها لصرف مستحقات و ضخ أموال لإعادة تشغيلها، تلك الحيلة التي سبقه إليها شقيقه المهندس عبد المجيد عسل من قبل.

 

 

يذكر أن الشركة العربية و بولفار للغزل و النسيج خاضعة لأحكام قانون159 لسنة 1981 و مقامة على مساحة مقدراها 17 فدان، و يتبعها 6 مصانع و يعمل بها 3800 عامل بعد خفض العمالة بها.

 

تقرير إدارة الشركة الذي يوصي ببيع أراضيها و تخفيض العمالة

عقد بيع ما يزيد عن 11 ألف متر في 2009

عقد بيع 23 ألف متر في 2011

شكوى المهندس حسام الدين يطالب فيها ببطلان عقود البيع 

شكوى العاملين لوزارة الاستثمار في 2012

محضر مجلس الإدارة

تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات

محضر النيابة الذي حرره المهندس حسام الدين ضد رئيس اللجنة النقابية

\

إقرأ أيضا : 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان