رئيس التحرير: عادل صبري 03:18 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الحملة "الدموية" على الإخوان قد لا تقضي على الجماعة

تحليل لـ"رويترز":

الحملة "الدموية" على الإخوان قد لا تقضي على الجماعة

رويترز 21 أغسطس 2013 15:46

يبدو أن الجيش المصري عازم على قطع رأس جماعة الإخوان المسلمين لمنعها من الإعداد للعودة إلى الحياة السياسية بعد عزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو  الماضي، إلا أن التوقعات وهيكل الجماعة يشير إلى أن تلك الحملة لن تتمكن من القضاء نهائيا على الجماعة.

ويعني اعتقال بديع أن أكثر القيادات حنكة وتوقيرا في الجماعة أصبحوا خلف الأسوار وأن تركيز الآخرين لابد وأنه ينصب على عدم إلقاء القبض عليهم، وتبدو سياسة الجيش واضحة وهي التخلص من قمة التنظيم الهرمي أملا في تداعي الباقي.

ويتلقى أعضاء الجماعة الأوامر من مجلس شورى الجماعة المكون من 120 عضوا ومكتب الإرشاد المكون من 18 عضوا وتنقل الأوامر تباعا عبر عدد من النواب، وجنت أساليب قطع قنوات الاتصال التي يمارسها الجيش ثمارا.

فالإخوان الذين نجحوا في استمرار اعتصامين كبيرين في القاهرة والجيزة لستة أسابيع للمطالبة بإعادة مرسي للرئاسة يكافحون الآن لإقناع الناس بالنزول إلى الشوارع، وفي تلك الأثناء شددت السلطات قبضتها لتطبيق حظر التجول في الشوارع.

وقال خليل العناني الخبير في الحركات الإسلامية "نجحوا إلى حد ما. فالإقبال على النزول للشوارع ضعيف. تلقى الإخوان ضربة قوية على المدى القصير".

وأشارت الحكومة المدعومة من الجيش إلى أنها لن تتهاون وستتخذ إجراءات أكثر صرامة مما اتخذته معظم الحكومات المصرية السابقة. وسجن قادة وأعضاء الاخوان على مدى عقود ولكن الجماعة لم تواجه قط مثل هذه الموجة من إراقة الدماء.

وقتلت قوات الأمن المئات وفضت الاعتصامين بالقوة يوم 14 أغسطس، وقتل المزيد بعد يومين خلال تظاهرات خرجت في يوم جمعة أطلق عليه الإخوان اسم "جمعة الغضب".

وقال متحدث باسم تحالف موال للإخوان إن العدد الإجمالي للقتلى بين مؤيدي مرسي بلغ خلال الأسبوع الأخير نحو 1400 شخص أي أكثر بكثير من العدد الرسمي للقتلى وهو نحو 900 قتيل بينهم نحو مئة من الجيش والشرطة.

ولم يدخر الجيش جهدا لإظهار الجماعة في صورة الجماعة "الإرهابية" وهي الرواية التي تشير إلى أن الحملة ضدها لن تنتهي قريبا، وبعد ساعات من اعتقال بديع عرضت وسائل الإعلام المحلية لقطات يظهر فيها متجهما وهو جالس على أريكة في جلباب رمادي وبجانبه رجل يحمل بندقية.

واتخذ الفريق أول عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع نهجا أكثر عنفا ضد الجماعة مقارنة بحكام مصر العسكريين السابقين. وحظي السيسي بدعم شعبي واسع لما يصفه بالحملة على الارهاب، لكن لم يتضح ما إذا كانت حملة السيسي العنيفة قد تنجح على المدى البعيد.

وللاخوان تاريخ طويل في تحمل الضغوط. فقد واجه قادة الجماعة الصعاب في السجون وعانوا فترات اضطهاد في عصر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ومن بعده أنور السادات وحسني مبارك.

وتوقع "نضال صقر" وهو استراتيجي سياسي أن يتجاوز الإخوان الضربة الأخيرة وأن يعودوا إلى السياسة في غضون عامين أو ثلاثة أعوام لان الجماعة ستتكيف مع الأوضاع كعهدها دائما.

وأضاف أن أحد مقومات بقاء الاخوان ربما كان شبكات الرعاية الاجتماعية الضخمة والمنظمة التي أكسبت الجماعة شعبية في مصر.

وإذا بقيت هذه المؤسسات قائمة بنفس قوتها فقد يتمكن الاخوان من الصمود أمام تضييقات الدولة على المدى البعيد، وقال صقر "التنظيم يستند إلى علاقات اجتماعية مع الأسر والجيران والمدارس والمستشفيات والمؤسسات ودور الأيتام."

أضاف "إذا أردتم التواصل مع الاخوان فعليكم التواصل مع المجتمع... يمكن وقف نشاط الاخوان من الناحية التنظيمية لكن لا يمكن نزعها من المجتمع."

وستعول الجماعة حتما على هياكلها المرتبة بدقة في البقاء على الساحة إذا ما انقضت عليها قوات الأمن.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان