رئيس التحرير: عادل صبري 02:36 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

استياء ناصري من "بابا المصريين".. والاشتراكي: زيارة القدس استثنائية

استياء ناصري من بابا المصريين.. والاشتراكي: زيارة القدس استثنائية

الحياة السياسية

البابا تواضروس - إرشيفية

استياء ناصري من "بابا المصريين".. والاشتراكي: زيارة القدس استثنائية

عبدالغنى دياب 26 نوفمبر 2015 14:26

 

 

أثارت زيارة البابا تواضروس للقدس، اليوم الخميس، ردود أفعال غاضبة في بعض الأوساط السياسية، خاصة تلك الناصرية التي وصفت الزيارة بالمؤسفة والمرفوضة.

 

وقال السفير معصوم مرزوق، القيادي بحزب التيار الشعبي، إن الزيارة تمثل تطورا مؤسفا وخروجا على ما سماها "الثوابت المصرية"، مشيرا إلى أن هذه الثوابت لا تخص المسيحيين وحدهم، "لكنها ثوابت سياسية ودينية تخص كل مصري" حسب تعبيره.

 

وأضاف مرزوق،  لـ"مصر العربية"، أن الزيارة اختراق لمبدأ عام أقره البابا الراحل، شنودة الثالث، بعدم التطبيع مع الكيان الصهيوني،مشيرا إلى أن حضور جنازة الأنبا إبراهام، مطران الكرسي الأورشليمي والشرق الأدنى، ليس مبررا كافيا للسفر عن طريق تل أبيب.

 

وتابع: "أعلم أن الكنيسة المصرية لها موقف خاص من الكيان الصهيونى، وليس فقط رفض التطبيع، ولكنها طالبت كثيرا بإعادة دير السلطان الموجود بالقدس لحيازتها، ورفضت السلطات الإسرئيلية وسلمته للكنيسة الإثيويبة، رغم أنهم أثبتوا مرارا وتكرارا أن الدير تابع تاريخيا للكنيسة المصرية".

 

وأوضح أن موقف إسرئيل من العرب ومن الكنيسة المصرية لم يتغير، و"بالتالي هنا يجب التوقف عند زيارة البابا، ووفد من الكنيسة، فليس لهم الحق في الخروج عن الثوابت" حسب قوله.

 

وطالب مرزوق البابا تواضروس الثاني بالتراجع عن زيارته إذا أمكن "أو أن تتدخل الحكومة المصرية وتتخذ موقفا من الزيارة ﻷن الكنيسة تمثل كل المصريين" على حد تعبيره.

 

الكرامة يدين

 

في السياق ذاته، قال عبدالعزيز الحسيني، عضو الهيئة العليا بحزب الكرامة، إن زيارة البابا توضروس للقدس عبر تل أبيب "مرفوضة ومدانة"، مشيرا إلى أن الكنيسة المصرية اتخذت موقفا واحد بعدم التطبيع مع الكيان الصهيوني والتزمت به حتى في ظل وجود اتفاقية كامب ديفيد، والتقارب المصري الإسرئيلى في عهد الرئيس المخلوع حسنى مبارك، ولم تغير موقفها.

 

وأوضح أن الكنيسة المصرية عطلت واجبا دينيا بعدم السفر للقدس إلا بعد تحريرها ودخولها مع المسلمين، ووصف الزيارة بالخروج على تاريخ الكنيسة المصرية ومواقف الشعب المصري الرافض للتطبيع بأحزابه ونقاباته المهنية والعمالية التي اتخذت موقفا معاديا للتطبيع منذ بداية وجود الاحتلال.

 

وأصدر حزب الكرامة بيانا، اليوم الخميس، أعرب فيه عن أسفه  لزيارة "بابا المصريين" إلى القدس، واصفا إياها بالشرخ العميق في جدار مقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني الذى يرتكب المذابح اليومية بحق الشعب الفلسطيني.

 

في المقابل، قال المهندس أحمد بهاء الدين شعبان، رئيس الحزب الاشتراكي المصري، إن الزيارة ليست خروجا على الموقف السابق للكنيسة، واصفا إياها بأنها "مجرد زيارة استثانئية لتقديم واجب العزاء في بطريرك القدس".

 

وأضاف شعبان لـ"مصر العربية": "نحن واثقون من موقف الكنيسة المصرية الوطنية تجاة الشعب الفلسطيني ومن عدم تغيره منذ أن صك البابا شنودة هذه القاعدة بعدم الزيارة إلى أن تتحرر الأرض".

 

موقف الكنيسة

 

وردت الكنيسة على الهجوم الذي شُن عليها بعد الزيارة بتصريحات على لسان القس بولس حليم، المتحدث باسم الكنيسة، بأن الموقف الأرثوذكسي لم ولن يتغير من زيارة القدس، لافتًا إلى أن زيارة البابا تواضروس لإيبارشية "القدس"، صباح اليوم الخميس، رعوية فقط، دون أية أبعاد سياسية.


وأضاف، في تصريح لـ"مصر العربية"، أن الزيارة تأتي في إطار تكريم الكنيسة لـ"الأنبا إبراهام" وقيمته الروحية لدى الأقباط، مؤكدًا تمسك الكنيسة القبطية بموقفها الذي تبناه البابا شنودة، بأن زيارة القدس مرهونة بزوال الاحتلال ودخولها مع الأشقاء المسلمين.


ورفض حليم الربط بين دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن البابا تواضروس لزيارة القدس خلال زيارته للمقر البابوي، الأسبوع قبل الماضي، مشيرًا إلى أن زيارة البابا تواضروس تنتهي بانتهاء قداس الجنازة.


يشار إلى أن البابا تواضروس سافر القدس صباح اليوم على رأس وفد كنسي لإقامة صلاة جنازة الأنبا أبراهام مطران الكرسي الأورشليمي (القدس) والشرق الأدنى الذي توفي صباح أمس.


وضم الوفد كل من: الأنبا بيشوي مطران دمياط وكفر الشيخ،الأنبا صرابامون أسقف ورئيس دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون، الأنبا يسطس أسقف ورئيس دير الأنبا أنطونيوس بالبحر الأحمر، الأنبا كيرلس آفا مينا أسقف ورئيس دير مارمينا بمريوط، الأنبا ثيئودوسيوس أسقف وسط الجيزة، القس أنجيلوس إسحق سكرتير البابا، وجرجس صالح الأمين العام الفخري لمجلس كنائس الشرق الأوسط.


وكان الأنبا أبراهام قد قضى 24 عامًا مطرانًا للكرسي الأورشليمي، حيث تمت رسامته في 17 نوفمبر 1991، ووافته المنية صباح أمس بعد صراع مع المرض عن عمر يناهز 73 عاما.

 

 ولم تكن زيارة تواضروس الأولى لقيادة دينية مصرية، ففي أبريل من عام 2012 سافر الدكتور على جمعة، مفتي الديار المصرية وقتها للقدس عن طريق الأردن، بتأشيرة دخول إسرئيلية، وهوجم من قبل القوى السياسية والأحزاب المصرية التي اعتبرت زيارته "تطبيعا مع العدو الصهيوني"، فيما برر جمعة الزيارة بدعم سكان القدس وافتتاح مركز الإمام الغزالي للدراسات.

 

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان