رئيس التحرير: عادل صبري 12:21 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

نشطاء أقباط عن "زيارة القدس" : نرفض المزايدة على وطنية البابا تواضروس

 نشطاء أقباط عن زيارة القدس : نرفض المزايدة على وطنية البابا تواضروس

الحياة السياسية

البابا تواضروس الثاني - أرشيفية

نشطاء أقباط عن "زيارة القدس" : نرفض المزايدة على وطنية البابا تواضروس

عبد الوهاب شعبان 26 نوفمبر 2015 13:04

رفض نشطاء أقباط ما اعتبروه حملة للمزايدة على البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، جراء زيارته للقدس، صباح اليوم الخميس، لأداء صلاة جنائزية على مطران القدس الراحل، الأنبا إبراهام، الرجل الثاني بالكنيسة القبطية.


واعتبر النشطاء الزيارة لا تعكس أبعادًا سياسية بقدر ما هي أداء لواجب إنساني نظير دفن جثمان الأنبا إبراهام بمقر مطرانيته بالقدس، مستنكرين في الوقت ذاته اتهام البطريرك بـ"التطبيع" مع الكيان الصهيوني.


وقال الناشط القبطي مينا ثابت (الباحث بالمفوضية المصرية لحقوق الإنسان) إن البابا تواضروس لم يذهب للقدس في نزهة، أو لزيارة معالم سياحية ودينية، وإنما ذهب لتأدية شعائر دينية في ظرف خاص جدًا، وهو وفاة مطران القدس، صاحب القيمة الكبيرة لدى الكنيسة الأرثوذكسية.


وأضاف، في تصريح لـ"مصر العربية"، أن "قرار البابا الراحل، شنودة، بعدم الذهاب للقدس حتى تحريرها كان قراراً سياسياً من الدرجة الأولى"، لافتًا إلى أن "محدداته وظروفه مضى عليها عقود من الزمان وآن الأوان لإعادة النظر في القرار" حسب قوله.


وأضاف ثابت: "لو كانت الكعبة في القدس لحج إليها ملايين المسلمين من كل أنحاء العالم سنوياً، ولصدرت عشرات الآلاف من الفتاوى بجواز السفر إليها".

 

واستطرد قائلًا: "من حق المسيحيين الذهاب للقدس، وآداء شعائرهم الدينية دون مزايدة من أحد".


ورفض الباحث القبطي ما اعتبره مزايدة على البابا تواضروس الثاني جراء زيارته الحالية للقدس، مستنكرًا وصف البطريرك بـ"المطبع" مع الكيان الصهيوني.


في سياق متصل، قال فادي يوسف، مؤسس ائتلاف أقباط مصر، إن زيارة البابا تواضروس الثاني، تأتي في سياق أداء واجب العزاء في الرجل الثاني بالكنيسة، ولم تكن للتبرك بالأماكن المقدسة، أو زيارة سياسية لمسؤولين فلسطينيين، حسبما يروج البعض.


وأضاف، في تصريح لـ"مصر العربية"، أن البابا تواضروس الثاني أكد في أكثر من موقف على تمسكه بمباديء البطريرك الراحل، شنودة الثالث، بشأن رفض زيارة القدس، والتطبيع مع الكيان الصهيوني.


وأشار مؤسس ائتلاف أقباط مصر إلى رفضه تجاوزات البعض تجاه البابا تواضروس الثاني، واتهامه بالتطبيع، والسفر على متن طائرة تحمل علم "إسرائيل"، وأردف قائلًا : "المطران سيدفن في مكانه، والزيارة في سياق إنساني، ولا يجب تحميل الأمر ما لا يحتمل".


من جانبه، قال الناشط القبطي هاني رمسيس (القيادي باتحاد شباب ماسبيرو) إن زيارة البابا تواضروس الثاني، لابد أن توضع في حجمها الطبيعي دون مزايدة.


وأضاف لـ"مصر العربية" أن الأقباط يطالبون البابا تواضروس دائمًا بالسماح لهم بزيارة القدس أسوة بالمسلمين الذين يزورون أماكنهم المقدسة.


وتساءل رمسيس: "هل تفتح الزيارة الطريق أمام الأقباط للقدس؟" معرّجًا على ضرورة الانتظار لحين ظهور نتائج زيارة البطريرك، على أن تؤخذ "مصلحة الوطن" في الحسبان، حسب تعبيره.


يشار إلى أن زيارة تواضروس ليست الأولى لقيادة دينية مصرية، حيث سافر الدكتور على جمعة، مفتى الديار المصرية، إلى القدس، في أبريل 2012، عن طريق الأردن، بتأشيرة دخول إسرئيلية، وهوجم وقتها من قبل القوى السياسية التي اعتبرت زيارته تطبيعا مع العدو الصهيوني.

 

وسافر البابا تواضروس إلى القدس، صباح اليوم، على رأس وفد كنسي لإقامة صلاة جنازة الأنبا أبراهام، مطران الكرسي الأورشليمي (القدس) والشرق الأدنى، الذي تنيح (توفي) صباح أمس.


وضم الوفد كلًا من: الأنبا بيشوي مطران دمياط وكفر الشيخ، والأنبا صرابامون أسقف ورئيس دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون، والأنبا يسطس، أسقف ورئيس دير الأنبا أنطونيوس بالبحر الأحمر، والأنبا كيرلس آفا مينا، أسقف ورئيس دير مارمينا بمريوط، والأنبا ثيئودوسيوس، أسقف وسط الجيزة، والقس أنجيلوس إسحق، سكرتير البابا، وجرجس صالح، الأمين العام الفخري لمجلس كنائس الشرق الأوسط.


وكان الأنبا أبراهام قد قضى 24 عامًا مطرانًا للكرسي الأورشليمي، حيث تمت رسامته في 17 نوفمبر 1991، ووافته المنية صباح أمس بعد صراع مع المرض عن عمر يناهز ال 73 عاما.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان