رئيس التحرير: عادل صبري 07:52 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

"جرائم الصلصال".. كيف تواجهها إذا اتُهمت بها؟

"جرائم الصلصال".. كيف تواجهها إذا اتُهمت بها؟

محمد المشتاوي 25 نوفمبر 2015 13:44

"الإخلال بالأمن القومي.. تكدير السلم العام.. الإضرار بالسلام الاجتماعي.. إهانة موظف عام.. استعراض القوة".. قائمة اتهامات باتت جاهزة في كثير من حالات القبض على النشطاء السياسيين، والسؤال: كيف يمكن لشخص أي ينفي عن نفسه تهما كهذه وربما هو نفسه لا يعلم ما هو  هذا السلم الاجتماعي وما هي محددات الأمن القومي؟

 

خبراء القانون، الذين استطلعت "مصر العربية" آراؤهم، انتقدوا تلك التهم، ووصفوها بالمطاطة وغير محددة المعايير، واعتبروها "قوالب صلصال"  قابلة للتشكيل بالصورة التي تخدم السلطة السياسية ضد أي معارض لها.

 

ويرى حسين حسن (المقرر القانوني لتكتل القوى الثورية) أن تهم الإخلال بالأمن القومي وتكدير السلم العام، بجانب إهانة القضاة وازدراء الأديان وإهانة موظف عام واستعراض القوة والتظاهر، تستخدم غالبا لأغراض سياسية.

 

ويؤكد حسن، في حديثه لـ"مصر العربية"، أن هذه الاتهامات ليس لها معيار حاكم وتوصيف لغوي محدد،  وبالتالي: "فهي تهم فضفاضة يجوز الحكم بالحبس فيها وأيضا البراءة منها دون يكون هناك مرجعية قانونية حقيقية".

 

ويشير المقرر القانوني لتكتل القوى الثورية إلى أن مثل هذه الاتهامات غالبا ما تلجأ إليها "السلطات المستبدة" للحكم على معارضيها، على حد تعبيره.

 

عدم الدستورية

 

وعن كيفية التصرف وقتما يواجه الشخص مثل هذه الاتهامات، ينصح حسين بالدفع بعدم الدستورية في جميع التهم غير واضحة الحدود والمعالم القانونية؛ لأنه لا عقوبة ولا جريمة إلا بنص، ويجب أن تكون الجريمة محددة الأركان والفعل، وحينها توقف القضية حتى يتم البت بها بحسب ترجيحه.

 

ويتابع: "يجب النشر أيضا عن القضايا التي يوجه فيها تهم مطاطا للمقبوض عليهم كي تتحول إلى قضايا رأي عام، فهذا يسهل الضغط على السلطة ويأتي بثمار تنتهي بالبراءة".

 

ويشير حسن إلى أنه يواجه شخصيا تهمة إهانة موظف عام على خلفية احتجاجه على كبير محضري الجيزة ضد تصرف رآه غير قانوني، وحتى الآن القضية قيد التحقيق.

 

أما مؤمن رميح، الخبير القانوني، فيقول إن الحكومة حينما تلقي القبض على شخص تصنفه معارضا توجه له قائمة  ثابتة من التهم تبدأ بالانتماء لجماعة إرهابية مرورا بتكدير السلم العام حتى الإخلال بالأمن القومي.

 

ويعتقد رميح أنه من الصعوبة أن ينفي الشخص عن نفسه اتهامات ربما لا يعيها فكيف للمواطن العادي أن يدافع عن نفسه ضد تهم كتكدير السلم العام والسلم الاجتماعي وهو لا يعرفها؟

 

ووجه الخبير القانوني النشطاء إلى الدفع بالامتناع عن الاستجواب من قبل النيابة واختصامها؛ لأن توجيهها للتهم التي وصفها بـ"المطاطة" يعني أنها صدقت على تحريات الأمن الوطني واتخذت موقفا مبدئيا ضد المقبوض عليهم.

 

ندب قاض

 

ويضيف رميح: "حينها يطلب المقبوض عليه ندب قاضٍ للتحقيق، حتى تسحب التحقيقات من يد النيابة وتذهب لقاضٍ مستقل، وإن لم يحدث هذا سيفرج المحامي فورا عن المتهم، لأنه ربما يحال بسهولة إلى التفتيش، حيث يحول المتهم النيابة لمتهمة في هذه الحالة".

 

ويستطرد: "يحق للمتهم طلب تحريك الدعوة الجنائية ضد النيابة في جريمة إنكار العدالة، ما يعني إصدار حكم بغير حق وفقا للمادة 121 و 122 من قانون العقوبات".

 

ويلمح رميح إلى أنه استخدم هذه الطريقة في الدفع القانوني بـ 8 قضايا واجه المتهمون فيها بعض التهم "المطاطة" وبالفعل أفرج عنهم دون تمديد حبسهم.

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان