رئيس التحرير: عادل صبري 01:23 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

تهجير أسرة "طامية" يجدد أحزان الأقباط.. ونشطاء: تقويض للدستور

 تهجير أسرة طامية يجدد أحزان الأقباط.. ونشطاء: تقويض للدستور

الحياة السياسية

وقفة سابقة لائتلاف أقباط مصر ضد التهجير

برعاية الأمن لوأد الفتنة

تهجير أسرة "طامية" يجدد أحزان الأقباط.. ونشطاء: تقويض للدستور

عبدالوهاب شعبان 24 نوفمبر 2015 20:15

عطفًا على أشباهها من حوادث التهجير، التي تلعب العلاقات العاطفية -بين طرفين أحدهما مسيحي-، دور البطولة فيها، تبدو حادثة مركز طامية، التي راحت ضحيتها سيدة -"تحولت إلى المسيحية"-، شاهدةً على استمرار مسلسل التهجير، وطرد الأسرة بكاملها إلى خارج القرية، رغم فردية الحادث، وهو أمر يجدد أحزان اﻷقباط.


تميزت حادثة "مركز طامية"، عن سابقتها بقرية "كفر درويش" في محافظة بني سويف، آخر حوادث التهجير لأسرة مسيحية بعد اتهام أحد أبنائها بالإساءة للرسول الكريم "صلى الله عليه وسلم"، بأن الأسرة المهجرة بالفيوم، غادرت منزلها تحت إشراف أمن المحافظة، في سابقة لم تحدث من قبل، بما يطرح علامات استفهام بشأن تطورات أحداث الفتنة الطائفية، وسبل التصدي لها، بحسب نشطاء أقباط.

 

وحسبما جاءت تفاصيل الواقعة ، فإن "مروة.أ.ي"، 26 عامًا، غادرت قريتها مع جارها المسيحي، تاركةً زوجها وطفلين، منذ 3 سنوات، وتزوجت بعد تحولها للمسيحية، وأنجبت من زوجها الجديد " بنتًا وولدًا"، وعادت "مروة" للقرية، مع زوجها الجديد، دون اكتراث بالأمر، فتعرفت عليها ابنتها من زوجها السابق، وأبلغت الفتاة جدها، فذهب على رأس وفد من عائلته إلى منزل الجيران، وأخذوها  بالقوة، وأخفاها والدها عند شقيقها بمنطقة الخصوص - محافظة القليوبية-، خوفًا عليها من بطش العائلة، التي أصرت على قتلها.

 

حيال مقتل السيدة مساء الثلاثاء الماضي، فإن ثمة جلسة عرفية أسفرت عن تهجير عائلة الشاب المسيحي، تحت إشراف أمني، على أن تبيع العائلة ممتلكاتها بالقرية قبيل رحيلها.

 

وفي سياق التعقيب على واقعة التهجير، التي تبدو وكأنها حلًا لنزع فتيل الفتنة بقرية "طامية" بالفيوم، أعرب الباحث القبطي مينا ثابت، عضو المفوضية المصرية لحقوق الإنسان، عن أمله في عدم التعامل مع الحادثة، على أنها مجرد مقتل لسيدة مسلمة تحولت للمسيحية، لافتًا إلى أن القضية ذات أبعاد أخرى، يأتي أبرزها   في تقييد حرية المرأة، واعتبار مقتلها أمر عادي، نظير كونه "قضية شرف"، وفقًا للموروث التقليدي.

 

وقال ثابت لـ"مصر العربية"، إن  تقويض سلطات الدولة، ودهس سيادة القانون فيما يتعلق بالجرائم، التي تتصادف أن يكون أحد طرفيها "مسيحي"، تدفع بشكل مباشر إلى الجلسات العرفية، كغطاء للتهجير القسري، وإفلات الجناة من العقاب.

 

على الصعيد ذاته، وصف فادي يوسف، مؤسس ائتلاف أقباط مصر، حادثة تهجير أسرة "الفيوم"، بأنها "ظاهرة" تبلورت في أحداث ما بعد ثورة25 يناير، معرّجًا على ماحدث في قرى "صول، مرورًا بالعامرية، وانتهاءً بكفر درويش".

 

وأضاف يوسف لـ"مصر العربية"، أن المجتمع بصدد مؤشر خطير، لافتًا إلى أن الأخطر هو إتمام التهجير برعاية الأمن، الذي من شأنه حماية الدستور، والقانون.

 

 وأشار  إلى أن الكنيسة لن تتدخل في هذه القضية، مؤكدًا أنه دور الأجهزة التنفيذية بالدولة، والتي من اختصاصها الحفاظ على هيبة الدستور، الذي يجرم التهجير القسري.

 

 وأردف مؤسس ائتلاف أقباط مصر: " الأجهزة الأمنية  بدلا من رفضها للتهجير،  يتم تحت رعايتها، ومن خلال جلسات عرفية جائرة"، حسب وصفه.

 

  وقال رامي كامل، رئيس مؤسسة شباب ماسبيرو لحقوق الإنسان، إن الحل في سيادة القانون، لافتًا إلى أن حرية الاعتقاد، أمر يكفله الدستور.

 

وتساءل كامل، كيف يمكن للدولة الإشراف على إجراءات التهجير، معتبرًا ما جرى بقرية "طامية" بالفيوم، تطور سلبي في التعامل مع قضايا الفتنة الطائفية.

 

 

 

 اقرأ أيضًا :

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان