رئيس التحرير: عادل صبري 08:23 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بـ500 جنيه.. بورصة الصوت الانتخابي تشعل "اﻹعادة"

بـ500 جنيه.. بورصة الصوت الانتخابي تشعل اﻹعادة

الحياة السياسية

انتخابات مجلس النواب

بـ500 جنيه.. بورصة الصوت الانتخابي تشعل "اﻹعادة"

مراقبون: العليا للانتخابات لم تتخذ قرارات حاسمة لوقف الظاهرة

نادية أبوالعينين 24 نوفمبر 2015 20:09

لم يعد الصوت الانتخابي بلا مقابل، ففي بداية اليوم الأول من انتخابات المرحلة الثانية لمجلس النواب كان المقابل 50 جنيها، إلا أن الوضع تغير مع اقتراب الساعات الأخيرة لليوم الثاني أمس ليصل في بعض الدوائر إلى 500 جنيه.



يري بعض المراقبين، أن ذلك الوضع سيتفاقم مع جولة الإعادة خاصة وأنها تعتبر جولة للحسم، في ظل غياب التشريعات التي يمكن من خلالها وقف الأمر، أو اتخاذ قرارات حاسمة من قبل اللجنة العليا للانتخابات.

 

ارتفاع ملحوظ

رصد المركز المصري لحقوق المرأة، في اليوم الأول للانتخابات، شراء أصوات داخل دار السلام بمدرسة جمال عبد الناصر الثانوية، ودار السلام الإعدادية بنات، مقابل 200 جنيه للصوت، وبدائرة السيدة زينب، بدأ شراء الأصوات بمدارس البهية البرهانية مقابل 50 جنيه، وأمام مدرسة قلعة الكبش كان الصوت بـ100 جنيه.

 

امتدت عملية شراء الأصوات منذ اليوم الأول للمحافظات، فوفقا لمركز أندلس لمناهضة العنف ودراسات التسامح، عرض أنصار المرشح عبد المطلب الحلو، بدائرة سمنود بالغربية رشاوي بقيمة 100 جنيه، وفي المنوفية قدم أنصار تامر التلاوي، بقائمة في حب مصر رشاوي بمبلغ 150 جنيه، وفي نفس الدائرة دفع ماجد أبو الخير 100 جنيه للصوت الواحد.

 

وارتفعت بورصة الصوت منذ اليوم الأول بدائرة بولاق أبو العلا، بعد شراء أنصار كلا من محمد حمودة ومحمد المسعود الصوت بـ 300 جينه، وهو ما تكرر بدائرة المعادي لصالح حسين مجاور، وظهرت لأول مرة ورقة دوارة بلجنة سيدى طلحة بكفر الشيخ.

 

اليوم الثاني بـ500 جنيه

بحلول اليوم الثاني ومع ساعات الحسم وصل الصوت بالإسماعيلية لصالح كلا من محمد رحيل، وعادل الربعاوي وعادل خالد بـ 500 جنيه.

 

المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، رصدت رشاوي وصلت لـ 300 جنيه منذ اليوم الأول، ففي كفر الشيخ وزع أنصار يونس عبد الرازق 300 جنيه أمام مدرسة لجنة عياش ببلطيم، وفي القاهرة كان الصوت بـ 200 جنيه بالدرب الأحمر، وفي الاسماعيلية وزع عادل رباعي بطاطين و250 جنيه للصوت.

 

ورفض الناخبون في بداية اليوم الثاني مبلغ الـ50 جنيه بمحيط مدرسة أبو السعود ومدرسة أم المؤمنين الابتدائية، وبدأوا في المفاضية بين المرشحين على أساس من يدفع أكثر، وفقا للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان.

 

وبمدارس سعد شتا أمام لجنتي 225 و 226 قام أنصار قائمة حزب النور بتوزيع مبالغ تتراوح ما بين 400 إلى 500 جنيه للصوت الانتخابي، وهو ما تكرر أمام مدرسة عمر الشاذلي بدائرة مركز الزرقا وفارسكور بتوزيع نفس المبالغ.

 

 

زيادة الرشاوى بالإعادة

 

ويقول أحمد سميح، مدير مركز أندلس لمناهضة العنف، إن عملية شراء الأصوات لم تكن مؤثرة في كافة الدوائر التي تمت فيها، خاصة بعد سقوط عدد ممن قاموا بدفع رشاوي انتخابية.

 

وتوقع سميح في تصريحات لـ "مصر العربية"، زيادة تلك الظاهرة خاصة في جولة الإعادة خاصة أنها تعتبر الجولة النهائية لحسم المقعد، مشيرا إلى أنه يمكن للجنة العليا للانتخابات اتخاذ إجراءاتها ضد هؤلاء المرشحين خاصة وأن بعض الحالات قبض بالفعل على من كانوا يقومون بتوزيع الأموال وحررت محاضر ضدهم، مثل ما حدث مع المرشح حسين مجاور بدائرة المعادي.

 

ويؤكد أن اللجنة لم تتخذ حتي الآن أي من القرارات الحاسمة تجاه المخالفين باستبعادهم لشراء الأصوات، مؤكدا أن اسبتعاد مرشح واحد في حالة ثبوت تلك المخالفة سيكون كفيل للغاية بوقف تلك العملية.

 

ويوضح حازم منير، مدير المؤسسة المصرية للتدريب، أن الوضع سيستمر في جولة الإعادة طالما بقي التشريع قاصر للتصدي لتلك العملية، مؤكدا أنه لا يمكن العمل بتشريع لا يواكب الوضع الحالي.

 

وحول تحول الوضع لشراء مقاعد للبرلمان، يشير إلى أنه من الصعب الحديث عن الأمر بتلك الصورة، خاصة وأن عملية شراء الأصوات لم تتم في كافة اللجان، مؤكدا أن هناك فرق بين المال السياسي وشراء الأصوات.

 

ويضيف أن المال السياسي يتم من خلال قطاعات أنفقت ببذخ من أجل تحقيق أهداف اقتصادية كبرى، وأن هدفها الأساسي السيطرة السياسية من خلال التشريعات.

 

ويؤكد أن اللجنة العليا للانتخابات لا يوجد لديها الصلاحيات الكفاية للتصدي لشراء الأصوات، لأنه حتي الآن لم يقدم أي من المرشحين بلاغ بوقائع إلى النيابة العامة لاستبعاد المخالفين.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان