رئيس التحرير: عادل صبري 02:40 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بالفيديو.. "مصر العربية" تفضح إمبراطورية شراء الأصوات

بالفيديو.. مصر العربية تفضح إمبراطورية شراء الأصوات

الحياة السياسية

سمسار يوزع الرشاوى على زبائنه من الناخبين

بالفيديو.. "مصر العربية" تفضح إمبراطورية شراء الأصوات

محررتا "مصر العربية " تخوضان مغامرة بين سماسرة أحد المرشحين

أحلام حسنين - إسراء الحسيني 23 نوفمبر 2015 22:17

 

مغامرة صحفية خاضها محررتا "مصر العربية " بين سماسرة الانتخابات، في محاولة للكشف عن خيوط  إمبراطورية شراء الأصوات الانتخابية، خلال اليوم الثاني من التصويت بالمرحلة الثانية في انتخابات  مجلس النواب التي تجري بـ13 محافظة فإلى التفاصيل ..


 

عند ناصية " الملف"، أو هكذا يُعرف اسم المنطقة بين سكان تلك البقعة التي تنطلق منها إلى دائرة دار السلام من ناحية البساتين، كان يقف مجموعة من الرجال والنساء الذين يتطلعون في وجوه المارة هنا وهناك.

 

حينها كنا في الطريق لتغطية انتخابات المرحلة الثانية لانتخابات مجلس النواب، ولكننا نخفي هويتنا الصحفية في محاولة للإمساك بدليل واضح  على الرشاوى الانتخابية وشراء الأصوات التي تحدث الكثيرين عن  زيادة معدلاتها في هذه الانتخابات. 

وبالفعل كلما اقتربنا من اللجان  ناداتنا الأصوات من قريب وبعيد  "تعالوا وخدو المصلحة"، وفي ذلك يتنافس مندوبو المرشحين فبعضهم يعرض 50 جنيها، وآخر يزيد إلى 100 جنيه.

 

وعلى أبواب مدرسة جمال عبد الناصر الثانوية، اقتربت منا مندوبة لأحد  المرشحين ، ومالت على أذننا وهمست "انتخبي رمز فلان"، وأخذت تستعرض ما يفعله من خير لأهالي المنطقة من تجهيز عرائس ومساعدة الأيتام وكسوة المحتاجين، ثم انتقلت إلى مرحلة المفاوضات بشأن سعر صوتنا الانتخابي ، فعرضت هي  50 جنيها قائلة "إحنا مرشحنا غلبان  مش هيقدر يدفع أكتر من كدة " ، وفي محاولة للإقناع " قالت  انتخبوا مرشح تاني إضافة لمرشحنا وهو (ت.م) دا  بيدفع 100 و200". 

وبالفعل توجهنا  بعدها  إلى المقر الانتخابي للمرشح الأكثر سخاءا في منطقة الساحة بدار السلام، حيث يتم  هناك توزيع  الأموال ، وهي اللحظة التي انتظرناها حتى نتمكن من الإمساك  بالدليل على شراء الأصوات . 

 وبينما نتجه إلى هناك صادفتنا ساحة واسعة مغطاة بـ"فراشة" زرقاء لها باب حديدي عريض تعلوه صورة المرشح ، دخلنا من أبوابها على سعة وترحاب من المندوبين الذين يستقبلون الناخبين أو  " الزبائن " حسبما يصفون. 

بدأ الخوف يساورنا فلو علم  أحدهم بأمرنا وهويتنا الصحفية فلن نخرج سالمين ، إلى أن قطع صوت أحدهم  هذا التفكير قائلا  " يالا هاتي بطاقتك ياأبلة عاوزين ننجز وهتاخدي 100 جنيه" فتركنا له البطاقات الشخصية، وهناك وجدنا العشرات من الذين  وقفا منتظرين الحصول على  "ثمن صوتهم الانتخابي " في ظل معاملة مهينة من السماسرة، حتى أن أحدهم :" مش عاوز صوت يعلى  ومش عاوز  زن واللي مستعجل يتكل على الله من هنا .. محدش غيرنا بيدفع 100 جنيه واللي يعرف حد بيدفع اكتر يروحله".

 

داخل هذه الساحة تختلف المعاملة كليا عن الخارج، فالكلمات المعسولة والرجاء والتوسل للناخب سرعان ما تتلاشى بالداخل وتتبدل بكلمات جارحة وقاسية. 

 

إحدى الناخبات التي وقفت تنتظر دورها في الحصول الـ100جنيه قالت :" الحوجة وحشة  والله لولا الفلوس ما كان حد جه و لا عبرهم كلنا عارفين أنهم مش هيعملولنا حاجة بعد ما ينجحوا".

 

طبيعة عمل السماسرة والمندبين داخل هذه الساحة كخلية النحل، حركتهم لا تهدأ يعكف بعضهم على جمع البطاقات الشخصية، ومجموعة أخرى تجلس أمام   أجهزة "لاب توب" تستخرج أرقام اللجان وأماكنها،  وثالثة تنظم الناخبين في مجموعات وتقسمها على المندوبين الذي سيصطحبهم بعد ذلك إلى مقر اللجنة عبر سيارات ميكروباص للمسافات البعيدة أو يقودهم سيرا على الأقدام للمدارس القريبة، أما الذي يجمع بين يديه المال فيجلس هناك في مكان لا يعلمه أحدا سوى  السماسرة .

وبعد أن عادت البطاقات إلينا ومعها ورقة ب مدون بها مكان اللجنة ورقمها، أوقفنا أحد المندوبين ونظمنا في مجموعات واصطففنا في طابور  وأخذ يعدنا واحدا واحدا .

 

حتى حانت لحظة استلام  النقود لنتوجه بعدها إلى اللجان، وبينما نحن في طريقنا إلى اللجنة سألت ذلك المندوب الذي أسير إلى جواره " تضمن منين إن الناس دي  هتدخل اللجنة وتنتخب مرشحكم  "، وجاءت إجابته " هما وضميرهم  " فبادرته " عن أي ضمير تتحدث وبعضهم  باعوه  لك  بـ 100 جنيه، فكيف تثق بهم بعد ذلك" قبل أن يصمت وتتوه منه الإجابة . 

 

 

لمشاهدة الفيديو..

 

 

 

 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان