رئيس التحرير: عادل صبري 10:50 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

التظاهر ضد الكنيسة.. طَرق خافت على أبواب الكاتدرائية

التظاهر ضد الكنيسة.. طَرق خافت على أبواب الكاتدرائية

الحياة السياسية

الكاتدرائية

من 9سبتمبر لـ 20 نوفمبر

التظاهر ضد الكنيسة.. طَرق خافت على أبواب الكاتدرائية

شنودة : وقفتنا المقبلة في صحن الكنيسة تجنبا للتصاريح الأمنية

عبدالوهاب شعبان 21 نوفمبر 2015 18:12

جدد الداعون لتظاهرة 9 سبتمبر، دعوة التظاهر مرة أخرى بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، تحت شعار لم يتغير منذ شهرين وهو "شعب الكنيسة غاضب"، في أعقاب احتواء المقر البابوي للتظاهرة السابقة، بجلسة جرت بالمركز الإعلامي بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، جمعت منسق التظاهرة، وعدد من قيادات التيار العلماني، والأنبا بنيامين أسقف المنوفية، تمخضت عن عدة تعهدات، جاء أبرزها في تطوير الملف المالي بالكنيسة، وإجراء انتخابات المجلس الملي، حسبما أعلن وحيد شنودة-منسق التظاهرة.


الدعوة التي لم يحشد لها منسقو التظاهرة إعلاميًا، حازت عنصر المفاجأة، باعتباره سببًا كافيًا للضغط على الكنيسة، وتفاديًا لأي صدام مع أمن الكاتدرائية –وفقًا لتصريحات جابر النخيلي، صاحب الدعوة لتظاهرة أمس الجمعة، والتي لم تسفر عن شيء.


وبرر منسقو التظاهرة محدوديتها، بأنها مجرد رسالة للكنيسة، والمشككين في تواجد "حركة 9 سبتمبر" على الأرض، والتي تدعو لحسم ملف الأحوال الشخصية للمسيحيين، والتحقيق في مخالفات مالية للأساقفة، حسب زعمهم.


اعتمد منسقو التظاهرة في ترويجهم لوقفة الكاتدرائية، على ما اعتبروه انقسامًا بالمجمع المقدس، يهدف إلى إرجاء لائحة الأحوال الشخصية، والتي تمس قطاعًا كبيرًا من المسيحيين، وبالتوازي مع الحشد الافتراضي، نفت رابطة أقباط 38 مسؤوليتها عن التظاهرة، لافتةً إلى أن الصدام مع الكنيسة، يؤثر سلبًا على ملف الأحوال الشخصية.


وفي الوقت الذي تكتم منسقو حركة 9 سبتمبر، إعلاميًا، على تفاصيل التظاهرة، فإن الكنيسة نجحت للمرة الثانية، في كسب جولة التظاهر ضدها، إزاء انصراف مؤيدي "9سبتمبر" –الافتراضيين-عن حراكهم الواقعي.


قبيل التظاهرة بساعات، قال جابر النخيلي، منسق الوقفة، إن الأساقفة يرفضون تمرير قانون الأحوال الشخصية، لافتًا إلى عدم وجود لائحة جديدة للأحوال الشخصية، تسعف المتضررين.
وأضاف في تصريح لـ"مصر العربية"، أن مطالب 9 سبتمبر هي ذاتها، التي ينطلق منها التظاهر في الكاتدرائية، في مقدمتها ضرورة تدخل البابا تواضروس، لوقف تجاوزات الأساقفة.


حيال تظاهرة الكاتدرائية التي رفعت مطالب "تظاهرة 9 سبتمبر" الملغاة، لم تعقد الكنيسة لقاءً يستوعب المتظاهرين، وإنما ربحت مجانًا، نظير قلة أعداد المتظاهرين، على عكس حشدهم الافتراضي، وانصراف متضررو الأحوال الشخصية، عن أصحاب دعوة التظاهر.


وقال وحيد شنودة منسق حركة 9 سبتمبر، إن الوقفة محدودة ورمزية، ولم نطلب من أحد النزول، مشيرًا إلى أنها رسالة تمهيدية، لوقفة قادمة خلال الشهر المقبل.


وأضاف في تصريح لـ"مصر العربية"، أن الهدف من الوقفة هو التأكيد على وجودنا، ونفي اتهامات "الصمت" بعد جلسة الكاتدرائية في سبتمبر الماضي، لافتًا إلى أن وقفة الكاتدرائية أمس الجمعة حققت أهدافها-على حد وصفه.


وأشار"شنودة"، إلى أن الوقفة المقبلة ستكون في صحن الكنيسة، منعًا للدخول في نقاشات التصاريح الأمنية، على خطى ما كان في دعوة التظاهر السابقة في 9 سبتمبر.


في سياق متصل،قال هاني عزت رئيس رابطة منكوبي الأحوال الشخصية، إن وقفة الكاتدرائية أمس، وإن كانت رمزية، لكنها مؤثرة، وتستدعي احتواء الكنيسة للأقباط، منعًا لتفاقم الأوضاع.
وأضاف لـ"مصر العربية"، أن جلسة سبتمبر الماضي، بين الكنيسة، والداعين للتظاهر، لم تكن إيجابية، من ناحية الاستجابة للمطالب، وتفعيلها في وقت قريب.


وأشار، إلى أن تراجع أعداد المتظاهرين في وقفات معارضة للكنيسة، تعد مكسبًا مجانيًا لها، لكن ذلك لا يمنع ضرورة حسم ملف الأحوال الشخصية، قبل أن تصل الأمور لحافة الانفجار.


واستطرد قائلًا :" الحراك ضد الكنيسة افتراضيًا حتى الآن، لكنه في النهاية جرس إنذار للمقر البابوي، لتدارك الموقف، والاستماع لمطالب الأقباط".


من جانبه قال فادي يوسف مؤسس ائتلاف أقباط مصر، إن الداعين للتظاهرات المتكررة ضد الكنيسة، يخدعون متضرري الأحوال الشخصية، لافتًا إلى أنهم يتاجرون بمتاعب الناس.


وأضاف لـ"مصر العربية"، دعوات التظاهر المتكررة تكشف رغبة منسقيها، في الشهرة، والظهور، مشددًا على أن ذلك لن يكون على حساب البابا تواضروس لثاني، والكنيسة.


يشار إلى أن "حركة 9 سبتمبر"، نظمت وقفة احتجاجية محدودة أمس الجمعة، بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، لم تستمر طويلًا، ولم تسفر عن شيء.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان