رئيس التحرير: عادل صبري 05:52 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

محامي إسراء الطويل: الداخلية تقود حملة لتشويهها.. والنيابة رفضت معاينة إصابتها بحروق

محامي إسراء الطويل: الداخلية تقود حملة لتشويهها.. والنيابة رفضت معاينة إصابتها بحروق

الحياة السياسية

إسراء الطويل

في حوار لـ"مصر العربية"

محامي إسراء الطويل: الداخلية تقود حملة لتشويهها.. والنيابة رفضت معاينة إصابتها بحروق

نادية أبوالعينين 21 نوفمبر 2015 11:31

 

 

 

- لم يسمح لهيئة الدفاع بالاطلاع على القضية

- النيابة لم توجه لإسراء اتهامات التجسس ومحاولة الاغتيال الموجودة في نص اعترافاتها المنشور

- إسراء خضعت لتحقيق لمدة 18 ساعة داخل مقر أمن الدولة دون محام

- هناك حملة تقودها الداخلية ضد إسراء بعد تعاطف الآلاف معها

- سننشر قريبا تفاصيل 15 يوما قضتها إسراء داخل لاظوغلي

 

بعد اختفائها بصحبة زميليها: صهيب سعد وعمر محمد، في يونيو الماضي، من أمام كورنيش النيل بالمعادي، عادت الناشطة إسراء الطويل للظهور مرة أخرى بصورتها وهي تبكي أثناء المحاكمة، ما أثار تعاطفا حقوقيا وإعلاميا معها.

 

ونشرت نيابة أمن الدولة العليا، مطلع الشهر الجاري، ما قالت إنها "اعترافات" لإسراء أثناء التحقيق معها، جاء فيها أنها متورطة في الاشتراك في تنفيذ "عملية اغتيال" لأحد كبار مسؤولي الدولة، في أعقاب فض اعتصام رابعة العدوية، "بالاشتراك مع آخرين من أعضاء بجماعة الإخوان وضعوا في البداية مخططا للتنفيذ من خلال عملية انتحارية"، وفق ادعاء النيابة.

 

لكن حليم حنيش، محامي إسراء، رفض تأكيد صحة هذه الاعترافات، مؤكدا أن الاتهامات الموجهة لإسراء لم تتضمن التجسس ومحاولة الاغتيال الموجودة في تلك التحقيقات.

 

وقال حنيش، في حواره مع مصر العربية، إن موكلته خضعت لتحقيق استمر 18 ساعة بمقر جهاز الأمن الوطني بلاظوغلي دون حضور أي من أعضاء هيئة الدفاع.

 

وأكد أن ظهور تلك الاعترافات يأتي في إطار حملة إعلامية ضدها، بعد أن كسبت تعاطفا شعبيا نتجة نشر صورة لها أثناء بكائها داخل قاعة المحكمة.

 

 

إلى نص الحوار..

 

شهد الأسبوع الماضي نشر اعترافات لإسراء الطويل، فما حقيقتها؟

 

أول تحقيق خضعت له إسراء الطويل استمر لمدة 18 ساعة دون حضور أي من أعضاء هيئة الدفاع في القضية، وحتى الآن لم نتأكد من صحة ما نشر، خاصة أنه لم يسمح لنا من قبل النيابة بالاطلاع على القضية رغم تقديم 5 طلبات.

 

في النهاية وارد أن يكون هذا موجود في التحقيقات، لكن لدي مشكلتان مع ما نشر، فمع فرض احتمال أن تلك اعترافات حقيقية، فإن النيابة كانت ستوجه لها اتهامات تتعلق بالتجسس ومحاولة الاغتيال المذكورة في التحقيق، ولكن عدم توجيه الاتهام لها يعني النيابة استبعدته.

 

ومع التعامل مع فرضية أن ما نشر حقيقيا، فإن التحقيقات تشير إلى أنها تراجعت عن محاولة الاغتيال لأنها لم ترد قتل أبرياء، فأين الاتهام في ذلك؟ التحقيقات تقول إنها كانت تنوي في الماضي، وتراجعت، ولم يقبض عليها قبل تنفيذ العملية.. فأين الاتهام؟

 

هل هناك تفاصيل حول ذلك التحقيق الذي تم داخل نيابة أمن الدولة؟

 

ما روته إسراء أنه كان حول علاقتها بجماعة الإخوان المسلمين، وأخبرتنا أنهم سجلوا التحقيقات بفيديو تعترف فيه أنها كانت مشاركة فى بعض المظاهرات حزنا على مقتل أسماء البلتاجي، لكننا لا نعلم هل سُئلت في الوقائع المنشورة أم لا،  ونحن في انتظار جلسة التجديد القادمة للحديث معها حول تلك الاعترافات.

 

النيابة لم تتطرق إلى أي من تلك الاعترافات، وتم سؤال النيابة أكثر من مرة: هل هناك متهمين غير إسراء الطويل؟ وكان الرد بالنفي خلال الـ 10 تحقيقات التالية.

 

في حالة إدلاء إسراء بتلك الاعترافات، ما مدى قانونية الاعتماد عليها خاصة وأنها تمت خلال فترة اختفائها قسريا؟

 

طالما أن نيابة أمن الدولة لم توجه الاتهام، فهذا يعني استبعادها له، لأن اعتراف إسراء بأنها كانت تتجسس على شخصية مهمة تخطط للاغتيال، ومع ذلك لم يوجه لها اتهام بذلك، فإما أن النيابة تتوطأ، وهذا مستبعد نهائيا، أو أنها لا تملك أدلة كافية.

 

نحن نعلم ان إسراء وصهيب وعمر قبض عليهم من نفس المكان، ووجهنا للنيابة السؤال أكثر من مرة حول وجود متهمين آخرين في القضية، والإجابة كانت بالنفي.

 

وفوجئنا بأخبار مفادها أن إسراء ضمن لجنة إلكترونية بقيادة الدكتور جمال حشمت، عضو مجلس الشعب السابق، فحاولنا مقابلة المحقق، ومنعنا من دخول نيابة أمن الدولة ﻷن المحامين ممنوعون من الدخول.

 

لو كانت هناك اتهامات جديدة كان يجب على النيابة إبلاغنا بها، وفي آخر عرض أمام القاضي في معهد أمناء طرة تحدث بوضوح عن توجيه 3 اتهامات لإسراء، هي: الانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون، ونشر أخبار كاذبة، وإمداد جهات أجنبية بمواد تظهر عنف الداخلية، فأين التجسس ومحاولة الاغتيال؟

 

هل تعتقد أن هناك علاقة بتوقيت ظهور الاعترافات وصورة إسراء الطويل؟

 

بالطبع، تلك الاتهامات نُشرت بعد أن ظهرت صور لبكاء إسراء داخل المحكمة وجذبت آلاف من المتعاطفين معها، فحاولوا مواجهة ذلك التعاطف بحملة إعلامية ضدها باتهامات جديدة.

 

في النهاية، التحقيقات ظهرت بعد الجلسة الأخيرة التي بكت فيها إسراء، ورغما عن الجميع جذبت الصورة تعاطفا إنسانيا وشعبيا كبير للغاية، ما دفع مقدمي برامج التلفزيون للحديث عنها، ومنهم عمرو أديب.

 

أعتقد أن الآلاف ممن هم خارج دائرة المهتمين بحقوق الإنسان في مصر جذبتهم تلك الصورة، وبدأ الجميع في التساؤل: ماذا فعلت طفلة بعكاز ليتم حبسها؟

 

نحن أمام حملة إعلامية للرد على هذا السؤال، والأجدر بمن نظموها مواجهة ذلك في التحقيقات وليس فى الإعلام وتسريبات الصحفيين، وعدم تمكين الدفاع من الاطلاع على القضية طبقا للمادة 84 من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص على حق المتهم المجني عليه والمدعي بالحقوق المدنية في المطالبة بصورة من التحقيق صورة من أوراق القضية أيا كان نوعها.

 

الاعترافات التي نشرت حملت اسم شقيقة إسراء وصهيب سعد، هل تعتبر تلك مقدمة لضم متهمين في القضية؟

 

صهيب محبوس وللنيابة العامة حق استدعائه في أي وقت، وطالما لم يتم ذلك فلا يوجد اتهام له.

 

خلال جلسات التحقيق العشرة.. هل وجهت لها أي أسئلة تتعلق بالاتهامات المنشورة؟

 

لم يحدث، فكل وكيل نيابة كان يقول لها: "عاملة إيه يا إسراء؟ أي طلبات؟"، وكانت تثبت حالتها الصحية المتردية، وبعضهم عرض عليها اتهاماتها بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، وكانت تجيب بالنفي.

 

لكن مساعد وزير الداخلية قال إن إسراء خضعت للعلاج الطبي منذ 20 أكتوبر ..

 

إسراء قبض عليها منذ الأول من يونيو، وحين يخرج متحدث وزير الداخلية ليتحدث عن تلقيها العلاج بداية من 20 أكتوبر، فمعنى ذلك أنها مُنعت من العلاج لما يزيد عن 4 أشهر.

 

هذا كلام غير مسئول، فرغم تقديم طلبات العلاج منذ أول جلسة لإسراء في شهر يونيو، بالذهاب لمركز تأهيل طبي، لم يتم الاستجابة إلا بعد حملة إعلامية وتدخل نقابة الأطباء.

 

في النهاية، وعندما بدأت إسراء العلاج في أول جلسة لها، تسبب لها الطبيب في حرق بقدمها، وفي جلسة التجديد طلبت من وكيل النيابة معاينة الإصابة، لكنه رفض، وأثبت ذلك بمحضر الجلسات، وأثناء جلسة العلاج أخبرت الطبيب أنها ستقدم شكوى للنيابة، فكان رده "لحد ما تروحي النيابة هيكون الحرق راح".

 

إسراء أخبرت الطبيب أنها لا تعالج بتك الأجهزة لأنها كانت تقوم بجلسات علاج طبيعي بنفسها أثناء تواجدها بالمنزل، ولديها أجهزة العلاج الخاصة بها، وطلبنا دخول الأجهزة للسجن لكن النيابة رفضت، وعندما يتسبب طبيب لها في حروق بقدمها فهذه رسالة بأن العلاج لدينا كهرباء وحرق، فكان لابد لها أن ترفض ذلك العلاج الذي تسبب لها في الضرر.

 

بعد 15 يوما من الاختفاء القسري لا يوجد تفاصيل حول ما جرى لإسراء.. فأين الحقيقة؟

 

هناك رسالة ستكتب قريبا وتنشر حول تلك الفترة، وكل ما تحدثت عنه إسراء أنها لم تتعرض لتعذيب مادي، وكل ما تعرضت له عبارة عن تهديدات وتعذيب ونفسي ووضع غمامة على عينها طوال الوقت.

 

لم تأكل إلا في اليوم الثالث من اختفائها، وسط تهديدات مستمرة واستجوابات حول علاقتها بصهيب وعمر، حيث كانت موجودة في مقر أمن الدولة بلاظوغلي ونقلت للنيابة، ومنها لسجن القناطر.

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان