رئيس التحرير: عادل صبري 05:01 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

حفيد غاندي: وجود الإخوان في الحكم كان يهدد بقاء إسرائيل

حفيد غاندي: وجود الإخوان في الحكم كان يهدد بقاء إسرائيل

الحياة السياسية

أرون غاندي

في حوار "لمصر العربية" من أمريكا

حفيد غاندي: وجود الإخوان في الحكم كان يهدد بقاء إسرائيل

ما يحدث في مصر مزرٍ ولا يمكن السكوت عنه

حوار / محمد المشتاوي 20 نوفمبر 2015 12:17

وصول الإخوان للحكم جاء على غير هوى أمريكا

الصحفيون أسرى للأنظمة أو المعلنين

سقوط دكتاتور سوريا سيزيد تمدد داعش

بدعوى الديموقراطية قتلنا صدام والقذافي

 

 

على خطى جده سار، فأسس منظمة غاندي للسلام في الولايات المتحدة الأمريكية، وألقى العديد من المحاضرات في كثير من الجامعات حول العالم عن اللاعنف، ودفع ثمن انتقاده لإسرائيل في 2008 ودعمه لفلسطين، بالاستقالة من رئاسة معهد السلام التابع لجامعة روشيستر الأمريكية بعد ضغوط اللوبي الصهيوني عليه، إنه أرون غاندي حفيد الزعيم الهندي مهاتما غاندي الذي حرر الهند من الاستعمار البريطاني.

"مصر العربية" أجرت حوارا مع أرون غاندي المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية والذي يحمل جنسيتها أيضًا ويرأس منظمة غاندي للسلام وشريك في مجلة " be magazine"، وتحدث حول العديد من الأمور التي تخص الشرق الأوسط مثل أسباب تمدد داعش، ورؤيته لتحول السلطة في مصر، والصراع في سوريا والعراق، والنفوذ الإيراني والدور الروسي.

 

 

إلى نص الحوار :

 

بما إنك من المتابعين الجيدين لما يحدث في مصر والشرق، فهل لك أن تخبرني برأيك عما يجري في مصر؟

ما يحدث في مصر وأنحاء كثيرة في العالم كله هو أمر مزرٍ ومقيت، ولا يمكننا أن نتغاضى عما يتعرض له إخواننا وأخواتنا في البشرية من اضطهاد.

 

وكيف تفسر تحول السلطة في مصر؟ 

في مصر دعمنا الربيع العربي على أمل أن نظام صديق لنا سيُنتخب، ولكن بدلا من ذلك جاءت جماعة الإخوان المسلمين للسلطة وأصبح متوقعا أنهم لن يخضعوا للنفوذ الأمريكي ومن الممكن أن يصبحوا تهديدا لبقاء إسرائيل، لذلك يعتقد البعض أن المخابرات الأمريكية "هندست" الانقلاب العسكري ونصبت الدكتاتورية العسكرية لتصبح تحت تحكم الولايات المتحدة الأمريكية، وطالما بقي النظام المصري تحت الهيمنة الأمريكية سيكون مدعوم منها ولكنه لن يكون قويا.

 

وهل ستمنح أمريكا طائرات الإف 16 لمصر التي حظرتها 2013؟

من غير المأمول أن تعطي أمريكا مصر طائرات الإف 16، فنحن مسؤولون عن خلق الفوضى في العراق والآن الأمم الشيعية كإيران وسوريا تحاول تدمير السنة، بجانب أن الساسة الفاسدين كل ما يهمهم هو جني الأموال والقادة المسلمون كل هدفهم هو الاستمرار في السلطة، وتاريخيا في كل الدول سواء الديموقراطية أو الديكتاتورية هناك علاقة بين الساسة والقيادات الدينية وأصحاب الأموال من أجل حكم الناس والاستمرار به، هذا هو أهم سبب لماذا أمريكا والكونجرس لا يضعون حدودا لأي شيء.

 

اعتبارك شريكا في مجلة "be magazine " كيف ترى حرية الصحافة في مصر والعالم؟ 

 برأيي كل ما يثار عن حرية الصحافة أو الحريات الناجمة عن الديموقراطية مجرد خرافة، علينا أن نبذل مجهود أكبر للحصول على حريتنا ونجد الحقيقة، وليس بمبدأ العين بالعين فهذا كما قال جدي يجعل العالم بأسره عميان، فجدي غاندي كان يبحث عن الحقيقة يوميا في رحلة استغرقت عمره بالكامل وبحركته السلمية كانت كل ما استخدمه من أجل تحرير الهند، وأصبح مثلا لجميع الباحثين عن الحقيقة والتحرر من الاضطهاد.

الديكتاتورية بطبيعتها استبدادية فمن الطبيعي أن يتعرض الصحفي "الباحث عن المغامرة" لمعاملة أقسى في ظل الأنظمة الديكتاتورية، ولكن في الدول الديمقراطية أيضا يقبض على الصحفيين والفصل أحيانا ليس فقط من وظائفهم الراهنة، بل من الممكن أن يوضعوا في قائمة سوداء تحرمهم من الحصول على فرص عمل أخرى كصحفيين.

 

وهل هذا حدث في أمريكا؟

بالفعل تعرض بعض الصحفيين في الولايات المتحدة الأمريكية للاعتقال لعدم كشفهم عن مصادر معلوماتهم، فالصحفيين ليسوا أحرارا في أي مكان حول العالم، فلو لم تسيطر عليهم الأنظمة، يتحكم فيهم المعلنون الذين يدفعون لإدارات وسائل الإعلام الأموال.

 

هل معنى ذلك أن يكون الصحفي فوق العقاب؟

لا.. إذا نشر صحفي شيئا غير صحيح يجب التعامل مع الصحفي الذي ينشر أشياء غير حقيقية على قدر جدية الجريمة، فينشر الصحفيون أحيانا أخبارا وهمية، ولقد مررت بتجارب عديدة نشر فيها صحفيون اقتصاديون أخبارا سيئة عن شركة ما فقط من أجل إسقاط سعر أسهم هذه الشركة حتى يشتروها بأسعار منخفضة، ثم يتراجعون عن تصريحاتهم بعد عدة أيام قائلين أن مصادرهم ضللتهم.

كما دمر صحفيون سياسيون في مرات عديدة حياة أشخاص بنشرهم أمورا تخص وظائفهم ثم التراجع عنها بحجة خطأ في المعلومات ولكن بلا فائدة فالضرر وقع، والقاعدة تقول إن البقاء فى العالم المادي يكون للأصلح، المعظم ينجو والبعض يصبح كبش فداء.

 

ماذا عن كيفية حماية الصحفيين؟ وكيف يميز الناس الخبيث من الطيب منهم؟ 

لا يوجد قانون يستطيع حماية أي شخص بشكل كامل، والصحفيون ليسوا استثناء، وفي النهاية، تحدد قيم الناس وأخلاقهم وأمانتهم شرف وصدق الصحفي أو أي إنسان آخر، ما يحدث في الصحافة الآن هو انعكاس لعمق عدم الأمانة واللاأخلاقية فى سلوكيات الناس.

 

كيف ترى إعلان كاميرون سحب السياح البريطانيين خلال مؤتمر مع السيسي؟

ديفيد كاميرون والأمم الأخرى التي سحبت مواطنيها من مصر وحظرت الطيران فوق المنطقة وصفت مصر بأنها دولة إرهابية غير آمنة، فقد أظهروا انعدام ثقتهم فى قدرة الإدارة المصرية على ضمان سلامة السياح.

ومن الصعب القول من المسؤول عن هذه الكارثة الجوية في ظل غياب الدليل الذي لا يقبل الجدل، نعم هناك تخمينات كثيرة ولكنها قائمة على أقاويل وأدلة ظرفية، ولن تظهر الحقيقة إلا حينما يفحص الخبراء حطام الطائرة ويخرجوا لنا بقرار أمين، وأنا أقول "أمين" لأن الحكومات عادة لا تقول الحقائق للناس.

 

كيف تقيم صفقة حاملة الطائرات الميسترال بين مصر وفرنسا؟

أنه لمن المؤسف أن تبيع أي دولة أي معدات عسكرية، فبدلا من الحد من القبضة الخانقة للمجمع الصناعي العسكري، يسعى العالم لتقويتها أكثر، فإذا لم تبع فرنسا حاملة الطائرات لمصر فستفعل دولة أخرى.

ولا أعتقد أن هذه الصفقة ستجعل مصر أكثر دولة قوة في الإقليم، فمصر قريبة للغاية من إسرائيل لذلك ليس من مصلحة الأمم الغربية ولا إسرائيل السماح لمصر أن تكون قوية جدا.

 

الكثيرون منقسمون حول الدور الروسي في سوريا هل هو تعدي أم دفاع عن النفس، فما وجهة نظرك في الأمر؟

إذا أخذنا فى الاعتبار الفوضى اللاخلاقة التي خلقتها الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، بمهاجمة العراق والمساعدة بالإطاحة بالديكتاتور المخلوع بليبيا، أعتقد ما تقوم به روسيا استراتيجي و منطقي من وجهة نظر السلام العالمي.

 

ما السر وراء قوة داعش وتمدده؟

صعود داعش جاء نتيجة سعيه ليكون جيش سني يسيطر على مناطق متعددة  نتيجة لتدمير بلادهم في ليبيا والعراق، وحصول الشيعة على الحكم،  كما أن الخيار الذي اتخذناه بإسقاط الديكتاتور السوري سيفتح الباب لتوسع داعش أكثر وذلك من خلال انضمام المسلمين الكثر الساخطين لخلق دكتاتورية قوية أكبر.

 

ولكن هناك من يتحدث عن علاقة ما بين أمريكا وتنظيم الدولة.. ما رأيك؟

أعتقد أنه من السخافة أن يقال أن أمريكا لديها اتفاق مع داعش، بقدر سخافة الإدعاء بأن الأمريكيين هم من خططوا لهجمات 11 سبتمبر الإرهابية، ولكن منا فعلته أمريكا أنها بمهاجمتها العراق طرقت عش الدبابير بدعوى الديموقراطية.

والآن العراقيون يسألون هل الديموقراطية تستحق الفوضى التي أعقبتها، فعلى الأقل تحت حكم صدام كان هناك استقرار وكان الناس قادرين على الذهاب لعملهم، وأكثر ما كان يهم أمريكا أن صدام كان يبعد الناس عن الراديكالية الإسلامية، الأمر نفسه مع ليبيا، تحت مسمى الديمقراطية والحرية ذهبنا وقتلنا صدام حسين والقذافي والآن نقود غارة ضد الرئيس السوري، كل هؤلاء جعلوا الإسلام الراديكالي تحت الاختبار.

 

هنا يجب السؤال.. لماذا تتعثر الديموقراطية في العديد من الدول خاصة دول العالم الثالث؟

 أجرؤ أن أقول أن الديمقراطية نظام غير مكتمل، حتى المطبقة في أمريكا لا تستخدم بشكل كفء، الأقلية من الناس يمارسون حقوقهم ما يمكن أن يجعل الواحد بالمائة الذين يمكلون الأموال يحكموننا، وفي هذه الحالة نحن راضون عن الحصول على الحرية لنفعل ما نريد بأنانية.

كل واحد فينا يعيش من أجل نفسه وليس من أجل المجتمع أو الدولة، الكارثة ليست في طريقة تفكيرنا تجاه البلد وحسب، ولكن أيضًا نحن نستنزف الدولة من أجل كل ما نريد، نحن نطالب بحقوقنا ولكننا لا نريد أن نتحمل مسؤولياتنا، هذا يحدث في دول تصل فيها نسبة محو الأمية لنسبة 100% ونسبة متعلمين 80 %، فكيف تتوقع أن تعمل الديمقراطية بفعالية في دول نسبة محو الأمية والتعليم أقل من 20 %.

 

وكيف ترى الديموقراطية في بلدك الأم الهند؟

الوضع فى الهند وباكستان مثال على كيف يمكن إساءة استخدام الديموقراطية، فنجت الديمقراطية في الهند بالكاد رغم الفقر والجهل، والسبب وراء ذلك يرجع لأن لديهم طبقة وسطى ضخمة وجوهرية لا ترغب في المخاطرة بممتلكاتها في ثورة دامية، بجانب أن الهنود لم يكونوا أبدا ميلشيات، و مع هذا فالديمقراطية فى هذا البلد أشبه بالمهزلة، فواقعيا لا يعني وجود بعض الحرية فى هذا البلد الكثير، فالساسة يشترون الأصوات من الفقراء ما يؤدي الى انتخاب غير المرغوب فيهم.
 

وماذا عن باكستان؟

لم يكن لباكستان طبقة وسطى تملك الكثير من الممتلكات، كما أنهم يميلون إلى تكوين المليشيات، لذلك فهم يتأرجحون بين الحكم العكسري والديموقراطية، ومع ذلك فالديمقراطية في هذا البلد أشبه بالمهزلة، أخيرا يظل ولعنا في وجود الديموقراطية حول العالم أجوف، وعلينا أن نسأل أنفسنا لماذا من المهم أن ندعم الديموقراطية في كثير من دول الشرق الأوسط ولكن ليس في السعودية و الصين وكثير من الدول الأخرى، علينا أن نقف بشكل موضوعي مع القيم وليس فقط عندما يتعلق الأمر بمن نسميهم "أصدقاء".

 

في النهاية .. هل ترى كما يرى البعض بأن روسيا هزمت أمريكا في أوكرانيا وسوريا؟

 لا أريد القول أن روسيا هزمت أمريكا في سوريا وأكرانيا ولكن أدخلت نفسها بفتور في موقف  مثير للجدل، ففي كثير من الأوقات تدعم أمريكا الجانب الخاطئ.


 

 

اقرأ أيضًا:

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان