رئيس التحرير: عادل صبري 10:39 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

معاريف: السيسي أدرك أن مرسي سينجح فانقلب عليه

قال إن العسكر امتطوا أكتاف المتظاهرين

معاريف: السيسي أدرك أن مرسي سينجح فانقلب عليه

معتز بالله محمد 19 أغسطس 2013 14:31

قال الصحفي الإسرائيلي"أوري اليتسور" إن السبب في الإنقلاب العسكري الذي قاده الجيش المصري هو أن كل الدلائل كانت تشير إلى أن الرئيس المعزول محمد مرسي كان سينجح في نهاية الأمر.

وتناول صحفي " معاريف" في مقاله بالتحليل الموقف المهتز للرئيس الأمريكي باراك أوباما وقال " صحيح انه يدين بشدة حكم الجنرالات لسفكهم الدماء في شوارع القاهرة، ولكن في نفس الوقت قال أيضا أن محمد مرسي مذنب في سقوطه وأن حكومته لم تعمل من أجل كل شرائح المجتمع المصري، وهذه في الحقيقة ذريعة مهينة للموقف الرئاسي المتعرج. لأن رجل مثل أوباما يعرف من تجربة شخصية، أنه لا يمكن الحكم على انجازات أو اخفاقات نظام جديد بعد مرور عام واحد من انتخابه".

تجربة أوباما

 وأضاف"اليتسور" أن أوباما نفسه، وبعد مرور عام من انتخابه، كان الإحباط وخيبة الأمل في أمريكا هما الانطباع العام، وبعد مرور عام آخر، تلقى حزبه سلسلة من الضربات في الانتخابات النصفية. ومع كل هذا، وعند حلول وقت الانتخابات الرئاسية انتخبه الشعب الأمريكي لفترة ثانية بأغلبية مثيرة للدهشة.

واعتبر الصحفي الإسرائيلي أن هذا كل ما يريده مؤيدو مرسي، بمنحه فرصة كي يثبت ذاته وإذا لم ينجح فليذهب الناس إلى صناديق الاقتراع ويغيروه.

واستكمل"اليتسور": لكن الجيش المصري لم يرغب في منحه هذه الفرصة، ليس لأنه لا يؤمن أن مرسي يستطيع أن ينجح بل على العكس- لأن كافة الدلائل أظهرت أنه في طريقه للنجاح.لذلك امتطى الجيش أكتاف المتظاهرين، واحتل الحكم بالقوة".

وأكد صحفي" معاريف" أنه رغم التخوفات المفهومة من اتجاهات الإخوان ونواياهم الكامنة، فمن غير الممكن التغطية على حقيقة أن ما حدث انقلابا عسكريا ضد نظام منتخب.

أشرار وأخيار

ومضى يقول:" مصر تضع أمام الغرب خيارا مربكا بين ديمقراطية الأشرار وبين طغيان الأبرار، والعالم الغربي متحير في الحقيقة، لأن في الأساطير الجميلة التي تحكى لا يمكن لمثل هذه المعضلة أن تحدث. في الأساطير، الديمقراطية يجب أن تكون للأبرار، والطغيان يجب أن يكون للأشرار. لكن ماذا يفعلون عندما يهدم الواقع الأساطير".

ويعرض الإسرائيلي"اليتسور" لوجه نظره فيقول موضحا:" في الحالة المصرية الأشرار هم الإخوان المسلمين- وهم أشرار لأنهم دينيون ومعادون للغرب ومتطرفون، لكنهم انتخبوا في انتخابات ديمقراطية. والأخيار هم الجنرالات بزعامة عبد الفتاح السيسي، وهم أخيار لأنهم علمانيون ويتحدثون الإنجليزية بشكل جيد، ومصالحهم مرتبطة بالمال، القوة، والفساد الشخصي- وهذه القوى عقلانية ويمكن السيطرة عليها. لكنهم أي الاخيار، احتلوا الحكم بالقوة، وألقوا بالرئيس المنتخب في السجن وأطلقوا النار على المتظاهرين في الشوارع".

على الجدار

وينتهي الصحفي الإسرائيلي إلى أن العالم" برئاسة أوباما مازال يجلس على الجدار، إحدى رجليه في الداخل والأخرى في الخارج، ومن عظم الحيرة يدين الجانبين. لكن الانطباع العام أنه في نهاية الأمر سوف يتخلى عن الديمقراطية ويدعم الطغيان العسكري، فقط حتى لا يكون الأشرار في الحكم".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان