رئيس التحرير: عادل صبري 12:41 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"مواقع التواصل".. صداع في رأس السلطة قبل 25 يناير

مواقع التواصل.. صداع في رأس السلطة قبل 25 يناير

الحياة السياسية

نشطاء يدعون لإحياء الذكرى الرابعة لـ25 يناير

بعد تزايد تأثيرها

"مواقع التواصل".. صداع في رأس السلطة قبل 25 يناير

أحلام حسنين 14 نوفمبر 2015 14:50

"السوشيال ميديا" مصطلح بات أحد الأسلحة للتعبير عن الرأي والتعبير ومن ثم التغيير، عبر موقعي "فيسبوك وتويتر"، فرغم أن البعض حاول التقليل من أهميته ووصفه بأنه عالم افتراضي لا صلة له بالواقع، إلا أنه سطر مواقف كانت خير دليل على تأثيره، وهو أمر بات يهدد النظام قبل ذكرى 25 يناير المقبلة.



قبل 5 أعوام استخف الرئيس الأسبق حسني مبارك بـ "الفيسبوك"، إلا أن دعوات النزول في 25 يناير للتغيير انتشرت كالنار في الهشيم، ولما أدرك مبارك أنهم يغرقون قطعوا الإنترنت ووسائل الاتصال، وأصبحت مواقع التواصل المحرك الرئيسي في كثير من مجريات الأمور.

 

أضحت المليوينات عبر صفحات "فيسبوك وتويتر" بدلا من الاحتشاد بالميادين، إحدى هذه المليونيات ثارت على الإعلامية ريهام سعيد،  فبعد  أن انتشر هاشتاج "موتي يا ريهام"، والذي تخطى المليون مشاركة، تم وقف برنامج "صبايا الخير"، بعد أن استجابت شركات الإعلان لضغوط رواد وسائل التواصل الاجتماعي بمقاطعة البرنامج ووقف إعلاناتهم وإلا ستكون مقاطعة المنتجات سبيلهم. 

 

"متضامن مع  حسام بهجت"، هاشتاج آخر ساهم إلى حد كبير في حرية  الصحفي الذي قررت النيابة العسكرية حبسه 4 أيام على ذمة التحقيق بتهمة نشر أخبار كاذبة تضر بالمصلحة الوطنية، وأطلق سرحه بالفعل.

 

 النشطاء بدأوا يتباهون ويتفاخرون بانتصارتهم، فأخذتهم الأماني إلى إطلاق حملات أخرى للإفراج عن بقية المعتقلين وسجناء الرأي والمظلومين، وأخرى تدعو للتظاهر يوم 25 يناير المقبل ضد النظام الحالي، ولكن إلى أي مدى سيكون تأثير "السوشيال ميديا ؟، وهل يهدد النظام الحالي؟". 

 

حمدي قشطة، عضو المكتب السياسي لحركة 6 إبريل، أشار إلى أن الحركة من أوائل الذين حاربوا نظام مبارك بالفيسبوك وكان وسيلتهم للحشد والتغيير،  مؤكدا أنه سيزداد تأثيره في الفترة المقبلة  في أن يكون  المحرك الرئيسي لشباب الطليعة الثورية في التغيير، بحد قوله. 

 

وأضاف قشطة، في تصريح لـ " مصر العربية"، أن الفيسبوك عمود أساسي للشباب في الضغط على النظام في القضايا السياسية والإعلامية، وحقق نجاحات في قضايا المعتقليين وسجناء الرأي والتعبير، مستشهدا بالتعاطف مع قضية إسراء الطويل وإطلاق سراح حسام بهجت، ووقف برنامج صبابا الخير للإعلامية ريهام سعيد

 

ولفت إلى  أن تأثير الفيس يقف عند فئات معينة من الشعب، وأن التلفزيون لايزال له النصيب الأكبر من التأثير على قطاع عريض من الجماهير خاصة الذين لا يملكون  وسائل التواصل الاجتماعي،  مشددا أنهم سيعملون خلال الفترة المقبلة على  أن يكون للسوشيال ميديا تأثير على عامة الشعب بتواصل شبابه  مع الجماهير بالشارع. 

 

"تأثير السوشيال ميديا امتد إلى أن النظام أصبح يخاف منه"، هكذا ترى سهير عثمان، أستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة، مؤكدة أن تأثير الفيسبوك وتويتر لعب دورا كبير في ثورة 25 يناير ومن قبله  إضراب 6 إبريل عام 2008، وسيصبح له تأثير أكبر في الفترة القادمة ويكون سبيلا للإفراج عن المعتقليين وسجناء الرأي . 

 

وأوضحت عثمان، في تصريح لـ " مصر العربية "، أن الفيسبوك أصبح منبرا بديلا للتعبير عن الرأي بحرية دون قيود ووسيلة ضغط يخاف منها النظام، ووصفته بـ " حزب افتراضي" عوضا عن عجز الأحزاب السياسية وعدم وجود تأثير فعال لها. 

 

واستبعدت  أستاذ الإعلام أن يكون للفيسبوك القدرة على حشد الجماهير للنزول في تظاهرات 25 يناير المقبل، مشيرة إلى  أن التأثير في المشاكل الخلافية يرجع إلى الوعي، وبعض الناس لا تريد ثورة من جديد  ومن ثم لم يستجب لتحركات الفيسبوك إلا  معارضي النظام الحالي. 

 

وأشار سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي، إلى أن  هناك  50 مليون مصري يتابعون يوميا وسائل التواصل الاجتماعي،  مضيفا أن تأثير الفيسبوك بدى واضحا منذ  إضراب 6 ابريل عم 2008 وثورة يناير 2011  ويتزداد التأثير عام بعد عام. 

 

وأرجع  صادق، قوة تأثير السوشيال ميديا إلى أنه  وسيلة شعبية جيدة للتعبير عن الرأي بحرية  وبسهولة وبسرعة، ولها القدرة على  توجيه الرأي العام في اتجاه معين، وأن أصبح لكل مواطن جريدته الخاصة عبر الفيسبوك يُنشر فيها ما شاء له أن ينشر دون حسيب أو رادع.

 

ولفت إلى  أنه رغم أن النظام الحالي شدد من وسائل مراقبته على الفيسبوك  لأنه يعلم مدى تأثيره  إلا  أنه لم يقدر أحد أن يسيطر على هذه الوسيل أو يُقلل من تأثيرها. 

 

وفسر أستاذ علم الاجتماع السياسي،  الاستجابة لضغوط نشطاء الفيسبوك وتويتر في بعض القضايا،  بأن هذه الوسائل  أصبحت جزء من السياسة ويصل مداها وتأثيرها لكل العالم دون حدود، لأنها وسيلة مفتوحة للجميع  فبات العالم أجمع يعلم ما يدور بالداخل حتى وإن  حاولت السلطات إخفاء بعض الأمور.

 

 

اقرأ أيضًا:

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان