رئيس التحرير: عادل صبري 06:14 صباحاً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

جميلة إسماعيل: انسحاب البرادعي مثير للدهشة

ويعيدنا إلى ماقبل 25 يناير..

جميلة إسماعيل: انسحاب البرادعي مثير للدهشة

عمرو عبدالله 18 أغسطس 2013 19:49

وجهت جميلة إسماعيل، أمين تنظيم حزب الدستور، رسالة إلى شباب الحزب، في أول تعليق لها بعد انسحاب الدكتور محمد البرادعي، مؤسس الحزب، وتقديمه استقالته من منصبه كنائب لرئيس الجمهورية، وسفره صباح اليوم إلى النمسا.

 

وقالت: "يبدو أن قدر القوى السياسية والديمقراطية أن تواجه معركة مزدوجة مع الإرهاب والاستبداد، وفي لحظة يتحكم في إيقاعها الرعب من محاولات الفاشية الدينية تدمير الدولة والمجتمع انتقامًا وعقابًا على رفض الإرادة الشعبية لاستمرار رئيس فاقد الشرعية".

 

وأضافت: "هذه واحدة من أكثر فتراتنا تعقيدًا يختلط فيها الدم بالقيم والصراع السياسي بالمؤامرات السرية والعلاقات الدولية بالرغبة في كسر الإرادة الشعبية وفي نفس الوقت توضع الأخلاق في مواجهة مع الخوف والرعب.. والسياسة مع هدير الغوغائية".. والمواقف السياسية مع المصالح الصغيرة في مثل هذه اللحظة المربكة وبعد تفكير لم أجد في هذا المشهد أهم من البحث عن القوة".

 

وتابعت: "القوة تكمن في "الروح الشابة" التي أنقذت مصر يوم ٢٥ يناير ٢٠١١ من الموت بالأنانية المفرطة لعصابات الفساد والاستبداد، ثم أنقذتها من جديد في ٣٠ يونيو ٢٠١٣ حين وقعت في أسر جماعات الفاشية الدينية، ولهذا وبفضل هذه القوة، استعدت الأمل -الذي كدت أفقده عبر الأيام الأخيرة- في أن حزب الدستور سيتخطى محنة الانسحاب المفاجئ لمؤسسة الدكتور محمد البرادعي".

 

وأوضحت: "الدكتور البرادعي، الذي نقدر ونحترم دوره التاريخي، اتخذ قراره في توقيت مثير للدهشة عند أعضاء حزبه، وتوقيت أدى إلى الغضب والاستياء من قطاعات شعبية وسياسية.. وهذا بخلاف الاتهامات والاستهداف المغرض من البعض في دوائر السياسة والإعلام".

وأضافت أمين التنظيم: "انسحب الدكتور محمد البرادعي في لحظة خطر.. ليس على الحزب فقط ولكن على البلاد كلها حيث تحتاج كل القوى السياسية وخاصة الجديدة -ومنها حزب الدستور- إلى مواجهة المسؤولية بالعمل على تكوين موقف سياسي يتجاوز مرحلة الاحتجاج والمعارضة إلى ما يمثل برنامج العبور من الاستبداد إلى الديمقراطية".

 

وتابعت: أن انسحاب البرادعي من منصبه منح الفرصة لكل من يريد مستقبلا إلغاء السياسة والعودة بنا إلى ما قبل ٢٥ يناير والتعامل مع الإرادة الشعبية على أنها مجرد ديكور.. وهؤلاء ممن يساهمون في تعقيد الوضع ودفعه إلى كارثة، وهو الانسحاب الذي جاء في لحظة لابد أن يساهم المجتمع كله في هزيمة تاريخية للإرهاب والجماعات التي ابتزت مصر لأكثر من ٨٠ عامًا باسم الدين لكي نبني نظامًا جديدًا ومجتمعًا جديدًا يؤسس على حقوق وحريات الفرد باعتبارها العقد الاجتماعي لدولة الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

 

وتابعت: "أصل إلى ما يمر به حزب الدستور بعد استقالة مؤسسة الدكتور محمد البرادعي من منصبه منذ أيام وسفره منذ ساعات دون كشفه لما حدث أو إشارة إلى ما سيسعى إليه في المستقبل على مستوى اللحظة الجارية، لأسجل بداية أن تأسيس حزب الدستور لم يكن مجرد قرار من الدكتور البرادعي وإنما جاء تعبيرا عن رغبات وإرادة شباب وكوادر ورموز تلاقت وضغطت في اتجاه تأسيس حزب سياسي قوي يكون خطوة واسعة باتجاه بناء النظام الجديد الذي قامت الثورة من أجله، وأذكر أن استجابة الدكتور البرادعي لهذه الرغبة والإرادة كانت بمثل المفتاح الذي جعل حزب الدستور أمل لقطاعات دخلت المسرح السياسي لأول مرة وخطت باتجاه التسييس الذي فتحت الثورة أبوابه".

 

وأشارت إلى أن العلاقة بين الأعضاء والمؤسس جاءت في إطار بناء حزب ديمقراطي قوي يساهم في تفعيل المجال السياسي، وهي المهمة التي كانت صعبة -ولازالت- وشهدت نوعا من أنواع التفاعل العنيف أحيانًا والهادئ -في أحيان أخرى- بين البرادعي نفسه وكوادر الحزب وقياداته وبين أطياف من الأعضاء اختلفت حول طرق بناء الحزب الذي يكون ٩٥٪ من نسيجه جيل من الشباب المخلصين المقاتلين كانوا عبر عام في قلب المعركة وبينهم كفاءات تستطيع بناء مصر الحديثة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان