رئيس التحرير: عادل صبري 12:50 مساءً | الأحد 22 أبريل 2018 م | 06 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

رويترز: جماعة الإخوان تواجه احتمال حظرها

بعد أن شنت الحكومة حملة اعتقالات على أنصارها..

رويترز: جماعة الإخوان تواجه احتمال حظرها

الدول الغربية لا ترتاح لحكم " الاسلاميين " لكنها أيضا ترفض إسقاط حكومة منتخبة

القاهرة : رويترز 18 أغسطس 2013 10:40

تواجه جماعة الإخوان المسلمين في مصر خطر الاقصاء السياسي مع تهديد الحكومة الجديدة التي يدعمها الجيش بحظرها بعد أن شنت حملة قوية على أنصارها ادت لسقوط مئات القتلى، وصعدت الحكومة من لهجتها عقب عزل الرئيس محمد مرسي الشهر الماضي وقالوا ان مصر في حرب مع الإرهاب.

وقتل أكثر من 700 شخص معظمهم من انصار الرئيس المعزول مرسي خلال اعمال عنف استمرت اربعة ايام، واثار ذلك إدانة قوية لمصر من قبل الدول الغربية التي لا تشعر بارتياح لحكم الإسلاميين، ولكنها ايضا لا تشعر بارتياح لإسقاط حكومة منتخبة.


ولكن هذه الحملة اجتذبت أيضًا رسائل تأييد من حلفاء عرب رئيسيين مثل السعودية التي تخشى منذ فترة طويلة من امتداد أيديولوجية الإخوان الى دول الخليج. وألقى رئيس الوزراء حازم الببلاوي باللائمة في إراقة الدماء على جماعة الإخوان، مقترحا حلها في خطوة ستجبرها على العمل في الخفاء، وقد تكون بداية لعملية اعتقالات جماعية لاعضائها في شتى انحاء مصر. وقالت الحكومة انها تدرس هذا الاحتمال.
وقال الببلاوي انه لن تكون هناك مصالحة مع من تلطخت أيديهم بالدماء وهاجموا الدولة ومؤسساتها. فيما أدان الامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون  الهجمات على الكنائس والمستشفيات وعلى منشآت عامة اخرى ودعا الجانبين الى انهاء العنف. واضاف في بيان انه " يعتقد ان الحيلولة دون سقوط مزيد من القتلى لابد وان يكون اهم اولويات المصريين في هذه اللحظة الخطيرة.
"مع وجود مثل هذا الاستقطاب الحاد في المجتمع المصري تتحمل كل من السلطات والزعماء السياسيين مسؤولية انهاء العنف الحالي." واندلعت اعمال عنف لفترة وجيزة يوم السبت مع تبادل انصار مرسي اطلاق النار مع قوات الامن في مسجد الفتح بميدان رمسيس بوسط القاهرة ، حيث اعتصم عشرات من أنصار الاخوان في المسجد بعد الاشتباكات التي وقعت يوم الجمعة وأدت لسقوط 95 قتيلا .
وطهرت الشرطة المبنى في نهاية الامر ، واعتقلت عدة اشخاص في الوقت الذي قامت فيه الحشود في الشارع بتحية الشرطة والتحرش بالمراسلين الاجانب الذين حاولوا تغطية المشهد.
وقال مصطفي حجازي المستشار السياسي للرئيس المؤقت ان المصريين يشعرون بمرارة عميقة من طريقة تغطية الاحداث في مصر متهما وسائل الاعلام الغربية بتجاهل الهجمات التي تتعرض لها الشرطة وتدمير الكنائس والتي يلام فيها الاسلاميون.
وتأسست الجماعة في عام 1928 ولها قاعدة عريضة من المؤيدين في المحافظات وشكلت ذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة وفقا للقانون في عام 2011 عقب الإطاحة بحسني مبارك في ثورة  25 يناير . ولكن الاتهامات لها بعدم الكفاءة في الحكم واستهدافها فقط احتكار السلطة لطخ سمعتها. وتظاهر الوف المصريين في يونيو  للتنديد بمرسي ويقول الجيش انه عزله في الثالث من يوليو  لتفادي حرب اهلية.
ومنذ ذلك الوقت تحولت وسائل الاعلام الرسمية بقوة ضد جماعة الاخوان ولايتعاطف على مايبدو كثير من المصريين العاديين مع هذه الجماعة. وقال حسين احمد وهو مصرفي يبلغ من العمر 30 عاما وتظاهر ضد مبارك خلال انتفاضة 2011 انه مع الاسف الديمقراطية لم تنجح بالنسبة لمصر.
وأضاف ان "الاخوان انتخبوا بالفعل ولكنهم لم يهتموا قط بحقوق او حريات احد سوى جماعتهم ، فلماذا يجب على الناس ان يشعروا بأسف عليهم".

وقالت وزارة الصحة ان اشتباكات يوم الجمعة اودت بحياة 173 شخصا في انحاء مصر من بينهم 95 في وسط القاهرة بعدما دعت جماعة الإخوان ليوم الغضب لإدانة فض اعتصامين لانصارها يوم الأربعاء ما أسفر عن سقوط 578 قتيلا على الأقل. واعلنت وزارة الداخلية مقتل 57 من رجال الشرطة خلال الأيام الثلاثة الماضية. وقالت السلطات المصرية إنها ألقت القبض على أكثر من ألف من انصار مرسي عقب احتجاجات الجمعة.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أمس أن فريقا من محققي نيابة الأزبكية بدأ تحقيقات موسعة مع 250 من أنصار مرسي وجماعة الاخوان التي ينتمي إليها بتهم القتل والشروع في القتل والإرهاب. وقال جهاد الحداد المتحدث باسم جماعة الإخوان ان الشرطة شرعت في اعتقال ابناء وبنات قادة الجماعة.
ومن ناحية أخرى قال شريف سامي رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر انه تقرر تقليص ساعات العمل في سوق المال لتصبح ثلاث ساعات فقط بدلا من أربع ساعات وذلك حتى انتظام عمل البنوك بشكل طبيعي وتقليص فترة حظر التجول في مصر. وقرر البنك المركزي المصري تقليص عدد ساعات العمل بالبنوك الأحد إلى ثلاث ساعات فقط لتبدأ من الساعة التاسعة وحتى الثانية عشرة ظهرا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان