رئيس التحرير: عادل صبري 04:26 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

هيومن رايتس: المنع من السفر حول حدود مصر إلى سجن

هيومن رايتس: المنع من السفر حول حدود مصر إلى سجن

الحياة السياسية

مطار القاهرة

هيومن رايتس: المنع من السفر حول حدود مصر إلى سجن

نادية أبوالعينين 02 نوفمبر 2015 08:07

قالت هيومن رايتس ووتش، إن السلطات المصرية منعت عشرات المواطنين من السفر دون سند قانوني، وسط تزايد إجراءات التضييق والترهيب من قبل أجهزة الأمن ومصادرة جوازات السفر.

وأشار التقرير، الصادر أمس، إلى تقرير بثته "مصر العربية"، حول منع عدد من الطلاب للسفر كان من بينهم أعضاء حزب المؤتمر والمحافظين، ولم يبد عناصر الأمن الوطني سببًا للمنع.

 

وأضاف نديم خوري، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط، أن السلطات المصرية سجنت آلاف المعارضين العامين الماضيين، والآن تحولت حدود البلاد إلى أسوار سجن.

 

وأوضح التقرير أن العديد ممن مُنعوا من السفر قالوا لـ”هيومن رايتس”، إنهم أوقفوا في المطار أثناء مرورهم بمنطقة فحص الجوازات وحٌقق معهم  عناصر من الأمن الوطني، ومنعوا من مغادرة البلاد دون إبداء أسباب محددة في أغلب الحالات، إضافة إلى مصادرة جوازاتهم في أحيان كثيرة.

 

وبناء على شهادات من نشطاء تحدثت معهم هيومن رايتس ووتش، فإن ضباط "مصلحة الجوازات والهجرة" التابعة لوزارة الداخلية في مطار القاهرة الدولي لديهم سلطة واسعة لإيقاف أي مواطن ومطالبته باستصدار تصريح أمني لمغادرة البلاد، بغض النظر عن مقصده أو الغرض من زيارته.

 

وثّقت هيومن رايتس ووتش 32 حالة على الأقل لمصادرة ضباط أمن المطار جوازات سفر نشطاء سياسيين وعاملين بمنظمات غير حكومية، مع إخبارهم بأن الأمن الوطني "سيتصل بهم" ولم يتمكن أغلبهم من استعادة جوازاتهم.

 

وأشارت المنظمة إلى أن الأمن الوطني منع ناشطات من السفر لحضور ورش عمل في 4 أكتوبر الماضي، حيث كانوا في طريقهن لألمانيا بدعوة من منظمة أوروبية للتدريب على مكافحة العنف ضد المرأة، وقاموا باستجوابهن.

 

"سوزان" (وهو اسم مستعار) تعمل في منظمة إغاثة إنسانية، قالت إن ضباط الجوازات أخبروها بأنها ممنوعة من السفر منذ 8 سبتمبر. وفتشها عناصر الأمن ذاتياً كما فتشوا حقائبها، واستجوبوها، وصادروا مفكرتها وهاتفها.

 

ثم أوقفت عناصر الأمن 5 نساء أخريات كُنّ سيسافرن مع سوزان وينتظرن إقلاع الطائرة، واستجوبوهنّ جميعا وفتشن هواتفهن وحواسبهن سريعا، وأعاد المسؤولون جميع متعلقات زميلاتها، لكنهم صادروا جوازات سفرهن، بالإضافة إلى جواز سفرها، ورفضوا إبداء أسباب.

 

وقالت سوزان إن رجال الأمن أخبروها بأن كلا منهن ستتلقى مكالمة هاتفية من مكتب الأمن الوطني في مدينتها لاسترجاع جواز سفرها، لكن هذا لم يحدث.

 

وأضافت: "لم تُساء معاملتي لفظيا أو بدنيا، لكن أحسست بالصدمة عندما أخبروني أني على قائمة الممنوعين من السفر، لم أكن أخفِ شيئا ولم أكن أسافر سرا".

 

وفي 31 أغسطس تعرّض 10 مدونين وناشطين شباب كانوا في طريقهم لمؤتمر شبابي تنظمه الشبكة العربية للتنمية للتربية المدنية في الأردن لتجربة مشابهة.

 

محمود عبد الظاهر، المدوّن والعضو في "حزب الدستور"، قال لـ هيومن رايتس ووتش إن مصلحة الجوازات استجوبتهم بشأن غرض الرحلة وسمحت لهم بالمرور لمنطقة انتظار الطائرة بعد أن أظهروا دعوات المؤتمر.

 

لكن عند البوابة طُلب من عبد الظاهر العودة و"الحديث مع ضابط بالأمن الوطني". استجوبه رجل في ثياب مدنية في حجرة بمرآب المطار ثم جلب جميع زملاء عبد الظاهر واستجوبهم وصادر جوازاتهم. بعد أيام، تلقى كل منهم مكالمة من مكتب الأمن الوطني في مدينته. استجوبهم الضباط لكن لم يعيدوا إليهم جوازاتهم، حسب قول عبد الظاهر.

 

وأشار عبد الظاهر إلى أن الضباط أخبروا زملاءه بأن المنع من السفر "لأسباب أمنية" ورفضوا تقديم تأكيد كتابي بمصادرة جوازات السفر، ونقل عن أحد الضباط قوله: "لو والدك قال لك لا تسافر الآن، فلن تسافر".

 

وطبقا للتقرير فقد تم منع الدكتور سيف عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية، من السفر إلى ماليزيا، في مايو الماضي، دون إبداء أسباب، إضافة إلى كل من محمد القصاص، الناشط السياسي، وأسماء محفوظ، عضو حركة شباب 6 إبريل، ونجلتي خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين.

 

وأكد التقرير إن سياسية منع السفر واضحة فى مصر، ما يخرق المبدأ الذي صدقت عليه اللجنة الأممية لحقوق الإنسان، وهي الهيئة المكلفة بالإشراف على العهد الدولي الذي ينص على أنه "من الأهمية القصوى" للحكومات أن توضح علنا جميع القيود القانونية والعملية على حق المغادرة وأن تكون هذه القوانين "بها معايير دقيقة وألا تؤدي إلى منح سلطات مطلقة"

 

وعلق نديم خوري على ذلك قائلا:  "في ظل حُكم حسني مبارك الممتد، كانت أجهزة الأمن تعاقب بعض النشطاء البارزين والإسلاميين بمنع السفر، لكن القيود على السفر التي تمارسها حكومة السيسي تجاوزت ذلك كثيرا؛ إنها واسعة لدرجة أنها قد تُطبق على أي مُعارض".

 


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان