رئيس التحرير: عادل صبري 04:01 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

مرشحة لمواطن يطالبها بفلوس:" فوت علينا بكرة"

مرشحة لمواطن يطالبها بفلوس:" فوت علينا بكرة"

أحلام حسنين- إسراء الحسيني 28 أكتوبر 2015 17:23

جاء مسرعا فرحا برؤيتها يسابق الخطى متكأ على عكازه بعد أن سبقته دموعه في شكوى حاله.

مد الرجل العجوز  يده ليصافح إحدى المرشحات بدائرة العمرانية ، وهو يتوسل إليها ، ليلوذ بها بعدما  ضاقت عليه الأرض بما رحبت، آملا أن تناله بعضا من "نفحات" وأموال المرشحين، إنه " عنتر حسين" ذو الـ 67 عام .

قبل مجئ " عنتر " كانت تتحدث المرشحة عن المال السياسي في الدائرة، مشيرة إلى أن الناخب لا يأتي إلا بالأموال وهي ترفض ذلك رافضا باتا، وحين ترجاها ذلك المسن قالت له " أنا مش معايا فلوس دلوقتي، فوت عليا بكرة "،  كلماتها طمئنت السائل قليلا وبثت فيه الأمل من جديد بعد أن نهره مندوبيها خارج اللجان، إذ أخبرها بأنه انتظرها أكثر من ثلاث ساعات أمام اللجنة وحال مندوبيها دون مقابلته لها.

 

وجودنا أصاب المرشحة ببعض الحرج وحاولت قطع حديثه حتى لا يخوض في تفاصيل ما فعله به مندوبيها خاصة حين قال " دول طلعوا عين أمي"، فبادر أحد مندوبي المرشحة مخاطبا المسن " تعال بكرة ياحج واحنا نديك علاج ببلاش وكل اللي أنت عاوزه "، حينها شعر " عنتر " بخيبة أمل فانصرف إلى الخارج، وراح يطوف ثانية بين الجمع المحتشد أمام اللجان من مندوبين وناخبين يسألهم عن مرشح آخر لا يعرف من أسمه شئ سوى  " عبد الباسط " عساه يجد فيه ضالته.

ولما أثقل اليأس قدميه التي جاءت به إلى مقر اللجنة لأنه يعلم أن المرشحين يدفعون أموال للناخبين ويقضون حوائج السائلين والمحتاجين، ركن إلى رصيف مجاور للجنة وراح يحدث نفسه بصوت مرتفع " بتقولي تعال بكرة ولو منجحتش مش هتديني حاجة "، نظرات الشفقة أخذت بالمحيطين بالرجل فتصدق عليه أحدهم بـ "نصف جنيه "، قبل أن يتمتم قائلا  " أنا عندي جلطة ومحتاج فلوس أتعالج وعيالي مش بيصرفوا علي، والمرشحين مش هيدوني فلوس أنا هقول لربنا ومش عاوز حاجة من حد"  ثم أعاد الصدقة التي تلقها لصاحبها .

 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان