رئيس التحرير: عادل صبري 07:17 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"صفر السلفيين" بالجولة الأولى.. راح فين جمهور النور؟

 صفر السلفيين بالجولة الأولى.. راح فين جمهور النور؟

الحياة السياسية

فعالية لحزب النور دعما للسيسي في أثناء الانتخابات الرئاسية

انتخابات 2015

"صفر السلفيين" بالجولة الأولى.. راح فين جمهور النور؟

محمد المشتاوي 25 أكتوبر 2015 09:08

"أين ذهب جمهور النور؟".. سؤال ردَّده الكثيرون عقب "الصفر" الذي حصل عليه الحزب السلفي في المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية، خاصة أن توقعات المراقبين رشحت الحزب للعب دور الحصان الأسود بها، وحصد من 15 إلى  25 % من مقاعد مجلس النواب.

 

لكن الحزب لم يحصد أي مقعد في 14 محافظة أجريت فيها المرحلة الأولى، وهي الجيزة والإسكندرية والبحيرة ومرسى مطروح والفيوم وبني سويف والمنيا وأسيوط والوادي الجديد وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان والبحر الأحمر، فقد هزمته قائمة "في حب مصر" في قطاع غرب الدلتا والصعيد، بينما يخوض 22 مرشحًا للحزب جولة الإعادة وسط توقعات بخسارتهم.

 

النور حصد في الانتخابات البرلمانية الماضية 22.4 % من الأصوات (112 مقعدا) بواقع 90 مقعدا عن القوائم، و20 عن الفردي، وفي المرحلة الأولى منها، بمحافظات الإسكندرية وكفر الشيخ والقاهرة ودمياط والبحر الأحمر والأقصر والفيوم وأسيوط، حاز على 2.069.124 صوتا.

 

تمزق 

 

الدكتور ناجح إبراهيم، القيادي السابق بالجماعة الإسلامية والخبير في شئون الجماعات الإسلامية، فسر أسباب اختفاء جمهور النور إلى تمزق التيار السلفي إلى عدة تيارات، فسلفيو القاهرة ابتعدوا عن سلفيي الإسكندرية وانقسموا ما بين الانضمام للتحالف الوطني لدعم الشرعية، كالجبهة السلفية، أو الانعزال والبعد عن السياسة كالشيخ أبو إسحاق الحويني والشيخ حسين يعقوب وأتباعهم.

 

وبحسب ما يرى إبراهيم، في تصريحات لـ"مصر العربية"، فإن الجمهور العريض الذي يحضر مؤتمرات حزب النور بالمحافظات يحب سماع المشايخ، لكنه لا يحب المشاركة السياسية، كما أن نساء السلفية غير مسيسات بطبيعتهن.

 

انعزال

 

ويضيف الخبير في شئون الجماعات الإسلامية أن التيار السلفي ككل بدأ العزوف عن السياسة والعودة تدريجيا للوضع الذي كان عليه ما قبل 25 يناير 2011.

 

ووفقا لتوقعات إبراهيم فإن نصيب النور من المرحلة الثانية للانتخابات البرلمانية لن يختلف كثيرا عن المرحلة الأولى.

 

أما الدكتور محمد سيد أحمد، أستاذ علم الاجتماع السياسي بأكاديمية الشروق، فيرى أن الحزب لم يفقد أعضاءه ولكنه فقد جمهور المؤيدين أو المتعاطفين الذين رفعوا نسبة تصويته سابقا.

 

"لا يوجد تنظيم أو حزب بالملايين، فالجميع يراهن على نسبة المتعاطفين الذين لا ينتمون له".. هكذا أضاف سيد، مستشهدا بالحزب الوطني الذي بقيت قواعده رغم حله، لكنه فقد المتعاطفون معه قديما.

 

تقلب المواقف 

 

وعن أسباب فقد النور المتعاطفين معه، قال أستاذ الاجتماع السياسي إنّ ذلك يكمن في تقلب مواقف الحزب السلفي، وتأييده الشديد للنظام الحالي رغم أنّه كان من أقوى المؤيدين للنظام السابق.

 

تصريحات يونس مخيون رئيس الحزب باحتمالية حل الحزب والانسحاب من الحياة السياسية رآها الدكتور محمد سيد محاولة لاستعطاف الجمهور على أمل زيادة نسبة التصويت له في المرحلة الثانية.

 

فيما اعتبر محمد عطية، المتحدث باسم حملة "لا للأحزاب الدينية"، أنّ النتائج "الهزيلة" التي حققها حزب النور في المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية "جاءت نتيجة وعي الشعب المصري وجهود الحملة التي نجحت في عزل الحزب شعبيا وسياسيا وانتخابيا"، حسب قوله.

 

وأضاف عطية أن الحملة لا تعمل لصالح أي فصيل معين، لكن هدفها هو "وقف استغلال الدين في السياسة سواء من جانب الأحزاب الدينية أو أي فصيل آخر".

 

وعبر حسابه على شبكة التواصل الاجتماعي فيس بوك، حاول المهندس صلاح عبدالمعبود، عضو المجلس الرئاسي لحزب النور، مواساة شباب الحزب بعد النتائج الضعيفة التي حققها الحزب، فكتب: "يا شباب النور: ﻻ تنزعجوا، فالله عنده الخير، ﻻ تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ".
 

بينما ألقى كل من يونس مخيون، رئيس الحزب، والشيخ ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، اللوم على ما وصفاها بحملات التشويه التي تعرض لها "النور" وتشبيه أنصاره بأنصار تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".
 

بينما قرر "النور" الاستمرار في العملية الانتخابية، بعد تداول بعض وسائل الإعلام أنباء عن انسحابه، بعد تأييد غالبية أعضاء هيئته العليا للاستمرار  في الانتخابات حتى نهايتها.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان