رئيس التحرير: عادل صبري 10:53 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"النور" فوق صفيح ساخن

النور فوق صفيح  ساخن

الحياة السياسية

يونس مخيون - رئيس حزب النور

"النور" فوق صفيح ساخن

استقالات.. ومطالبات بتنحية مخيون.. واغتيال مرشح

مصر العربية 24 أكتوبر 2015 19:14

يشهد حزب النور السلفي أزمة عنيفة تعد هي الأكبر منذ تأسيسيه، إثر إعلان نتائج المرحلة الأولى التي تلقى خلالها ضربة قاسمة بهزيمة قائمته على قطاع غرب الدلتا أمام قائمة "في حب مصر"، بالإضافة إلى عدم نجاح أي من مرشحيه بمقاعد فردية في الجولة التي شهدتها 14 محافظة .

 

وتصاعدت الأزمة بشكل سرعي داخل الحزب مع ظهور المؤشرات الأولية لنتائج الانتخابات  البرلمانية، والتي كشفت تراجعا ملحوظا للحزب في معاقل قوته بمحافظات غرب الدلتا، وهو ما دفعهم للمطالبة الانسحاب من جولة الإعادة التي يمثل الحزب فيها 25 مرشحا إضافة إلى الانسحاب من الجولة الثانية من الانتخابات، وتزداد وتيرة غضب قواعد الحزب الذين طالبوا  بتنحية الدكتور يونس مخيون من موقعه كرئيس للحزب، وتكليف الدكتور بسام الزرقا القيادي السكندري .


في حين  ذهب عدد آخر من شباب الحزب وقواعده إلى ضرورة حل الحزب، الانسحاب من الحياة السياسية والكتفاء بالعمل الدعوي تحت مظلة الدعوة السلفية، كما كان قبل ثورة 25 يناير ، وذلك  كنوع من الاحتجاج على ما أسموه  بتعنت أجهزة الدولة ضدهم وغض اللجنة العليا  للانتخابات الطرف عن ما أسموه  بالمخالفات وفي مقدمتها رأس المالي السياسي وشراء الأصوات .

استقالات

وما كادت قيادة الحزب تنتهي من تهدئة غضب الشباب عبر رسائل داخلية، ومحاضرات  وضوح رؤية، لإقناعهم بالاستمرار في الانتخابات نظرا  للتبعات التي تقع على الحزب في حال قرار الانسحاب، حتى أعلن بعض قيادات ومرشحي الحزب في الانتخابات البرلمانية استقالتهم ،مرجعين ذلك لعدم تنفيذ الحزب بوعوده وعدم مشاركة أعضاءه بالتصويت في الانتخابات، وهو ما اكد عليه المرشحين المستقيلين محمود معتوق مرشح الحزب بمحافظة قنا، وعادل القاضي المرشح الخاسر بدائرة نجع حمادي .

 

اغتيال مرشح

وسط حالة الاضطرابات الداخلية التي يعيشها الحزب، تلقى ضربة قاسمة بعد اغتيال مرشحه  الوحيد بمدينة العريش في محافظة شمال سيناء على يد مجهولين، وهو ما وضع الحزب في مأزق، حيث أشارت مصادر سلفية إلى أن النور شكل لجنة لمتابعة الأزمة واتخاذ قرار بشأنها.

 

احتواء الغضب

وقال الدكتور مجدي سليم، عضو المجلس الرئاسي بالحزب، إنهم يدركون مطالبات بعض الشباب وأعضائه بفكرة الانسحاب من الانتخابات.

 

وأضاف سليم، لـ "مصر العربية"، أن اجتماع الهيئة العليا الأخير قبل يومين، عرض خلاله مختلف وجهات النظر، التي تنوعت بين الانسحاب من العملية الانتخابية، والاستمرار فيها، فضلا عن مطالبات بالانسحاب من العملية السياسية تماما.

 

وتابع أنه تم مناقشة كل الاقتراحات بشكل مفصل، وتم الاستقرار في النهاية على الاستمرار في العملية السياسية والانتخابات، حفاظا على مصلحة البلاد.

 

وأشار إلى أن مسألة المخالفات والتجاوزات التي شابت العملية الانتخابية، لا يمكن أن تكون قطيعة مع النظام الحالي، ولكن هناك ملف سيتم إعداده لمختلف التجاوزات.

 

ولفت إلى أن قواعد الحزب ستتفهم قرار الهيئة العليا بالاستمرار في الانتخابات، لصالح الحزب.


وكان يونس مخيون، رئيس الحزب، أكد في تصريحات تلفزيونية، أنه مستعد لحل حزب النور إذا كان هذا في مصلحة البلاد، كما هاجم عبر صفحته الرسمية الانتخابات، ووصفها بـ "الأسوأ" .

 

مرحلة "الأفول"

 

وتوقع مصطفى زهران، الباحث في الحركات الإسلامية، أن يمر حزب النور بمرحلة تراجع أكثر خلال الفترة المقبلة، أطلق عليها مرحلة "الأفول".

وأضاف زهران "أن حزب النور لديه أزمة كبيرة داخليا على مستوى قواعده، فهناك من انسحب وقدم استقالته بسبب الموقف من 3 يوليو، وهناك من انسحب بعد فترة، والآن من يتبقى عدد ليس بالكبير".


ولفت الباحث في الحركات الإسلامية، أن المال السياسي والدعاية السلبية من قبل رجال الأعمال ووسائل الإعلام أثرت بما لا يدع مجال للشك.


وأكد أن مطالبات الشباب بالانسحاب من العمل السياسي والتركيز في العمل الدعوي فقط، قد يدفع إلى انسحاب حقيقي، خاصة وأنه في هذه الحالة سيخسر البقية المتبقية من أعضائه في المحافظات المختلفة.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان