رئيس التحرير: عادل صبري 05:31 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد اقتحام "مدى".. حقوقيون: لا أحد آمن في مصر

بعد اقتحام "مدى".. حقوقيون: لا أحد آمن في مصر

نادية أبوالعينين 22 أكتوبر 2015 11:30

في الواحدة ظهرا، اقتحمت قوات الأمن، أمس الأربعاء، مقر مؤسسة "مدى" للتنمية الإعلامية بالحي المتميز بمنطقة أكتوبر، لكن العاملين لم يتمكنوا من الخروج من المقر إلا بعد التاسعة مساء، والقبض على هشام جعفر، رئيس مجلس الأمناء.


تلك الواقعة يعتبرها حقوقيون سلسلة من محاولات التضييق على المجتمع المدني في مصر، وسط حوادث متكررة كان آخرها قبل يومين من اقتحام "مدى"، إلغاء ورشة عمل لمركز المرأة للإرشاد والتوعية القانونية بقندق مارشال الجزيرة، بعد إبلاغ إدارة الفندق للمركز قبل بدء التدريب بساعات أن هناك جهة أمنية أخطرت الفندق إلغاء التدريب، ذلك المركز الذي أطلق حملة "جندونا" للفتيات للمطالبة بدخولهم للجيش.


وفي الوقت ذاته احتجزت أجهزة الأمن في مطار القاهرة ثيونا فيليس وجيم فيتزجيرالد، المدربات التابعات لمنظمة الحقوق المتساوية البريطانية، ورفضت دخولهم قبل أن تُرحلهم إلى بلدهم مرة أخرى.


 

“مدى" الانتهاكات مستمرة

 

تأسست مؤسسة مدي في 2010، كمركز للتدريب الاجتماعي والإعلامي يعتمد على التدريب المباشر، والاستشارات التسويقية والإعلام الرقمي، وتطوير المحتوي الرقمي، معتمدا على عددا من التدريبات تم بعضها بالتعاون مع المجلس القومي للطفولة والأمومة.

 

إلا أنه في الأمس أنهت قوات الأمن وجوده بالقبض على هشام جعفر، الكاتب الصحفي وعضو نقابة الصحفيين، ورئيس مجلس أمناء المؤسسة، وخبير بالمركز الإقليمي للوساطة والحوار.

 

وطبقا للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، اصطحبت قوات الأمن في الواحدة والنصف “جعفر” إلى خارج المقر، لاقتياده لمنزله لتفتيشه، بعد جمع جميع بطاقات الرقم القومي للعاملين في المكان، وتفتيش الأجهزة الموجودة في المكان والتحفظ عليها.


 

"لا أحد آمن"

انتقدت المنظمات الحقوقية تلك الواقعة، وقال سعيد بومدوحة، نائب برنامج الشرق الأوسط وشمالإأفريقيا بمنظمة العفو الدولية، إن تنفيذ المداهمة على منظمة تسعى لتوسيع مهارات الصحفيين غير قانوني، مؤكدا أن الصحافة المستقلة وأنشطة المجتمع المدني لا يتم التسامح معها في مصر اليوم.


ويضيف كريم عبد الراضي، محامي الشبكة العربية، أن مكان احتجاز هشام جعفر غير معلوم حتي الآن، موضحا أنه بعد تفتيش منزله، اختفي ولا يعلم أحد مكانه.

 

ويوضح عبد الراضي لـ"مصر العربية"، أن محامي الشبكة مٌنع بالأمس من حضور تحقيقات النيابة أو مقابلتها، وهو ما جعل الاتهامات الموجهة له، أو حتي معرفة سبب الاقتحام مجهول حتي الآن.


 

وحول أسباب الاقتحام لكونها مؤسسة تابعة للمجتمع المدني، أكد أن الأسباب مجهولة، لكن الأمر يبقى انتهاك لمؤسسات المجتمع المدني.


في حين، يشير محمد الباقر، المحامي الحقوقي، أنه لا يملك أحد معلومات عن مقر احتجاز جعفر"، موضحا أنه تم التعدي على نجله أثناء عملية مداهمة المنزل مع حدوث تلفيات بمحتويات المنزل، واصفا الأمر بعملية إرهاب وانتهاك قانوني ممنهج في مسلسل القمع بمداهمة منظمات المجتمع المدني واحتجاز موظفيها.

 

اقتحام عنيف

 

في المقابل، تؤكد كوثر الخولي، أحد العاملين بالمؤسسة، أن الاقتحام تم بقوات خاصة وبشكل عنيف للغاية، على الرغم من أن المؤسسة لا تعمل إلا في الأنشطة التنموية كحقوق المرأة والتنمية الإعلامية.

 

وتقول: "بدون أسباب واضحة أو تهم.. كان الاقتحام وكذلك القبض"، مشيرة إلى أنه بعد احتجاز هشام جعفر بمنزله، قبض على الصحفي حسام الدين السيد، عضو نقابة الصحفيين، والذي يسكن في نفس المنزل.

 

وتشير  إلى أن السيد، لم يكن ضمن المؤسسين أو مجلس الأمناء، والمؤسسة استعانت به فقط كمستشار إعلامي في بعض المشاريع التنموية التي عملت عليها "مدى".


 

وتوضح أن قوات الأمن تحفظت على أجهزة العاملين الشخصية، وفي الثانية عشر ليلا شٌمع المقر بالشمع الأحمر ومنعت باقي الشركات التي تعمل في نفس المقر من الدخول أيضا صباح اليوم الخميس.

 

اقرأ ايضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان