رئيس التحرير: عادل صبري 08:10 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

من مبارك لـ 2015.. نسبة المشاركة تزوير وطوابير وجدل

من مبارك لـ 2015.. نسبة المشاركة تزوير وطوابير وجدل

الحياة السياسية

جانب من العملية الانتخابية

من مبارك لـ 2015.. نسبة المشاركة تزوير وطوابير وجدل

سارة نور 21 أكتوبر 2015 20:09

بعد ثلاثة أعوام من انتظار الانتخابات البرلمانية في أعقاب حل برلمان 2012 بقرار من المحكمة  الدستورية العليا، شهدت نسبة المشاركة في المرحلة الأولى من الانتخابات التي شملت 14 محافظة تضاربا في نسبة الأعداد، ففي الوقت  الذي بدت اللجان خاوية وغابت الطوابير أكدت  اللجنة العليا  للانتخابات أن نسبة المشاركة وصلت لـ 26.5 %


ما زاد الجدل بشأن نسب المشاركة هو  إعلان المستشار عمر مروان المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات في منتصف اليوم الأول للتصويت أن نسبة المشاركين بلغت 1٫19 % زادت لـ 2٫27 % في ختام اليوم قبل أن يخرج ليتراجع عن تلك النسب،  مؤكدا أن هذه الأرقام التي تدوالتها وسائل الإعلام غير صحيحة .

 

ويأتي اليوم الإنتخابي الثاني من الجولة الأولى،  ويعلن المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء عن نسب مشاركة بلغت من 15 % لـ 16 % ، متفائلا بازديادها بعد التسهيلات التي إتخذتها الحكومة ومنها إعطاء الموظفين بالدولة إجازة نصف يوم، والسماح لمن يحمل بطاقة غير سارية بالتصويت.

 

لا صوت يعلو على الرئيس 

قلة أعداد الناخبين أرجعها "هشام هيلر" الباحث بالمعهد البريطاني " رويال يونايتد سرفيسيس" إلى شعور العديد من المواطنين بأن لديهم رئيس قوي، قائلا " لماذا يصوتون للبرلمان خاصة وأن على مدار العامين الماضيين منذ أحداث 30 يونيو تنبعث رسالة سياسية قوية من كافة أذرع الدولة مفادها أن السلطة مترسخة في شخص رئيس قوي، بحسب موقع الفايننشال تايمز البريطاني

  يتنفق معه زياد العليمي – عضو البرلمان السابق- الذي أكد في تصريحات أدلى بها لصحيفة للتليجراف البريطانية، إن الناس يعرفون أنه لا توجد انتخابات والمنافسة هي مجرد سباق بين مجموعة قليلة مختارة تفضلها الأجهزة الأمنية

 
أما الدكتور يسري العزباوي – الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية و الإستراتيجية – أرجع ضعف المشاركة في المرحلة الأولى للإنتخابات إلى مشكلة الناخب الذي لا يعرف وظيفة البرلمان التشريعية و يسعى لتحقيق مصلحة أو منفعة مباشرة كإرتفاع الأجور رصف الطرق

 

نسب مزيفة 

هذه النسب الأولية ربما تعيد المشهد الانتخابي في مصر إلى ما قبل ثورة 25 يناير حيث نسب التصويت التي ترواحت ما بين 25% في 2005 إلى 35 % في 2010 والتي يصفها عدد من الخبراء ومراكز الدراسات بـ" غير الدقيقة".


ووفقا للاستطلاعات التي  أعدتها مراكز دراسات أحوال مصر  والجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية فإن المشهد الانتخابي في عهد مبارك من 1984 حتى 2010 شابه عمليات تزوير الواسعة , حسبما ذكر الباحث الراحل  سامر سليمان في الدراسة التي أعدها عام 2005 بعنوان المشاركة السياسية في الإنتخابات النيابية 2005 العوائق والمتطلبات.

 

وقال سليمان في دراسته إن نسبة المشاركة الحقيقية في انتخابات عام2005  كانت20%فقط وهي نفس النسبة التي بدأت بها المشاركة في أول انتخابات في ظل حكم مبارك عام 1984.وهي وإن زادت في انتخابات1987و1990و1995فإن ذلك يعود على الأرجح إلى عمليات التزوير الواسعة التي شابت هذه الانتخابات.

 

في 2010  نسبة المشاركة التي أعلنتها السلطات كانت 35% , لكن المنظمات المراقبة على الإنتخابات وصفتها أنها غير دقيقة وجاءت لإعطاء البرلمان المزيد من الشرعية

 

فبحسب الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية فإن الانتخابات البرلمانية في 2010 جرت في مناخ سياسي لا يسمح بإجراء إنتخابات حرة نزيهة , حيث رفض إشهار عدد من الأحزاب و فرض الحراسة على النقابات المهنية  و استخدام العنف في مواجهة أنشطة حركات الإحتجاج السياسي و إحالة النشطاء إلى محاكمات عسكرية و إلغاء بعض البرامج الحوارية في الفضائيات و التحرش الأمني بمنظمات المجتمع المدني المستقلة.


ضعف التصويت في انتخابات ما قبل الثورة أرجعها أكرم الألفي إلى الميل للإبتعاد عن المشاركة السياسية والعزوف عن التصويت في الإنتخابات خاصة بين أبناء الطبقة الوسطى والحضر، حيث هيمنت علاقات المنفعة والحشد عبر استغلال مصانع وشركات القطاع العام أو الخاص , بحسب دراسة أعدها الألفى في مركز دراسات أحوال مصر
 

 

ظهور الطوابير 

بعد الثورة مباشرة , شهدت مصر لأول مرة طوابير طويلة من أجل المشاركة في الإنتخابات البرلمانية 2011 – 2012 و التي قدرت اللجنة العليا للإنتخابات نسبة الناخبين فيها بـ62% كنسبة غير مسبوقة في تاريخ مصر ,أرجعها المركز العربي لدراسة السياسات إلى  القرب الزمني النسبي بين هذه الإنتخابات والثورةو عودة الإشراف القضائي التامّ لإدارة كل مراحل العملية الانتخابيّة

 

وأضاف المركز في الدراسة التي أعدها فراس أبو هلال أن أحد عوامل إزدياد نسبة المشاركة إلى اقتناع الناخبين أنّ التغيير للأفضل قد يأتي من خلال مجلس الشعب والرئاسة، باعتبارهما يمثلان السلطات التشريعية والرقابية والتنفيذية، إضافة إلى الدور الخدماي الذي يمكن أن يقوم به نواب مجلس الشعب


 الإستقطاب 

لكن الباحث يسري العزباوي قال لـ"مصر العربية" إن ارتفاع نسبة المشاركة  بانتخابات ما بعد الثورة تعود إلى كثرة الأحزاب الدينية و الإستقطاب الطائفي و كثرة عدد الأحزاب , موضحا أن المواطنين لم يكونوا على وعي أو إدراك بمجريات العملية السياسية و لهذا قلت النسبة في مجلس الشورى في ذات العام إلى 12% .

 

 بعد أحداث يونيو كانت نسب المشاركة في الإستفتاء على الدستور معقولة حيث قدرتها اللجنة العليا بـ32٫9 , إنخفضت 3% فقط عن الإستفتاء على الإعلان الدستوري المكمل حيث كانت النسبة 35٫7 % , فبحسب فراس أبو هلال الذي أرجع إنخفاض النسبة إلى مرور عامين على الثورة كان كفيل بتقليل الرغبة الشعبية في المشاركة في العملية السياسية  لشعور الفئات غير المسيسة بتناقص قدرتها على التأثير  في الأوضاع في البلاد من خلال المشاركة في الانتخابات

 

اقرأ أيضا :

  مصدر بـ "العليا للانتخابات": إعلان نتيجة المرحلة الأولي الثالثة عصرا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان