رئيس التحرير: عادل صبري 07:26 صباحاً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

أطفيح 2015.. سقطت الأحزاب وانتصر "الحشد العائلي"

أطفيح 2015.. سقطت الأحزاب وانتصر الحشد العائلي

الحياة السياسية

الانتخابات بدائرة أطفيح - أرشيفية

أطفيح 2015.. سقطت الأحزاب وانتصر "الحشد العائلي"

عبد الوهاب شعبان 21 أكتوبر 2015 14:35

قبل 3 أعوام، كانت طوابير الحشود السلفية تبدو كأمواج بشرية هادرة لاتنقطع على مدار اليوم، باتجاه لجان الاقتراع بمدينة أطفيح.

 

لاصوت يعلو وقتئذٍ، فوق صوت شعارات "الشريعة، والهوية"، دون اعتبارات فهم الجماهير لمضمون الشعار، الأهم هو الحشد، على خلفية التصنيف الديني، وفقط، وقتها زعم التيار الإسلامي فوزه بأغلبية كاسحة، بعد توصيف أطفيح على أنها "عاصمة السلفيين".

 

تغير خطاب حزب النور بعد إعلان خارطة الطريق، وقبيل الاستفتاء على دستور 2014، وتضمن لافتاته شعار "دولة عصرية، وهوية مصرية"، وراهن الحزب بمدينة أطفيح، على تعاطف المواطنين مع المظهر الإسلامي للقيادات القائمة على شؤون الحزب، ولم يتوقع أكثر المتشائمين بين أروقة "النور السلفي" نهاية مأساوية كهذه في الصناديق، حيث لم يتجاوز مرشح الحزب، الدكتور أحمد جبريل، 5000صوت في الجولة الأولى لانتخابات مجلس النواب.

 

سقوط النور لم يكن المفاجأة الوحيدة في المركز الذي منح "التيار الإسلامي" أغلبية مطلقة في برلمان 2012، قياسًا على خروج مرشح "المصريين الأحرار"، عاصم الجمل، الذي حل خامسًا بـ 10150صوتًا، من سباق الانتخابات، وخسارته رهان حشد الأقباط لصالحه، باعتبارهم رقمًا مهمًا في معادلة التصويت.

 

وعلى خطى الخسائر الحزبية بمركز أطفيح، خرج "عمرو عرفة جعبور"، مرشح حزب السلام الديمقراطي، و"فتحي الخطيب"، مرشح الحركة الوطنية، الذي حل سادسًا في ترتيب الأصوات، وكان قاب قوسين أو أدنى من دخول جولة الإعادة.

 

إزاء تحولات المشهد السياسي بدائرة أطفيح، ذات الثقل العائلي لعدد من المرشحين، على حساب البرامج الحزبية، صعد المرشح الشاب عبدالوهاب أحمد خليل مرشح "حزب مستقبل وطن"، إلى المركز الأول بين أربعة مرشحين للإعادة هم على الترتيب: عبدالوهاب أحمد خليل (مستقل)، وعبدالعظيم أبوعيشة (مستقل - منشق عن حزب النور)، وقاسم فرج أبوزيد (مستقل)، وعلاء الدين البحيري  (مستقل - منشق عن حزب الوسط)، صعودًا على خلفية الحشد العائلي، والعزف على وتر "ابن البلد"، وفقًا لقواعد اللعبة الانتخابية، فيما تضمنت حملته الدعائية، بعض الأفكار المزمع تنفيذها للنهوض بالمركز خلال الفترة المقبلة.

 

وفي سياق قراءة مشهد انتخابي، تخللته تجاوزات أخلاقية، وتدخلات واضحة لـ"المال السياسي"، تبدو كتلة السيدات محتفظة بقدرتها على ترجيح المعترك الانتخابي لصالح مرشح، مثلما كان الوضع في انتخابات 2012، وعادت لغة المصالح كمتغير اختفى قليلًا بعد ثورة يناير، للسيطرة نسبيًا على المشهد الانتخابي بالمدينة، لتؤثر سلبًا مع تزايد نسبة الجهل السياسي على فرص الأحزاب في منافسة انتخابية خلال الفترة المقبلة.


وتسببت مقاطعة الشباب للتصويت، في إرباك المشهد السياسي، لكنها في النهاية لم تؤثر على مسار النتائج المتوقعة، وفقًا لـ"ثقل" المرشحين الأربعة المؤهلين للإعادة، مع احتمالات ظلت قائمة طوال يومي التصويت لدخول مرشح حزب المصريين الأحرار، عاصم الجمل، ونظيره فتحي الخطيب، مرشح الحركة الوطنية، جولة الإعادة.


وتأتي جولة الإعادة المرتقبة بين المرشحين الأربعة، وسط محاولات من جانب بعض المرشحين الخاسرين للطعن في ما اعتبروه تجاوزات موثقة تسببت في إهدار تكافؤ الفرص خلال يومي التصويت.

 

جولة الإعادة الممهورة بترقب المواطنين في المركز الذي تبدلت انحيازاته السياسية رأسًا على عقب، يتخللها تربيطات عائلية نظير انتماء المرشحين لـ 4 قرى على النحو الآتي: "عبدالوهاب أحمد خليل-أطفيح"، "قاسم فرج أبوزيد –قرية الكداية"، "علاء الدين البحيري-قرية صول"، عبدالعظيم أبوعيشة-قرية القبابات".

 

ومن المتوقع تأثير النتائج على المشهد السياسي بـ"عاصمة السلفيين سابقًا"، على مدار 5 أعوام كاملة، في ظل صعود لتيارات جديدة في مقدمتها حزب مستقبل وطن، الذي يسعى مرشحه لبسط سيطرته ببرنامج طموح على حد قوله-، بغض النظر عن الفائز بالمقعد الثان، إلا إذا حُسم لصالح "قاسم فرج أبوزيد" صاحب الرصيد الزاخر بالعمل الخدمي في قريته.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان