رئيس التحرير: عادل صبري 11:02 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

ضعف الإقبال بانتخابات "النواب".. السيسي رابح أم خاسر؟

ضعف الإقبال بانتخابات النواب.. السيسي رابح أم خاسر؟

الحياة السياسية

ضعف الإقبال في اليوم الثاني للانتخابات

ضعف الإقبال بانتخابات "النواب".. السيسي رابح أم خاسر؟

محمد المشتاوي 19 أكتوبر 2015 14:49

- "ضعف الإقبال على الانتخابات البرلمانية يؤثر على شعبية وشرعية السيسي الدولية بالسلب"

- "السيسي مستفيد من قلة الإقبال لإضعاف البرلمان الذي يقوض صلاحيات الرئيس وفقا للدستور"

كلاهما وجهتا نظر تعبران عن توجهات جموع المصريين في تقييم المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

 أصحاب وجهة النظر الأولى يرون أن ضعف الإقبال يحرج السيسي دوليا ويؤثر على رصيده الشعبي، بينما يرى المؤمنون بوجهة النظر الثانية أن وجود برلمان لا يمثل الشعب بنسبة كبيرة في مصلحة الرئيس السيسي، حتى لا يزاحم سلطاته.

 

فيما يرى خبراء ومراقبون، استطلعت مصر العربية آراؤهم،  أن 3 معايير يمكن القياس عليها وتحديد مؤشر حقيقي للرابحين والخاسرين من ضعف تمثيل البرلمان، أولها نظرة المجتمع الدولي له، وثانيها تأثيره على السياسة الداخلية، وثالثها مدى اطمئنان المستثمرين الذين ينتظرون برلمانا يمثل الشعب.

 

وحظيت المعايير الثلاثة باهتمام كبير من الصحف الأجنبية التي أبرزت جميعها ضعف الإقبال على التصويت، فبحسب وكالة رويترز فإن المصريين شاركوا بأعداد قليلة في انتخابات وصفها الرئيس السيسي بأنها حجر زاوية في طريق الديمقراطية، وفي تقرير آخر قالت الوكالة:"السيسي فقد بعض جاذبيته".

 

وأفردت "نيويورك تايمز" الأمريكية تقريرا بعنوان: "حالة من اللامبالاة بين الشباب مع بدء الانتخابات البرلمانية المصرية".

 

بينما رأى موقع "walla" الإسرائيلي أن الرئيس السيسي يمكنه الآن أن ينام بهدوء في ظل عدم وجود معارضة حقيقية لسياساته مع انتخاب برلمان موال له.

 

ورأت جريدة هآرتس الإسرائيلية أن الانتخابات البرلمانية في مصر تجرى في ظل أجواء من اللامبالاة والإحباط العميق ما يسمح  للبرلمان المنبطح العودة مجددا.

 

فيما أعلنت إيان لي، مراسلة شبكة سي إن إن الأمريكية، أن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي انطلقت بالأمس هي الأضعف منذ ثورة 2011.

 

 شرعية السيسي

أما أمين يسري، سفير مصر الأسبق بالبرازيل واليمن، فيرى أن ضعف الإقبال يؤثر بالسلب على السيسي ويضعف شرعيته الدولية، فالمجتمع الدولي له عيون كثيرة في مصر تبيّن له حقيقة الوضع سواء كانت جمعيات أو منظمات أو غيرها، محملاً الرئيس السيسي مسئولية ما وصفه بـ"وفاة السياسة" في مصر.

 

يسري يؤمن بأن السيسي الخاسر الأكبر من عزوف الشعب عن الانتخابات البرلمانية؛ "لأنه ينذر بتناقص شعبيته أيضًا"؛ مفسرا ذلك بأن السيسي اعتمد على ضباط صغار السن والخبرة في إدارة المشهد السياسي دون الاستعانة بسياسي واحد كبير.

 

قلق المستثمرين

معضلة أخرى ستواجه الرئيس السيسي والدولة المصرية، ألقى الدبلوماسي السابق الضوء عليها في حديثه لـ"مصر العربية"، وهي أن المستثمرين الأجانب انتظروا البرلمان طويلا كممثل عن الشعب للتصديق على صفقات يبرمونها مع النظام، ليكون ضامنا لهذه الاتفاقيات، لكن في ظل وجود برلمان لا يمثل الشعب سيستمر قلق هؤلاء المستثمرين من المغامرة.

 

برلمان غير فاعل

في السياق ذاته، يرى عادل عامر، رئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والاقتصادية والقانونية، أن البرلمان يستمد قوته من شعبيته، وأن عزوف الناخبين يخلف برلمانا غير فاعل، "وهذه نقطة تحسب ضد النظام، حيث ينظر المجتع الدولي لهذا العزوف بأنه إعلان لموت السياسة في مصر" حسب قوله.

 

"ضعف المرشحين" كان محورا أسياسيا في كلام عامر، إذ حملهم مسؤولية مباشرة عن الفشل في إقناع الناخبين بالذهاب للانتخابات والتوصيت لهم، مفيدا بأن العادة جرت في مصر بمشاركة المصريين في اليوم التالي للانتخابات بكثافة أكبر، لكن ذلك لم يحدث، بل سجلت الكثير من الدوائر انخفاضا في نسبة إقبال الناخبين.

 

لكن عامر يعتقد أن ضعف الإقبال على الانتخابات لن يؤثر كثيرا في مدى اطمئنان المستثمرين في الارتكاز على البرلمان كممثل عن الشعب، حيث إنهم "سيعتبرون من لم يذهبوا للتصويت قد فوضوا غيرهم في ذلك". حسب قوله.

 

برلمان بلا ناخبين

أما وحيد عبدالمجيد، نائب مدير مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، فيرى أن النظام الانتخابي تم تصميمه أصلاً لضمان وجود البرلمان ضعيف وطارد للناخبين.

 

أما تأثير هذا البرلمان الضعيف، سياسيا واقتصاديا، فيتوقف، بحسب عبد المجيد، على حسابات المستثمرين الأجانب أنفسهم ومدى اقتناعهم بأن هذا البرلمان يمثل الشعب، وتأثير البرلمان على النظام السياسيي وما إذا كان هذا النظام يريد برلمانا ميتا أم مجلسا معينا له في التشريع والتخطيط.
 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان