رئيس التحرير: عادل صبري 12:20 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

القوائم تستخدم الأقباط لـ"كسب" ود الكنائس..ونشطاء: ضد المواطنة

القوائم تستخدم الأقباط لـكسب ود الكنائس..ونشطاء: ضد المواطنة

الحياة السياسية

القس اكرم لمعي

القوائم تستخدم الأقباط لـ"كسب" ود الكنائس..ونشطاء: ضد المواطنة

كامل: بعض القوائم تلهث وراء الكنيسة وسعت لإبرام اتفاقات معها

عبدالوهاب شعبان 17 أكتوبر 2015 14:40

أسفرت القوائم الانتخابية عن تواجد لافت للمرشحين الأقباط، بمختلف الدوائر الانتخابية، دعمًا للتمثيل المناسب بمجلس النواب المقبل، وتفعيلًا لمطالب النُخب القبطية، بالخروج من دائرة التصويت الطائفي، لصالح واقع جديد يدعم "المواطنة".


الحضور القبطي على القوائم، لم يُسعف رغبة الأقباط في التفاعل مع الواقع السياسي، ودفع النشطاء بعد إعلان القوائم لمرشحيها، إلى مجابهة قوائم بعينها، ورفض ما أسموه استغلال الأقباط لطرق أبواب الكنائس، والتعامل مع الأقباط باعتبارهم كتلة تصويتية موجهة، حال تصريح القيادات الكنسية بدعم مرشح، أو قائمة بعينها.


واعتبر نشطاء أقباط، أن القوائم المتباينة، لم تعبر عن الأقباط في اختياراتها، نظير تضمينها أسماء قبطية وفقط، بعيدًا عن معايير الكفاءة، على حساب تمرير القوائم بصورة قانونية، في إشارة لـ"قائمة حزب النور"، يأتي ذلك في الوقت الذي دعا نشطاء "تنسيقية ماسبيرو"، إلى رفض قائمة "في حب مصر"، تحت زعم تضمينها شخصيات أثرت سلبًا على المواطنة، ولها مواقف عدائية واضحة ضد الأقباط.


ويكشف تضارب المواقف بين المرشحين الأقباط، والحركات القبطية، عن حضور طاغ لـ"مذبحة ماسبيرو"-التي وقعت في 9أكتوبر 2011-، كمحدد لاختيارات الأقباط، في كافة المعارك الانتخابية، منذ انتخابات برلمان "2012"، وما تلاه من استحقاقات انتخابية.


على صعيد رفض الحركات القبطية لمتغيرات الموقف السياسي قبيل المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية، قال الناشط القبطي رامي كامل رئيس مؤسسة شباب ماسبيرو لحقوق الإنسان، إن دماء ماسبيرو فى يد "قيادات قائمة فى حب مصر" –حسب وصفه، زاعمًا أنهم شركاء فى الجريمة بشكل واضح، وأن الدماء سبب رئيسي، فى رفض القائمة سواء من جانب الشباب، أو غيرهم.


وأضاف في تصريح لـ"مصر العربية"، أن مشكلة تعامل المرشحين مع الاقباط كـ"كتلة تصويتية واحدة"- حسب اعتقادهم-، تسيطر عليها الكنيسة، لافتًا إلى أن بعض القوائم تلهث" وراء الكنيسة"، عبر زيارات مكوكية للكنائس، وإبرام وعود متبادلة مع الكهنة.


وأشار، إلى أن حراك المرشحين على هذا النحو، يؤثر سلبا على المواطنة، باعتباره سببًا كافيًا لعزل الأقباط كـ"فصيل وطني"، عن المشهد السياسي، وتوكيل المؤسسة الدينية للتصرف نيابة عنهم، بما يدفع إلى تفشي اختفاء التعايش المشترك، ويهدر قيم المواطنة.


في سياق متصل، قال النائب نبيل عزمي، عضو مجلس الشورى السابق، أن تعامل بعض القوائم، والمرشحين، مع الأقباط باعتبارهم كتلة تصويتية وفقط، يساهم في المتاجرة بالأقباط، ويضر بالمواطنة، لافتًا إلى أن هذه اللعبة احترفتها بعض القوائم، زاعمة أنها مؤيدة من الدولة.


وأضاف لـ"مصر العربية"، أن الأقباط قبل الثورة، كان يمكن إدارتهم امن داخل الكنائس، لكن الوضع تغير تمامًا بعد ثورة 25 يناير، نافيًا عودة الأقباط إلى القوقعة داخل أسوار الكنائس مرة أخرى.


وأشار عزمي، إلى أن بعض القوائم اختارت مرشحيها الأقباط، لاستكمال الوضع القانوني فقط، دون مراعاة لاعتبارات الكفاءة، والدراية السياسية، مؤكدًا أن زيارات المرشحين اللكنائس لن تؤثر على أصوات الأقباط.


واستطرد قائلًا : " اتفق تمامًا مع شباب الأقباط، في أن دماء ماسبيرو ستظل محركًا لرفض وجوه سياسية شاركت في التحريض على المذبحة، والأقباط فيما بعد".


من جانبه قال القس د.إكرام لمعي، نائب رئيس الطائفة الإنجيلية، إن تعامل المرشحين مع الأقباط على أنهم كتلة تصويتية، بات أمرًا متكررًا، لكنه لايعكس الحقيقة.


وأضاف لـ"مصر العربية"، أن توجيهات القساوسة، والكهنة، لن تحرّك الأقباط، لافتًا إلى أن التوجيه لن يلقى رواجًا وسط قطاعات عريضة من الشباب.

ودعا لمعي، إلى تحرك حقيقي لمواجهة هذه الظاهرة، مشددًا على ضرورة دعم الإعلام لـ"المواطنة"، وتعامل الأحزاب السياسية مع الأقباط، باعتبارهم مواطنين مصريين، وتوجيه الخطاب السياسي للقواعد الشعبية، بعيدًا عن سيطرة المؤسسات الدينية.

 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان