رئيس التحرير: عادل صبري 05:37 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

سياسيون: التصالح مع رجال الأعمال عودة لدولة مبارك.. وآخرون: يوفر 250 مليار جنيه

سياسيون: التصالح مع رجال الأعمال عودة لدولة مبارك.. وآخرون: يوفر 250 مليار جنيه

الحياة السياسية

المستشار أحمد الزند وزير العدل

سياسيون: التصالح مع رجال الأعمال عودة لدولة مبارك.. وآخرون: يوفر 250 مليار جنيه

جدراج : التصالح يظهر ضعف الدولة في مواجهة الفاسدين

أحلام حسنين 17 أكتوبر 2015 10:02

أثارت دعوة المستشار أحمد الزند، وزير العدل،  لرجال الأعمال الخاضعين لجهاز الكسب غير الشرعي لرد ما اقترفوه من أموال بطريقة غير مشروعة للدولة نظير التصالح معهم حالة من الجدل؛ إذ رأى سياسيون أنها تفتح الباب على مصرعيه لكل الفاسدين لسرقة ونهب أموال الدولة وعودة لدولة مبارك، معتبرين أنها دليل على ضعف النظام الحالي أمام سيطرة رجال الأعمال،  في حين رأى آخرون أنها تصب في صالح الاقتصاد المصري وتوفر نحو 250 مليار جنيه للخزانة العامة للدولة.

 

وقال أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية والمتحدث باسم تحالف 25-30: إن الدولة أخطأت في حق نفسها والشعب بالتصالح مع رجال الأعمال الذين نهبوا أموال البلاد، وهو خطأ لا يُغتفر ودليل على تصرف الدولة بإحساس الضعيف والمحتاج، مضيفا :" مفترض أن دولة مثل مصر تأخذ حقها من هؤلاء اللصوص بالقانون و"هي حاطة رجل على رجل"، لا أن تستجدي من سرقوها للتصالح معهم".

 

وحذر دراج، في تصريح لـ " مصر العربية"، من أن الدولة بهذه الخطوة تشجع اللصوص على نهب أموال البلاد، وإذا تمكنت من اكتشاف سرقتهم يتنازلون عن بعض مما نهبوه مقابل التصالح معهم، متسائلا:" هل ينطبق التصالح على القضايا السابقة فقط أم اللاحقة أيضا؟"، مؤكدا أنه في حالة التطبيق على القضايا اللاحقة ستكون كارثة.

 

وعن إمكانية لجوء الدولة لهذه الإجراءات لتحسين مستوى الاقتصاد المصري أكد دراج، أن الاقتصاد والدولة لن يقوما على استرداد أموالها ممن كسروا ذراعها وصلبوها بهذه الطريقة، منوهًا إلى أن الدولة بذلك تشجع رجال أعمال مبارك وحاشيته ليرتعوا في البلاد مرة أخرى وينشروا فيها الفساد، مثلما تجرأوا على العودة للحياة السياسية من خلال البرلمان المقبل.

 

وأشار فريد زهران، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي، إلى ضرورة وجود آليات واضحة ومحددة لتنفيذ هذه الإجراءات بحيث تكون بعيدة عن المواءمات والتقدير الشخصي، مشددا أنه لابد من حوار مجتمعي أولا  لوضع الأسس والآليات التي تضمن الشفافية والتأكد من استرداد هذه الأموال بالكامل وتجريد هؤلاء الذين نهبوا البلاد من كامل ثرواتهم.

 

وأضاف زهران، أنه طالما أن فتحت الدولة باب التصالح مع رجال الأعمال الذين فسدوا ونهبوا ثروات البلاد، عليها أن توسع الدائرة وتفتح باب التصالح أيضًا مع شباب الثورة المحبوسين دون تهم غير أنهم تظاهروا سلميًا ولم يكونوا يومًا إرهابيين أو داعمين للإرهاب.

 

واعتبر شريف الروبي، القيادي بحركة شباب 6 إبريل، أن التصالح مع رجال الأعمال ضد ثورة 25 يناير، وأن النظام يتصالح مع الفاسدين ضد الشعب ودليل على عدم إيمانه بالثورة والعدالة الاجتماعية، وإلا حاسبت الدولة هؤلاء الذين نهبوا ثرواتها بدلا من التصالح معهم، بحد قوله.

 

وتابع الروبي:" الدولة تقدر فقط على شباب وتقمع حرياتهم وتحبسهم، ولكنها لا تقدر على رجال الأعمال لذلك تستجديهم وتتصالح معهم مقابل حصولها على أموالها التي سرقوها، وإذا كان رجال الأعمال أكبر من الدولة فعلى الرئيس عبد الفتاح السيسي أن يستقيل".

 

بينما أكد عادل عامر، مدير المركز المصري للدراسات القانونية والاقتصادية والسياسية، أن التصالح مع رجال الأعمال سيصب في صالح الاقتصاد المصري، وسيوفر ما يزيد عن 250 مليار جنيه حصيلة أموال نحو 13 قضية في الكسب غير المشروع، تُوضع في الخزانة العامة للدولة ويمكن أن يُسد بها العجز في خزينة الدولة.

 

وأوضح عامر، أن أغلب جرائم الكسب غير المشروع تحصل على البراءة لعدم وجود أدلة قطعية تثبت تضخم الثورة عن طريق غير مشروع، والتصالح مع رجال الأعمال المتورطين في هذه القضايا  أفضل في ظل ضعف قانون الكسب غير المشروع الذي يعتمد على ما طرأ على الموظف العام من ثراء غير مقنن وبلا سبب، بينما المحاكم لا تأخذ بهذه الأسباب إلا عن طريق أوراق تثبت عمليات الفساد.

 

وكان المستشار عادل السعيد، مساعد وزير العدل لجهاز الكسب غير المشروع، أكد في بيان له أن تلك التيسيرات تأتى فى ضوء استجابة الدولة لإقرار التعديلات المقترحة على القانون فى شأن جريمة الكسب غير المشروع، وقبول طلبات التصالح واسترداد أموال الدولة، يترتب عليه العديد من المزايا التى كفلها القانون للمبادرين بذلك، منها انقضاء الدعوى الجنائية وكافة الإجراءات التحفظية (التحفظ على الأموال والمنع من السفر) ووقف تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية وامتداد أثر التصالح إلى جميع المتهمين وإلى جرائم العدوان على المال العام وغسل الأموال المرتبطة بجريمة الكسب غير المشروع.

 

وأضاف السعيد، أن القانون وفر ميزة نسبية للمبادرين بالتصالح أثناء إجراء التحقيق برد مبلغ الكسب غير المشروع فقط فإذا تقدم فى مرحلة المحاكمة يتم إلزامه بغرامة تعادل قيمة الكسب.

 

ومن أبرز الشخصيات التى تخضع  للتحقيق فى قضايا الكسب غير المشروع الرئيس الأسبق حسنى مبارك ونجلاه وزوجاتهم وعدد من رموز نظامه وهم صفوت الشريف وحسين سالم ورشيد محمد رشيد، وزكريا عزمى، وأنس الفقى وفتحى سرور، وإبراهيم سليمان، وعهدى فضلى، أسامة المراسى ويوسف بطرس غالى.

 

ومن المقرر أن يسدد زكريا عزمى مبلغ 36 مليونًا و367 ألف جنيه،  ويسدد  صفوت الشريف ونجلاه ما يقرب من 300 مليون جنيه وحسين سالم مبلغ 4 مليارات و600 مليون دولار ورشيد محمد رشيد وابنته 500 مليون جنيه.

 

وقال محمود كبيش، عميد كلية الحقوق بجامعة القاهرة ومحامي رجل الأعمال حسين سالم،  إن موكله عرض التنازل عن  50 % من ثروته  مقابل التصالح مع الدولة، مؤكدا في تصريحات صحفية له، إن التصالح مع رجال الأعمال قيد التحقيقات من جهاز الكسب غير المشروع سيعود بفوائد مالية كبرى على مصز.

 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان