رئيس التحرير: عادل صبري 06:36 مساءً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

القضية الفلسطينية لدى "الأحزاب القومية".. رهينة الظروف

القضية الفلسطينية لدى الأحزاب القومية.. رهينة الظروف

الحياة السياسية

اعتداءات اسرائيلية على فلسطينين

القضية الفلسطينية لدى "الأحزاب القومية".. رهينة الظروف

أحلام حسنين 16 أكتوبر 2015 12:13

"القضية الفلسطينية" لطالما كانت محورا رئيسيا لدى الأحزاب القومية المصرية، التي تتبنى فكرة القومية العربية، إلا أن الأحداث الأخيرة أنذرت بأنها لم تعد تحظى  بهذه المكانة لدى بعض الأحزاب، بينما تمسكت بها أحزاب أخرى ولكنها تبقى رهن الظروف الداخلية، حسبما أكد قيادات بعض هذه الأحزاب.

 

ففي ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في قطاع غزة والقدس، التي راح ضحيتها عشرات القتلى والمصابين، وما واكبها من انتفاضة فلسطينية ثالثة عٌرفت بـ " الحجارة والسكاكين"، انتشرت دعوات لتنظيم وقفات احتجاجية وتظاهرات أمام سفارة فلسطين بالقاهرة ونقابة الصحفيين، تضامنا مع الانتفاضة الفلسطينية، ولكن انقسمت الأحزاب القومية فيما بينها حول المشاركة، فبعضها أعلن انضمامه وآخرون اشترطوا أن تكون خاوية من أية عناصر إخوانية خشيت وقوع أعمال إرهابية.

 

فمن جانبه قال نبيل زكي، عضو المكتب السياسي بحزب التجمع، إن بعض الأحزاب القومية العربية انشغلت بالصراعات الداخلية ومعارك السياسة والانتخابات البرلمانية عن القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن هذه الأحزاب كانت تنتفض قديما لأي أحداث تقع في فلسطين خاصة في ظل مثل هذه الانتهاكات التي تحدث حاليا.

 

وأكد زكي، في تصريح لـ " مصر العربية "، أن حزب التجمع لايزال متمسكا بالقضية الفلسطينية وسينظم مظاهرة يوم السبت المقبل في ميدان طلعت حرب، وسيشارك في أي وقفات احتجاجية للتضامن مع الانتفاضة الفلسطينية الثالثة.

 

ورأى عضو المكتب السياسي بحزب التجمع، أن الوقفات الاحتجاجية لن تقدم حلا للقضية الفلسطينية، في ظل ما وصفه بـ " تخاذل "  الدول العربية، والذي أرجعه إلى انشغالها بمحاربة الإرهاب والصراع السني الشيعي والمسلمين والمسيحين، موضحا أن إسرائيل تستغل محاربة الدول العربية لبعضها البعض وانصرافها عن القضية الفلسطينية في تفتيت فلسطين وإبادة شعبها.

 

وقال أحمد بهاء الدين شعبان، رئيس الحزب الاشتراكي المصري، إن الحزب سيشارك في كل الجهود السلمية التي لا تستهدف عمليات التحريض على العنف لدعم القضية الفلسطينية، في ظل هذه اللحظات الحرجة التي تبدو فيها الصهيوينية الإسرائيلية أكثر شراسة في إبادة الشعب الفلسطيني.

 

وأشار شعبان، إلى أن الأحزاب الاشتراكية ستدعو لمؤتمر حاشد لمساندة الشعب الفلسطيني وللتأكيد على أنها لاتزال تؤيد القضية الفلسطينية رغم ما يشغلها من المشاكل الخاصة بالتغيير الداخلي في البلاد وما تعانيه من إرهاب، منتقدا ما وصفه بالتواطؤ العربي ضد الشعب الفلسطيني بصمتهم أمام ما يرتكبه العدو الصهيوني من مجازر هناك.

 

واعتبر رئيس الحزب الاشتراكي أن الموقف المصري في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي تجاه القضية الفلسطينية، لم يختلف عما كان عليه في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، وهو الحرص على عدم توتر العلاقات المصرية الإسرائيلية والالتزام بمعاهدة كامب ديفيد، مشددا على  أنه يجب على مصر اتخاذ موقفا حاسما مهما كانت النتائح وإرسال رسالة لإسرائيل بأن مصر لن تقبل أن يكون الشعب الفلسطيني رهينا لديها تقتل فيه كيفما تشاء.

 

بينما رهن محمد سامي، رئيس حزب الكرامة، مشاركة الحزب في أي وقفات لمساندة الشعب الفلسطيني، على اقتصارها على الأحزاب المعروفة وتكون خالية من أي عناصر محسوبة على تيار الإسلام السياسي وأطراف تنتمي للجماعات الإرهابية، معربا عن خشيته من اندساس عناصر إخوانية ومشبوهة، بحد تعبيره، وسط هذه التجمعات واستغلالها في الترويج لتوجهاتهم ورفع شعارات وهتافات معادية، ما يؤدي لمصادمات مع الشرطة.

 

ولفت رئيس حزب الكرامة إلى أنه لم يعد هناك رد فعل في الشارع المصري والأحزاب القومية  تجاه الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينين مثلما كانت قبل الثورة، متسائلا:" لو عملنا وقفة احتجاجية ماذا سيكون تأثيرها؟"، معتبرا أن القيمة الوحيدة من هذه الوقفات هي إيصال رسالة للشعب الفلسيطيني أن الشعب المصري رغم ما يعانيه من مشاكل وانشغالات لايزال مهتما بالقضية الفلسطينية .

 

اقرأ أيضا 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان