رئيس التحرير: عادل صبري 02:46 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

حقوقيون: الشرطة لم تجد تبريرا للاختفاء القسري فاكتفت بالإنكار

حقوقيون: الشرطة لم تجد تبريرا للاختفاء القسري فاكتفت بالإنكار

الحياة السياسية

وقفة ضد الاختفاء القسري

ردا على تصريحات مساعد الوزير الداخلية

حقوقيون: الشرطة لم تجد تبريرا للاختفاء القسري فاكتفت بالإنكار

نادية أبوالعينين 16 أكتوبر 2015 11:36

في يونيو 2015 اختفت إسراء الطويل و2 من أصدقائها من وسط المعادي، ليظهر عدد من التقارير يرصد حالات الاختفاء القسري في مصر، كان أولها من جانب حملة "الحرية للجدعان"، التي رصدت 163 حالة منذ إبريل وحتى أول يونيو 2015.

 

توالت تلك التقارير التي كان آخرها الصادر أمس من حملة "أوقفوا الاختفاء القسري"، التابعة للمفوضية المصرية للحقوق والحريات الذي رصد 215 حالة اختفاء خلال شهري أغسطس وسبتمبر، ظهر منهم 63 في أقسام ومعسكرات الأمن المركزي والسجون، بينما بقي 152 قيد الاختفاء حتى الآن.

 

وردا على تلك التقارير جاء رصد  صلاح فؤاد، مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان، بالأمس، بأنه لا توجد حالات اختفاء قسري في مصر، مطالبا من وصفهم بمروجي الادعاءات إثبات صحتها، وتقديم الدليل، مشيرا إلى أن مصر وقعت علي اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاختفاء القسري.

 

علق بعض الحقوقيين مؤكدين أن هناك حالات اختفاء بالفعل وصل بعضهم إلى أكثر من عامين اختفاء بجانب الذين اختفوا منذ أحداث فض رابعة العدوية، و حالة أشرف شحاتة المختفي منذ يناير 2014.

 

إنكار للهروب

 

ويقول محمد لطفي، مدير المفوضية المصرية للحقوق والحريات، إن عادة المسؤولين هي "الإنكار"، ﻷنهم يعلمون أنه لا وجود للرغبة السياسية في حل تلك الظاهرة، معلقا: "بدلا من النظر للأسماء التي نشرتها حملة "أوقفوا الاختفاء القسري" بتواريخ القبض عليهم وأسماء من ظهروا منهم كمتهمين في قضايا، ظهر مساعد وزير الداخلية ليقول أنه لا يوجد حالات اختفاء".

 

وأكد لطفي في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الأسماء موجودة بالفعل في التقارير، التي تقدم ذويهم ببلاغات للنائب العام والمحامي العام، وتلغرافات لوزارة الداخلية، وشكاوى قُدمت للمجلس القومي لحقوق الإنسان، معتبرا مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان، إما لا يدرك كم البلاغات والشكاوى التي وصلت للوزارة، وهو  مشكوك في أمره، أو أنهم لا يمكلون التبرير لتلك الظاهرة فقرروا إنكارها.

 

يشير لطفي إلى أن مصر لم توقع على الاتفاقية الخاصة بمكافحة الاختفاء القسري مثلما ذكر مساعد الوزير، متابعا:” أو أن مصر وقعت عليها في السر وفي هذه الحالة فلتعلمنا بتاريخ التوقيع".

 

وحول عدم وجود دليل على وجود تلك الحالات لدى الداخلية، أوضح أن المفوضية رصدت أكثر من 200 حالة اختفاء في شهرين وهو ما يعني وقوع 3 أو 4 حالات يوميا، وهو ما يجعلها ظاهرة ممنهجة، وجزءا كبيرا منهم يظهر لدى أماكن احتجاز تابعة للداخلية وهو ما حدث في قضية إسراء الطويل.

 

وعلى الرغم من إرسال الفريق المعنى بحالات الاختفاء القسري التابع للأمم المتحدة في تقريره الصادر في مارس 2015، 41 اسما مختفي قسريا للحكومة المصرية، إلا أن رد مساعد وزير الداخلية جاء فيه "من يزعم وجود هذه الحالات عليه أن يرسل لنا الأسماء بدلاً من تلك الأرقام التى لا تقصد سوى إحداث حالة من الإرباك والبلبلة".

 

رد غير حاسم

 

وكان المجلس القومي لحقوق الإنسان ممن تلقوا شكاوى من الأهالي في يونيو 2015، ليصدر بيانا عقبها، مخاطبا النائب العام للكشف عن أماكن احتجاز 163 مواطنا، معلنا أن هناك 66 حالة اختفاء بالفعل و 64 حالة احتجاز دون وجه حق، و 31 حالة لم يتمكن من متابعتها.

 

ويعلق حافظ أبو سعدة، عضو المجلس، أن المجلس قدم الشكاوى للجهات الرسمية بالفعل، وكان يجب أن يحقق فيها، ومن ثم الكشف عن نتيجة التحقيق بالأسماء وأماكن وجودهم أو أسباب اختفائهم.

 

وأضاف أنه إذا كان رد مساعد الوزير جاء بناءً على نتائج تحقيقات كان سيكون حاسما بشكل أكبر، مشيرا إلى أن حديث الوزارة أن تلك ادعاءات كان يجب أن مشمولا بوثائق تؤكد صحة كلامه.

 

وأفاد بأن هناك عددا ممن تم الإبلاغ عن اختفائهم ظهروا بعد ذلك في أقسام شرطة أو سجون، مشددا على أن الاختفاء يعني أن الشخص أخفي من قبل الجهات المسؤولة وهو ما يعد جريمة كبيرة.

 

وأنهى حديثه: "الداخلية لا يمكنها أن تنفي تلك التهمة دون أن تكشف عن مصير هؤلاء المختفين والرد على الشكاوي المقدمة بأسمائهم".

 

اقرا أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان