رئيس التحرير: عادل صبري 08:08 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

صناعة النسيج المصرية تنهار والحكومة غائبة

صناعة النسيج المصرية تنهار والحكومة غائبة

الحياة السياسية

خسائر كبيرة تكبدتها صناعة النسيج بسبب السياسات الحكومية

صناعة النسيج المصرية تنهار والحكومة غائبة

قيادات عمالية :هناك خطة ممنهجة لإفشال الشركات ..والمسئولين الفاشلين يتم تكريمهم

سارة نور 15 أكتوبر 2015 17:01

تفاقمت أزمة إغلاق شركات الغزل والنسيج التابعة لقطاع الأعمال بعد إغلاق شركات "مصر إيران، ومصر العامرية ،وفستيا، وبوليفارا" التي انضمت لقطار المصانع المغلقة منذ عام 2011 .

ويقول  محمد عفيفي -القيادي العمالي بشركة فستيا – إنهم حتى الآن لم يصلهم إخطار بغلق الشركة ولكنهم لم يتقاضوا أجورهم الأساسية عن شهر سبتمبر، بعدما أخطرهم العضو المنتدب بعدم وجود أموال تكفي لرواتب العاملين المقدر عددهم بـ800 عامل.


وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن حصة العاملين من الأرباح موقوفة منذ 2013 بسبب خسارة الشركة وسبب الأزمة الحالية يعود إلى طلب الشركة القابضة بيع أرض سموحة المقام عليها المصنع والدخول في شراكة  مع شركة البناء والتشييد لتحويل الأرض لمباني وبيعها مرة أخرى .


وتابع أن الشركة القابضة طلبت نقلهم إلى شركة "ستيا للمنسوجات" التي تمتلك 55% من أسهم شركة فستيا، وتأجير مشغل لهم في منطقة برج العرب، مما يضر بحركة البيع والشراء وسيكتب شهادة وفاة للشركة .


ومن جانبه يقول "جمال عثمان" القيادي العمالي السابق بشركة طنطا للكتان إن الحكومة تصفي مصانع الغزل والنسيج تمهيدا لخصخصتها، حيث تعتبرها عبء عليها، إذ أوقفت ما يقارب من 30% لـ 40% والشركات المتبقية لا تعمل بكامل كفائتها.

 

وأكد أن قطاع الغزل والنسيج منهار حيث لا يوجد تطوير ولا معدات مناسبة، مضيفا أن القطاع يعاني الكساد لما يقارب من عشرين عاما بسبب مشكلة الاستيراد التي وصفها بالفجة.

 

سياسة ممنهجة

وأوضح أن قطاع الغزل والنسيج كثيف العمالة ومشاكلة كثيرة وتصفية الشركات ينتج عنها بطالة عاليةـ، مؤكدا أنهم يريدون خطة واضحة ومحددة لتطوير الصناعة .


ويتفق معه كمال المنوفي قيادي عمالي بغزل المحلة،  قائلا لـ"مصر العربية " إن تصفية شركات الغزل والنسيج سياسة دولة منذ السبعينيات لكنها تفاقمت في عهد وزير الاستثمار الأسبق محمود محي الدين في عهد مبارك .

 

تخسير الشركات

وتنتهج الحكومة سياسة تخسير الشركات من خلال عدم توفير المادة الخام وعدم إجراء الصيانة اللازمة للمعدات وعدم تطوير المنتج ليواكب المنتجات العالمية، بحسب المنوفي .


وأكد المنوفي أن الحكومة فتحت الباب لمافيا تهريب المنتجات التركية والصينية والتي تباع بسعر أقل في الأسواق مما أضر بصناعة الغزل المصرية، مشيرا إلى أن اتحاد الصناعات أوقف الاستيراد لفترة امتدت لستة أشهر فقط لكنها عادت بشكل أقوى من ذي قبل.

 

الشركة القابضة

ويرى المنوفي أن التصميم على الإبقاء على مجلس إدارة الشركة القابضة للغزل والنسيج الذي تتبعه 36 شركة، إحدى الأسباب الرئيسية في انهيار صناعة الغزل والنسيج، حيث أن مجلس الإدارة استلم الشركة دون أية خسائر لكن في خلال عشر سنوات تكبدت الشركة  27 مليار جنيه خسائر خلال عشر سنوات .

 

وكان الجهاز المركزي للمحاسبات قال في تقريره الصادر في مايو 2015 إن إجمالي خسائر الشركة القابضة في الفترة من 2004 وحتى 2014 بلغ 30 مليار جنيه.

 

ورغم أن قانون 203 لسنة1991 ينص على إقالة مجلس إدارة أي شركة قابضة لم يحقق الخطة المستهدفة، لكن بحسب المنوفي، عندما طالب عمال غزل المحلة في 15 فبراير بإقالة مفوض الشركة فوجئنا بتكريمه على الرغم من تحقيق خسائر فادحة .


وتجدر الإشارة إلى أن الجهاز المركزي للمحاسبات أرجع خسارة شركات قطاع الغزل والنسيج -في تقريره الصادر في الربع الأول من العام الجاري – إلى 5 أسباب رئيسية تتلخص في عدم جدوى اقتصاديات التشغيل بالشركة القابضة.


وعدم وجود نظم تكاليف تسمح بتحقيق الرقابة على عناصر الإنتاج وسوء أداء من تم تكليفهم من قبل الشركة القابضة بإدارة الشركات التابعة ووجود منتجات مهربة بالأسواق، فضلا عن فرض رسوم جمركية متدنية على المنتجات المستوردة و عدم وجود الخامات الكافية.

 

اقرأ أيضا: 

التحالف الشعبي: إسناد تطوير الغزل والنسيج لـ"وارنر – صحاري" غير قانوني

صناعة الغزل والنسيج بالمحلة.. "كان فيه منه وخلص"

الغزل والنسيج: قرار حظر استيراد القطن "خاطيء وغير مدروس"

لليوم الثالث..تواصل إضراب عاملات الغزل والنسيج بكفر الدوار

الغزل والنسيج: عدم دعم الحكومة لزراعة القطن إخلاف للوعد

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان