رئيس التحرير: عادل صبري 03:06 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

البرادعي.. استقالة برائحة الدم

أثارت غضب الحلفاء..

البرادعي.. استقالة برائحة الدم

نادية أبوالعينين 15 أغسطس 2013 12:38

أثارت استقالة الدكتور محمد البرادعى من منصبه كنائب رئيس الجمهورية للشؤون الخارجية جدلا كبيراً ما بين مؤيد ومعارض، وتسببت فى حالة من الهجوم على البرادعى ومحاولات للتشويه من قبل بعض القوى السياسية خاصة حلفاء الأمس جبهة الإنقاذ وحركة تمرد.


واعتبرت حركة تمرد التى طالبت من قبل بتعيين البرادعى رئيساً للحكومة، استقالته هروباً من المسؤولية، حين قال محمود بدر مؤسس تمرد، إنه أرسل رسالة نصية على الهاتف المحمول للبرادعي، قال له فيها: "استقالتك هروب من المسؤولية التاريخية والوطنية".


وتابع بدر على حسابه على "فيس بوك": "للأسف يا دكتور لقد آثرت أن تجمل صورتك الخارجية امام أصدقائك في العالم علي حساب صورتك الداخلية أمام الشعب المصري وعلى حساب دورك في الداخل".

 

وقال نجيب ساويرس، رجل الأعمال في تغريدة له عبر "تويتر"، اليوم الخميس: "ليس هذا وقت التخاذل.. هناك من لا يفهم منطق الديمقراطية وهو رأى الأغلبية وليس الإجماع ومنطق الثورة التي تكسح ما قبلها وتصلح أوضاعًا خاطئة".

 

فيما استنكرت الإعلامية والناشطة بثينة كامل استقالته على خلفية أحداث العنف التي شهدها الشارع المصري بالأمس، بعد فض اعتصامي ميدان النهضة ورابعة العدوية قائلة "البرادعي لا يمثلني".

 

وتساءلت كامل، عبر حسابها الخاص على تويتر: "هل استقال البرادعي لأنه لم يستطع أن يمنع الإخوان من حرق الكنائس وقتل المسيحيين؟".


وانتقد الكاتب والأديب علاء الأسواني، الاستقالة معتبرها تخليًا عن المصريين، قائلا: "يؤسفني أن يتخلى البرادعي عن المصريين في وقت الشدة، قارن بين ضباط كرداسة الذين استشهدوا دفاعا عن مصر والبرادعي الذي آثر السلامة على الواجب".


وهاجمه الإعلامي يوسف الحسيني معتبراً موقفة تحويلا لعصا فى يد الغرب لضرب الاستقلال الوطني، ويسمح للإرهاب باستخدامه في وجه إرادة الشعب ،على حد قوله.


وواصل أبو حامد الهجوم قائلا: "أي محاولة من البرادعي للتنظير في المستقبل ستواجه من الشعب بالأحذية، بعد أن تخلى عن مصر في حالة الحرب التي تمر بها الآن في مواجهة الإرهاب". وأضاف "لتخرس أيها البرادعي للأبد لا نقبل منك كلاما في الشأن العام".


واتخذ الناشط السياسى، حازم عبد العظيم، نفس الموقف من البرادعى، متسائلا: "ماذا تعني استقالتك؟ هل تريد إظهار أنك أكثر إنسانية من الجميع؟ هل تدافع عن سلميين ونحن موهومين؟ ما هي رسالتك ولمن يا دكتور؟".


وأضاف: "أشعر بالندم الشديد أني كنت أحد مؤيديك، هل تريد إحراج مصر دوليا؟ ألم تشاهد الأسلحة ومناظر التعذيب في الاعتصام؟ أم ماذا؟، ولماذا كنت قويا ضد نظام مبارك.. ناعمًا مع عصابة الإخوان الأكثر دموية وفاشية؟ ما هذه المعايير المزدوجة؟".


وتابع "هل كان اشتراكي معك في الجمعية الوطنية للتغيير قبل الثورة وكل ما تعرضنا له كان من أجل مصر أم من أجل تمكين الإخوان؟ أجبني؟".

 

وعلقت الكاتبة الصحفية، فاطمة ناعوت،: "إلى البرادعي: أنت حر في قرارك، لكن توقيت الاستقالة يضع علامة استفهام إضافية تسبب لي حيرة شديدة..خذلان جديد للشعب المصري يا دكتور.. خسارة".


بينما ذهب الكاتب الصحفى عادل حمودة إلى المطالبة بتشكيل لجنة سياسية للتحقيق مع البرادعى ،وعدم الاكتفاء بقبول الاستقالة.


واعتبر شادى الغزالى، القيادى بالدستور، استقالة البرادعى ضربة قاسية للثورة لن يغفرها له التاريخ ،قائلا " بقدر ما أعطيت مصر و الثورة بقدر ما أخذت منها اليوم،شيء مؤلم".


وطالب مصطفى بكرى ،الكاتب الصحفى ، جبهة الإنقاذ بعدم ابقاء البرادعى بين صفوفها ، مؤكدا تحملها مسئولية ترشيحه لمنصب نائب الرئيس.

 

وقال بكرى "كل من صمتوا علي البرادعي ،وكل من ساندوه في موقفه التامري ضد مصر اعذروهم لانهم خدم للامريكان والغرب ولايستطيعون معارضة سيدهم وولي نعمتهم".

 

وقال سكينة فؤاد، مستشارة الرئيس لشؤون المرأة، إنها كانت تتمنى من الدكتور محمد البرادعي أن ينضم لوحدة الصف الوطني في حالة التكاتف الحالية، وألا يتقدم باستقالتة، وأن يعلي مصلحة الوطن.


وأضافت فؤاد، في مداخلة هاتفية لبرنامج "الحدث المصري"، مع الإعلامى محمود الورواري، أن الدكتور البرادعي يعلم كم المباردات التي تم عرضها من أجل الخروج من المشهد بشكل سلمي، ولكن الإخوان هم من تعنتوا وعرقلوا كل مباردات المصاحلة التي عرضت.


فيما أعلن باسل عادل ،عضو الهيئة العليا لحزب الدستور ، أن موقف البرادعي لا يمثل موقف حزب الدستور حيث انه جمد عضويته منذ توليه مسؤليته الرسمية ، و مواقف الحزب تخرج من هيئته العليا فقط، مؤكدا مساندته الدوله في مقاوتها لتنظيمات لا تتورع عن حرق مصر و إرهاب مواطنيها ،على حد قوله.


لكن اختلف الناشط السياسي ،جمال عيد ،مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان مع الموقف المهاجم للبرادعى قائلا "البرادعي أقرب للثورة وأحرص من رموز مبارك والوطني ممن خرجوا من الجحور، تذكروا ذلك".


كما أشادت الجماعة الإسلامية بموقف البرادعي ، وقالت إنها تقدر له هذا الموقف رغم الخلاف بين الجانبين في العديد من المواقف.

 

وفي بيان قالت الجماعة الإسلامية إن البرادعي "استقال من حكومة الانقلاب بعد كثرة جرائمها والتي رأى فيها خروجا عن منهجه الليبرالي وضميره الإنساني" ووصفت موقفه هذا بأنه حاسم جاء في توقيت دقيق، وعجز الكثيرون عن القيام بمثله.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان