رئيس التحرير: عادل صبري 12:17 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بمنشية ناصر والجمالية .. 3 مفاتيح لفوز المرشح في الانتخابات

بمنشية ناصر والجمالية .. 3 مفاتيح لفوز المرشح في الانتخابات

الحياة السياسية

الدعاية الانتخابية بدائرة منشأة ناصر والجمالية

بمنشية ناصر والجمالية .. 3 مفاتيح لفوز المرشح في الانتخابات

أحلام حسنين - هاجر محمود 14 أكتوبر 2015 11:12

هنا في تلك البقعة يسكن أُناس فوق سفح الجبل وآخرون يزاحمون الأموات في القبور، وفئة أخرى من أصحاب الأموال من عائلات الصعيد، وإلى هؤلاء الثلاث يتسابق المرشحون لمجلس النواب ويتوددون إليهم ليظفروا بأصواتهم ويعبرون بها إلى البرلمان، ومن هنا تبدأ معركة الانتخابات البرلمانية في دائرة منشية ناصر والجمالية.


على شاشات الفضائيات يبدو أن هناك صراع دائرة بين المرشحين بدائرة منشية ناصر، إلا أنه بنزول الدائرة تجدها ساحة خاوية من المرشحين إلا لافتات معلقة بالشوارع والأزقة تشير إلى أن هناك انتخابات بهذه المنطقة، ومقارات لمرشحين تقدم خدمات للمواطنين مثل جهاز العرائس وتوزيع شنط سلع غذائية ولحوم ومستلزمات المدارس.
 


يتنافس عن دائرة منشية ناصر والجمالية نحو 30 مرشحا، أبرزهم البرلماني السابق حيدر البغدادي، وهاني مرجان تاجر بشارع الازهر، ومحمد عبده المنصوري رئيس حزب الأحرار الدستوريين، ومحمد المالكي عن حزب الوفد، ومن الشباب المستقل سيد أبو الدهب، وفتحي السيسي، فيما خرجت عن السباق الفنانة سما المصري.

 

كثيرون من أهالي المنطقة أكدوا أنهم لم يروا أيا من المرشحين ولكنهم لمسوا آثارهم من انتشار رجالهم ومن يتبعونهم من  "سماسرة الانتخابات" الذين يتحسسون الفقراء والعائلات بالمنطقة للاتفاق معهم على انتخاب مرشح بعينه مقابل خدمات ومصالح يقضيها لهم.

 

" سماسرة الانتخابات"

" سماسرة الانتخابات " يعلبون دورا كبيرا في إنجاح مرشح دون غيره، فهو الوسيط بينه وبين الناخب ويمكنه جلب عدد ليس بقليل من الأصوات، وذلك بما ينفقه من أموال على الفقراء من كسوة لأطفالهم وتجهيز عرائسهم ومبالغ نقدية وغيرها من الخدمات، حسبما أخبرنا رجب محمد، أحد الأهالي.

 

ومن خلال جلوسه على المقهى مع أغلب المرشحين، علم "رجب " كثير من خبايا لُعبة الانتخابات في الدائرة، ففي أحاديث السمر الليلية عرف أن "سمسارة الانتخابات" يتقاضون أموالا من المرشح ربما تصل إلى 10 آلاف جنيه يقسمها ما بين توزيعها على الفقراء  مقابل أصواتهم ويتقاضى جزءا آخر لنفسه مقابل حشده للأصوات.

 

"العائلات"

 

وتمثل العائلات التي تشكل الأغلبية العظمى من سكان منشية ناصر، أهمية كبيرة للمرشح فربما ترجح كفة الميزان لمن يقفون وراءه، ويساعده في ذلك "سمسار الانتخابات" الذي يتوسط له لدى كبار العائلات ويقنعهم بالتصويت لمرشحه مقابل مصالح يقدمها لهم.

 

الفقراء والمقابر

 

وفي الطريق المقابل لمنشية ناصر تقع القبور، التي يسكنها المئات وربما الآلاف من الأحياء، حين تسألهم عن المرشحين لمجلس النواب، تجد أكثرهم لا يعلمون من المرشحين سوى "حيدر بغدادي" لكونه جارا لهم في منطقة قايتباي، غير  أنه لا يشغل بالهم من هم المرشحون، لأن أحدا لم يعيرهم  أي اهتمام إلا  قبل موعد التصويت بساعات قليلة.

 

ويقول سعيد المنصوري، إنه طوال فترة الانتخابات لم يمر مرشح على سكان المقابر، سوى آخر يومين يرسل " رجاله " ليسحبوا البطاقات الشخصية من الناخبين لضمان التصويت لمرشحهم مقابل 50 جنيه وربما تزيد أو تقل أو يحصل الناخب على" شنطة"  بها لحوم وسلع غذائية، وبعد فوز المرشح لا يقدم أي خدمة لأهالي المنطقة، بحسب المنصوري.

 

وهناك من ينتظر الانتخابات باعتبارها موسم الغلابة، فكما أن المرشح ينجح بأصواتهم ينتفعون هم أيضا من ورائه بما يحصلون عليه من أموال وخدمات، هكذا يقول محمد صلاح، مشيرا إلى أن معظم المرشحين يستغلون الفقراء وحاجاتهم إلى المال للصعود إلى مجلس النواب.

 

"إحنا هنا زي الميتين محدش بيسأل فينا" قالها سيد عبد النبي، أحد سكان المقابر، معبرا عن تجاهل المرشحين لهم، لذا قرر ألا يمنح أحدهم صوته حتى يصعد إلى البرلمان على حسابهم.

 

اقرأ أيضا:


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان