رئيس التحرير: عادل صبري 01:52 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

برلمان 2015 | "أصوات المريدين" تجدد صراع الطرق الصوفية

برلمان 2015 | أصوات المريدين تجدد صراع الطرق الصوفية

الحياة السياسية

حلقات ذكر صوفية - إرشيفية

ننشر الخريطة الكاملة لاتجاهاتها الانتخابية

برلمان 2015 | "أصوات المريدين" تجدد صراع الطرق الصوفية

عبد الغنى دياب 14 أكتوبر 2015 09:43

صراع صوفي قديم جددته الانتخابات البرلمانية بين مشايخ الطرق على خلفية إعلان كثير منها تأييده لقائمة انتخابية بعينها.

 

 

وأعلنت المستشارة تهاني الجبالي، مقرر التحالف الجمهوري، الذي ينافس على قائمة القاهرة ووسط وشمال الدلتا، تأييد 11 طريقة صوفية لقائمتها، خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة.

 

وأوضحت نائبة رئيس المحكمة الدستورية، في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية"، أن قيادات شابة في بعض الطرق الصوفية طلبت التعرف على برنامج التحالف، ثم أعلنت تأييدها للقائمة.

 

وضمت القائمة أحد أبناء الطريقة العزمية، وهو عصام محيي الدين، الأمين العام لحزب التحرير المصري وزوج ابنة الشيخ أبو العزائم، شيخ الطريقة ورئيس الاتحاد العالمي للطرق الصوفية.

 

بعد إعلان الطريقة العزمية وعدد من الطرق الصوفية دعمها لقائمة المستشارة تهانى الجبالي، شن أبو العزائم هجوما على قائمة فى حب مصر، والتى رشحت بين صفوفها، الشيخ عبدالهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية، ومحمود الشريف نقيب الأشراف.

 

ووصف أبو العزائم إعلان "في حب مصر" دعم الصوفية لها بـ "الشو الإعلامي"؛ لأن المجلس الأعلى والمشيخة لا يملكان أصوات المشايخ ولا المريدين أو الأتباع وأن الشخص الوحيد الذى يستطع أن يجمع أصوات ملايين الصوفية هو علاء أبو العزائم لانه بمثابة الرجل المتواجد دائما فى المشهد السياسى.

 

وبناء عليه عقد مشايخ بعض الطرق الصوفية وعلى رأسهم علاء أبو العزائم شيخ الطريقة العزمية، وعبد الباقي الحبيبي، شيخ الطريقة الحبيبية، وعبد اللطيف أبو الحسن الجوهري شيخ الطريقة الجوهرية الأحمدية، وأحمد كوبلاي البكري شيخ السادة البكرية اجتماعا مع المستشارة تهانى الجبالي ﻹعلان التأييد.

 

رد القصبي العامة على تصريحات أبو العزائم ببيان قال فيه إن الصوفية جميعم يدعمون قائمة "في حب مصر" إلا قلة قليلة أعلنت تأييدها لقوائم أخرى على رأسهم أبو العزائم.

 

وأضاف فى بيانه إن عدد الطرق الصوفية يبلغ 77 طرق، ولا يعنى دعم البعض لقائمة أن الصوفية كلهم معهم.
 

الأمر لم ينته عند خلافات القصبي وأبو العزائم، فأصوات المتصوفة الذين يبلغون قرابة 15 مليون متصوف، مليونان منهم تابعون للطريقة الرفاعية، وهى مؤيده للقصبي، وقائمته " فى حب مصر" ومليون تابعون لأبى العزائم، وهو ما يفيد بأن دعمهم ينجح أى قائمة باكتساح.

 

فأعلن تحالف نداء مصر، الذى ينافس على قائمة الصعيد، بأن ضم بين صفوفه ائتلاف أحفاد الزبير بن العوام والذى يراهن عليه الائتلاف فى حشد أصوات أبناء الصعيد.

 

ويذكر أن البيت الصوفي منقسم منذ عدة سنوات،  بعد مبايعة المشايخ لأبي العزائم شيخا للمشايخ، ثم تراجعوا واختاروا القصبي، ما أدخل الصوفية فى طريق طويل من النزاعات القضائية بين أبو العزائم والقصبي نهاه أبو العزائم والشبراوي بإعلانهم تنازلهم عن القضايا إبر يل الماضي.


ضد النور



لكن من بعد الاختلاف على الدعم اتفق المتصوفة على رفض السلفيين، وشنوا هجوما حاد عليهم، وصل إلى حد تحريم التصويت لهم في البرلمان المقبل، حيث حذر أبو العزام من التصويت للمرشحين لمجلس النواب المقبل من حزب النور السلفي وغيره من الأحزاب ذات المرجعية الدينية.

 

وأكد شيخ الطريقة العزمية، في حديثه لمصر العربية، أن آل العزائم انضموا إلى حملة "لا للأحزاب الدينية" لمنع النور من الوصول لمقاعد المجلس، مشيرا إلى  أن "من يصوت لهؤلاء الفاسدين يُعد آثما وخائنا للدين والوطن ويتسبب في جلب المصائب والكوارث على مصر جراء وصول هؤلاء للسلطة"، على حد قوله.

 

موقف باقي الصوفية من السلفيين عموما، وحزب النور خصوصا، يتطابق مع موقف أبو العزائم، رغم ما تشهده الساحة الصوفية من انقسامات بشأن تأييد المرشحين والقوائم الانتخابية.

 

لكن يري مراقبون أن المجموعات الصوفية لا ترتبط بقائدها ارتباطا مقدسا في التصويت الانتخابي كما هو الحال مع السلفيين أو أنصار جماعة الإخوان المسلمين سابقا.

 

وفي هذا السياق، قال محمد عبد الجليل الشرنوبى، شيخ الطريقة الشرنوبية: "لا يوجد مرشحون من قيادات الصوفية؛ لأن المبدأ العام أن المتصوف لا يعمل بالسياسة، لكن يوجد بعض المؤيدين من قبل الطرق يخوضون الانتخابات، وهؤلاء سيوجه لهم الدعم في دوائرهم"

 

وعن ترشح الدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، للانتخابات البرلمانية، قال الشرنوبي: "القصبي كان ضمن أعضاء لجنة سياسيات الحزب الوطني المنحل وعمل مع رجل الأعمال أحمد عز، ثم قدم فروض الطاعة للإخوان فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، ويقدم نفسه الآن في فترة حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، ولا أعرف كيف يكون ذلك!"

 

 أصوات الصوفية

 

البيعات الصوفية ليست للتأييد السياسي ولن يلتزم بها المتصوفة إذا حاول البعض استغلالها للحشد، بحسب الشرنونى، فأصوات الصوفية ستذهب لمعارفهم ومؤيديهم حتى ولو كانوا من خارج العباءة الصوفية، فالأمر مختلف عن أبناء التيار السلفي أو حتى جماعة الإخوان المسلمين، فالانتماء يعني الالتزام السياسي لديهم، وهو ما يختلف ما طابع الانتماء الصوفي.

 

وأكمل الشرنوبي: "بالفعل يوجد مرشحون ينتمون للطرق الصوفية، والدعم الذي سيقدم لهم هو أن يُنصح بانتخابهم في جلسات الصوفية، فيلتزم من يلتزم".

 

الأمر ذاته يؤكده عبد الخالق الشبراوي، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية والقيادي الصوفي، فلا يوجد هيكل تنظيمي للطرق الصوفية التي يجتمع مريدوها في المناسبات الدينية فقط.

 

وأضاف الشبراوي، في تصريحات لـ مصر العربية: "المرشحون الظاهرون على الساحة من الصوفية بعضهم عليهم علامات استفهام لتورطهم في أعمال فساد سياسي، ولذلك سيذهب صوت الصوفية لمن يراهم الصوفي على حق أيًا كان".

 

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان