رئيس التحرير: عادل صبري 06:10 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

"غزوة الفتاوى" تتصدر انتخابات 2015

غزوة الفتاوى تتصدر انتخابات 2015

الحياة السياسية

سيدة تدلي بصوتها في انتخابات البرلمان - أرشيفية

وزير الأوقاف: المشاركة واجب شرعي.. والجبهة السلفية: إثم وخطيئة

"غزوة الفتاوى" تتصدر انتخابات 2015

سعيد صادق: الفتاوى بيزنس جميع القوى السياسية وأتوقع عزوف المثقفين والشباب

أحلام حسنين 11 أكتوبر 2015 10:53

"مقاطعة الانتخابات فريضة شرعية والمشاركة فيها إثم وخطيئة"..

"المشاركة في التصويت واجب شرعي"..

هكذا أفتى سعيد فياض، القيادي بالجبهة السلفية، ومحمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، على الترتيب، وبينهما يقف الناخب حائرًا، ماذا عليه أن يفعل؟ يقاطع أم يشارك؟ وفي كلتا الحالتين هو آثم.

 

ومع اشتعال المنافسة الانتخابية، تعود ظاهرة "موسم الفتاوى" التي باتت مشهدا متكررا بالانتخابات البرلمانية، خاصة في الفترة التالية لثورة 25 يناير 2011.

 

ومن أبرز مشاهد هذه الظاهرة، الاستفتاء على التعديلات الدستورية في مارس 2011، حين استخدم بعض المؤيدين لها عددا من المشايخ في دعوة الناخبين للتصويت بـ"نعم"، وروجوا حينها بأن "نعم" تُدخل الجنة  و"لا" تُدخل النار، فيما اشتهر إعلاميا بـ"غزوة الصناديق".

 

واجب شرعي

 

وفي نسخة 2015، أفتى الدكتور محمد العجمي، وكيل وزارة الأوقاف في أسيوط، بأن ما وصفها بدعوات التخاذل وعدم الخروج للمشاركة السياسية "خيانة للأمانة"، و أن التصويت شهادة لا يجوز كتمها.

 

واعتبر العجمي المقاطعين للانتخابات "شركاء لمن لا يريدون الخير لمصر"، وهو ما أفتي به أيضا الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، مؤكدا أن "الصوت أمانة ويجب أن يذهب في الاتجاه الصحيح لمن يخدم الوطن".

 

إثم وخطيئة

 

وفي المقابل، أفتى الدكتور سعد فياض، القيادي بـ "الجبهة السلفية" بحرمة المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

 

ووصف فياض مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة بالفريضة الشرعية، والمشاركة فيها بالإثم والخطيئة، مبررا ذلك بأن الانتخابات القادمة "هدفها تثبيت أركان نظام سياسي قام على القتل والظلم وخدمة مصالح الصهاينة" حسب قوله.

 

الممنوع شرعا

 

بينما رفض الدكتور محمد رأفت عثمان، أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة، توصيف المشاركة في الانتخابات بالواجب الشرعي، قائلا: "هي واجب دنيوي مستحب يفعله من يريد مصلحة الأمة ومن لم يشارك بها ليس آثما".

 

وأضاف عثمان، لـ "مصر العربية"، أن  الإثم يقع شرعا على من يدلي بصوته لمن لا يستحق ولا يستطيع القيام بالمهام المطلوبة منه في مجلس النواب، وهي تشريع قوانين لتنظيم حياة الشعب ومناقشة الميزانية ومراقبة الجهاز الإداري.

 

 مطية السلطة

 

ومن زاوية سياسية، قال وحيد عبد المجيد، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن السلطة الحالية "تكرر استخدام جماعة الإخوان للدين في أهداف سياسية".

 

 وفي تصريح لـ "مصر العربية"، حذر عبد المجيد من استمرار تلاعب السلطة بالفتاوى الدينية، خاصة في فترة الانتخابات، قائلا: "أتباع السلطة الحالية يلعبون بالدين رغم أنهم يدعون أن مصر دولة مدنية، وأصبح الدين مطية لكل من يريد أن يستخدمه، ما يجعل المشهد الانتخابي شديد البدائية".

 

وتوقع نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية عزوف الكثير من الناخبين عن التصويت بالانتخابات المقبلة في ظل استمرار ممارسات العهود البائدة.

 

وقال يسري العزباوي، الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية "إن استخدام الدين لاستمالة أصوات الناخبين أصبح عادة في كل العصور، و هو أمر مرفوض مثلما كان مرفوضا في عهد جماعة الإخوان المسلمين".

 

وأضاف العزباوي: "كل طرف يحاول أن يستميل الناخب إليه بحسب مصلتحه، فالمؤيدون للإخوان يُكفرون المشاركون في الانتخابات حتى لا يكون هناك استقرار في البلاد، والآخرون يستقطبون الناخبين للتصويت لصالح قائمة بعينها أيضا عن طريق الفتاوى الدينية، وهو ما يؤدي في النهاية إلى أن يعزف المواطنون عن المشاركة في الانتخابات".

 

الشباب "زهق"

 

وفي الاتجاه ذاته، وصف سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، تكرار ظاهرة "فتاوى الانتخابات" بأنها "بيزنس قوي" تتاجر به جميع القوى السياسية.

 

وفي تصريح لـ مصر العربية، قال صادق: "بات الحلال والحرام حسب أهواء السلطة والمصلحة الشخصية"، متسائلا:" ما الفرق إذن بين السلطة الحالية وجماعة الإخوان المسلمين؟".

 

وتابع أستاذ الاجتماع السياسي: "الدين أصبح لعبة، من يلعب بها يكسب، لذلك يلجأ إليه الجميع في دعاياتهم الانتخابية".

 

وحذر أستاذ الاجتماع السياسي من أن استمرار هذه الممارسات خلال الانتخابات سيؤدي إلى التأثير على اتجاهات تصويت أبناء القرى والعشوائيات، واتجاه المثقفين والشباب إلى المقاطعة، قائلا: "الشباب زهق من استغلال الدين في السياسة".

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان