رئيس التحرير: عادل صبري 10:35 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

"رويترز" تنشر شهادة مراسليها من ميدانى رابعة والنهضة

رويترز تنشر شهادة مراسليها من ميدانى رابعة والنهضة

الحياة السياسية

فض الاعتصام

"رويترز" تنشر شهادة مراسليها من ميدانى رابعة والنهضة

كتبت ـ نادية أبوالعينين 14 أغسطس 2013 21:39

قامت وكالة رويترز الأخبارية بنشر شهادة مراسلتها، ياسمين صالح، المتواجدة اليوم بميدانى رابعة العدوية والنهضة أثناء قيام قوات المن بفض الاعتصامين بناء على قرار النيابة العامة.

قالت مراسلة الوكالة إن الفض بدأ بإطلاق الغاز المسيل للدموع والجرافات وألسنة اللهب ثم جاءت طلقات الرصاص والدماء.

وتابعت "وصلت قوات الأمن المصرية بعد فجر يوم الأربعاء لتفريق الاعتصام الذي يشارك فيه آلاف الإسلاميين منذ ستة أسابيع ،وحلقت طائرات الهليكوبتر في السماء. أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على الحشود، هدمت جرافات مدرعة الحواط المقامة من أكياس الرمال وأكوام الحجارة".

وأوضحت أنه بدأ تدفق رجال شرطة ملثمين بملابس سوداء من مركبات الشرطة يحمل كل منهم عصا في يد وقنابل مسيلة للدموع في اليد الأخرى، هدموا خياما وأشعلوا النار في أخرى.

 

 

 

وقال صالح عبد العزيز (39 عاما) ،مدرس بالمرحلة الثانوية، ضغط بيده على جرح في رأسه "اقتحموا حواجزنا. الشرطة والجيش. أطلقوا الغاز المسيل للدموع على الاطفال. نحن سلميون. ليست لدينا أسلحة. لم نطلق رصاصة. نقذف الحجارة. استمروا في إطلاق الرصاص على المحتجين حتى حين رجوناهم أن يتوقفوا".

 

وأضافت ياسمين أنه بعد بدء إطلاق الرصاص تناثر الجرحى والقتلى في الشوارع قرب برك من الدماء، وتحولت منطقة من الاعتصام كانت ملعبا ومعرضا فنيا للأطفال الى مستشفى ميداني. وقالت "كانت هناك سبع جثث في الشارع إحداها لشاب سحقت جمجمته وتدفقت الدماء من مؤخرة رأسه".

 

 

 

ومن جهة أخرى قال مراسل رويترز ،عبد المنعم هيكل، ان مؤيدى مرسي حين سمعوا فجأة طلقات تتطاير وترتطم بالحوائط ،ليجد حين رفع رأسه الدماء تتدفق من جمجمة رجل الى جواره قتل برصاصة في الرأس ،وكانت الشرطة تطلق الرصاص من مدرعات على الجانب الآخر من الشارع.

 

 

 

عند المدخل الغربي لاعتصام رابعة العدوية بحي مدينة نصر في شمال شرق القاهرة رأى مراسل رويترز "توم فين" ،جنودا يعيدون سيارات اسعاف أرسلت لإجلاء الجرحى ،ووقفت امرأة ترتدي حجابا ورديا امام الجنود ورفعت بطاقة هويتها صائحة "انا طبيبة.. انا طبيبة دعوني ادخل".

 

وتابع "فين" انه بدأ وصول ثلاث سيارات اسعاف دوت صافراتها ،وأخذ رجال يدقون على سيارات الاسعاف ويقولون "دعوها تدخل" لكن الجنود رفضوا إدخالها وأطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع على الرجال.

 

فى الجهة الشرقية من الاعتصام رأى "فين" خياما تحترق ،كانت هناك أصوات نيران أسلحة آلية شبه متواصلة بدا معظمها وكأنها تأتي من شرفات تطل على المخيم.

 

وأشار إلى ان مؤيدى مرسي بدأوا وقتها فى تقطيع فروع الاشجار ووضعها في نار ضخمة أشعلوها لمواجهة آثار الغاز المسيل للدموع ،ووضع الرجال اكواما من الحجارة حول برك الدماء على الارض ،بينما حاول آخرون إعادة بناء الجدران التي هدمتها الجرافات.

 

 قتلى وجرحى في أعمال عنف بمناطق متفرقة من مصر

 

كانت امرأة ترتدي حجابا ازرق تبكي بينما كانت توزع الأقنعة الواقية من الغاز. وكان المصابون ينقلون من موقع الاعتصام على محفات ودراجات نارية

 

نقل المصابون والقتلى الى مستشفى ميداني في مبنى بجوار المسجد كانت درجة الحرارة به عالية وسادته الفوضى واكتظ بالناس الذين اخذوا يصيحون ويصرخون، لطخت الحوائط البيضاء بالدماء.

 

قام المعتصون بوضع معظم القتلى في غرفة صغيرة. كان هناك صبي في الثانية عشرة من عمره عاري الصدر ويرتدي سروالا رياضيا ممددا في الردهة مصابا بطلقة في رقبته.

 

وأحصى مراسل رويتز فين 29 جثة اغلبهم رجال في العشرينات من العمر أصيبوا بطلقات في الرأس والرقبة والصدر.

 

 

 

على مدى يوم الاربعاء تضاربت التقارير عن أعداد القتلى حيث قالت جماعة الاخوان المسلمين إن عشرات وربما مئات قتلوا فيما تحدثت السلطات عن أعداد أقل.

 

وسقط صحفيون بين القتلى منهم صحفية مصرية ومصور تلفزيوني بريطاني. وأصيبت مصورة رويترز اسماء وجيه برصاصة في القدم ونقلت الى المستشفى.

 

وقال مجدي عصام وهو شاب مؤيد لجماعة الاخوان لطخت الدماء شعره ان الوقت قد حان للجهاد.

 

وأضاف "هل دمنا رخيص الى هذا الحد؟ نخوض جهادا الآن. سينتقم الله من هؤلاء الجزارين. الشوارع مليئة بالدماء."

 

وبحلول العصر كان المخيم الذي اعتصم فيه مؤيدو مرسي على مدى ستة أسابيع خاليا. وقف رجل بمفرده وسط الحطام يردد "لا اله الا الله". بكى حتى احتبس صوته بالدموع

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان