رئيس التحرير: عادل صبري 12:54 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

حقوقيون: الإعدام ليس حلا لمواجهة الإرهاب والمحاكمات غير عادلة

حقوقيون: الإعدام ليس حلا لمواجهة الإرهاب والمحاكمات غير عادلة

الحياة السياسية

وقفة ضد عقوبة الإعدام

في اليوم العالمى لمناهضته

حقوقيون: الإعدام ليس حلا لمواجهة الإرهاب والمحاكمات غير عادلة

نادية أبوالعينين 10 أكتوبر 2015 15:44

في صباح 24 مارس2014 فوجئ المصريين بإصدار حكم بالإعدام بحق 529 متهما بمحافظة المنيا في قضية أحداث شغب على خلفية فض اعتصام رابعة العدوية، بعد جلسة محاكمة واحدة لم تستغرق 10 دقائق، وهو ما دفع عدد كبير إلى البدء في المطالبة بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام أو تعليقها لمدة 5 سنوات.

 

كان أول تلك المبادرات مجموعة "ضد الإعدام"، التي أطلقها عدد من النشطاء والحقوقيين لوقف العقوبة، في إبريل 2014، وعقدت عدد من اللقاءات مع المجلس القومي لحقوق الإنسان.

 

الإبادة الجسدية ليست حلا

 

تقول ريم سعد، عضو مجموعة ضد الإعدام وهي أستاذ مساعد الأنثروبولوجي بالجامعة الأمريكية، إن الحركة رفعت مطلب وقف الإعدام لمدة 5 سنوات، لكونها عقوبة فريدة من نوعها ولا يمكن التراجع عن أثرها في حالة ثبوت أن المتهم لم يرتكب الجريمة.

 

وتوضح في تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه في ظل الظروف الحالية والمضطربة فأن المحاكمات غير عادلة بالشكل الكامل، وفي النهاية تصدر فيها أحكام بالإعدام لعدد كبير من المتهمين.

 

وتعتبر سعد أن المجتمعات التي توصلت في النهاية لوقف عقوبة الإعدام أو تعليقها أخذت شعوبها فترة في التفكير في العقوبة ومدي جدواها، وهو ما لم يحدث في مصر بحد قولها، موضحة أنه لا يوجد في مصر منابر كافية للحديث حول مدي ردع الإعدام كعقوبة، في الوقت الذي ينظر فيه المجتمع لها كحل جذري للجريمة والإرهاب.

 

وتؤكد سعد أن الحديث عن مواجهة الإعدام للإرهاب، غير صحيح، مشيرة إلى أن الحل لا يكمن في الإبادة الجسدية للإنسان، فمن يريد تفجير نفسه لن يكون الإعدام رادعا له على أفعاله، موضحة أن هناك استهانة بإصدار أحكام الإعدام .

وتابعت :"المجتمع يجب أن يعتبر نفسه متورطا في سلب حياة الناس، فوجود عقوبة بالإعدام وقبول المجتمع لها، يعني تفويض من المجتمع للسلطة للقتل باسمها، وهو ما يجعل المجتمع شريك في مراقبة العملية التي تتم على أساسها إصدار تلك العقوبة، وفي الحقيقة فأنه وسط الوضع الحالي لا تئتمن السلطة على ذلك الإجراء".

 

 

وحول دور المجلس القومي لحقوق الإنسان، أوضحت أن عبد الغفار شكر، نائب رئيس المجلس، طرح فكرة وقف العقوبة لمدة 3 سنوات لكنه تراجع عنها، وفي النهاية فأن طرحه لها كان بأسمه وليس باسم المجلس، مطالبة المجلس القومي بأن يكون له رأي موحد وواضح مما يحدث في القضايا الصادر فيها أحكام بالإعدام.

 

محاكمات غير عادلة

 

من جانبها توضح أسماء طه، والتي تعمل في عدد من المبادرات لوقف الإعدام، أن الأمر يتلخص في المحاكمات غير العادلة التي تتم الأن، فلا وجود لوقائع وأدلة في قضايا يصدر فيها الحكم جماعيا.

 

وتضيف أن معظم القضايا الصادر فيها حكم بالإعدام قُبض علي المتهمين فيها قبل تاريخ الواقعة، كما حدث في قضية الردع بالمنصورة، بالقبض على "عبد الرحمن" أحد المحكوم عليهم قبل واقعة تفجير مديرية أمن القليوبية بشهر ونصف واختفي قسريا لمدة 15 يوما"، وتكرر ذلك في قضية عرب شركس، والتي نفذ الحكم فيها بالفعل على 6 متهمين.

 

وحول آليات الضغط لوقف العقوبة، توضح أن هناك روابط لأهالي المحكوم عليهم بالإعدام، ومبادرات دولية تعمل على جمع التوقيعات الكترونيا، وتٌرفع للمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالتعاون مع عدد من المنظمات الدولية المناهضة للعقوبة.

 

ضغط دولي

 

على الرغم من محاولات وقف العقوبة بالضغط الدولي من خلال الأمم المتحدة واللجنة الأفريقية، إلا أن الدولة لم تستجيب  لتلك الطلبات، التي سبق واستجابت لها من قبل في طلب اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان وقف إعدام متهمين على خلفية تفجيرات طابا، لكن هذا لم يحدث مع محمود رمضان، الذي أعدم على خلفية قضية إلقاء الصبية من عقار بسيدى جابر، أو قضية عرب شركس رغم طلب اللجنة الأفريقية.

 

كان أخر تلك الخطابات، المرسل منذ أيام قليلة من اللجنة الأفريقية، للمطالبة بوقف أحكام الإعدام ضد 10 متهمين في 3 قضايا مختلفة، بعد تقديم شكوي من منظمة الائتلاف الأوربي لحقوق الإنسان، نيابة عن أهالي المحكوم عليهم.

 

ضم الخطاب قضايا "جنايات مركز كرداسة نيابة عن سامية شنن، ونجلها طارق شنن، وكذلك القضية المعروفة إعلاميا بـ"قتل الحارس"، والمحكوم فيها بالإعدام على 7 أشخاص" قٌدمت تلك الشكوي في 10 أغسطس 2015.

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان