رئيس التحرير: عادل صبري 04:16 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

أزمات المحامين .. "سيب القوس مفتوح"

أزمات المحامين .. سيب القوس مفتوح

الحياة السياسية

وقفة للمحامين تنديدا بقتل المحامي كريم حمدي

قبيل انتخابات مجلس النقابة

أزمات المحامين .. "سيب القوس مفتوح"

هناء البلك 07 أكتوبر 2015 11:02

"من أجل العدالة"  شعار يرفعه  أصحاب الروب الأسود أثناء تأدية عملهم لإنصاف المظلومين وتحقيق العدل، إلا أنهم في الواقع يجدون  أنفسهم المحتاجين لمن ينصفهم، فطريقهم ممتلئ بوابل من الانتهاكات تفاوتت بين القتل والتعذيب والاعتقال والقبض عليهم أثناء تأدية مهامهم، ما دفعهم لتنظيم العديد من التظاهرات الرافضة لما يتعرض له المحامون من انتهاكات بعدما سُدت الطرق القانونية في وجههم.

 

"مصر العربية" ترصد في السطور القادمة أبرز الأزمات التي عانى منها المحامون طوال الفترة الماضية والتي يأملون أن يجدوا لها نهاية بعد انتخابات مجلس نقابتهم المقبلة:


قتل

 

القتل كان الطامة الكبرى التي فجعت المحامين، خاصة في  حادثة  المحامي كريم حمدي، (28 عامًا) فبراير 2015، داخل قسم شرطة المطرية، فدخل كريم قسم الشرطة مقبوضا عليه، بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان، والمشاركة في تنظيم مظاهرات والتعدي على قوات الأمن بالأسلحة النارية ليخرج منه جثة هامدة.

 

أسرة كريم وأصدقائه، وجدوه ممهورا  بآثار الكدمات في وجهه وجسده، بجانب كسر في ضلوعه، ما يشير إلى أنه تعرض للتعذيب من قبل محتجزيه  لإجباره على الاعتراف بالتهم المنسوبة إليه، وأمر المستشار هشام بركات النائب العام حينها، بإحالة الضابطين المتهمين إلى محكمة الجنايات، لاتهامهما بتعذيب  المجني عليه، أثناء احتجازه داخل قسم شرطة المطرية.


 

لم تكن حادثة كريم كافية رغم كل الضجة التي أثارتها لمنع تكرار الواقعة، فقد لقى  المحامي صلاح محمود الباسوسي – 50 سنة- هو الآخر مصرعه 2 أكتوبر 2015 داخل القسم بمحافظة البحيرة  الذي مكث به لاتهامه بالانضمام لجماعة إرهابية.

 

ومع أن الباسوسي لم يمت جراء التعذيب كسلفه ولكن حملة الدفاع عن المحامين أعلنت  في بيان لها، أن المحامي المتوفى كان مريضا بالكبد والغضروف، وأنه كان محبوسا بقسم شرطة كفر الدوار وضباط القسم رفضوا منذ فترة إدخال أدوية في محبسه ما أدى لتدهور حالته الصحية ومن ثم وفاته.

 

ضرب

 

وتأتي حالات الاعتداء الجسدي على المحامين في أعلى قائمة الأزمات التي يعاني منها المحامون بعد القتل، فقد تكررت حوادث ضرب الشرطيين للمحامين، وكان من أبرزها الاعتداء على المحامي عماد فهمى في مركز فارسكور بدمياط، حيث اعتدى عليه نائب مأمور المركز بالحذاء ما أصابه بجرح قطعي بالوجه احتاج 8 غرز.

 

وتدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي، موجها اعتذارًا لجموع المحامين، بعد إضرابهم عن العمل في كل المحاكم للتنديد بالواقعة، واستجاب سامح عاشور نقيب المحامين، وجميع المحامين إلى الرئيس وأنهوا إضراهم.


وفى أكتوبر 2014 شهدت محافظة السويس اشتباكات بين أفراد من الشرطة ومحامين، ووصلت الأزمة إلى مطالبة النقيب سامح عاشور بإقالة وزير الداخلية حينئذ اللواء محمد إبراهيم، حيث أصيب فى تلك الاشتباكات 3 مجندين واثنان من المحامين، بعد ضرب أفراد شرطة محامين بالهراوات والعصى الكهربائية، ما دفع النقابة لإعلان الإضراب عن العمل فى المحاكم، ثم تصالح الطرفان لاحقا.
 

حبس

 

أزمات المحامين لم تقف عند حد القتل والضرب لتصل للحبس في أماكن عملهم، وهو ما تبلور في حالة محاميي "أزمة مطاي" الثمانية، حيث حكم عليهم بالسجن المؤبد، وحبس آخر 3 سنوات، وبراءة 13 آخرين غيابيا، بتهمة الاعتداء على محكمة جنح مطاي بمحافظة المنيا، وتعطيل العمل بها أثناء وقفة احتجاجية ضد القاضى أحمد فتحى جنيدى وكانت الوقفة مقصورة على ترديد بعض الهتافات.

 

وجاء رد المحامين  على الواقعة برئاسة سامح عاشور انسحاب هيئة الدفاع من قضية مجلس الوزراء التي كانت تُنظر بمعهد أمناء الشرطة أمام القاضي محمد ناجى شحاتة،  فكان رد الأخير  إحالة عدد من المحامين للنيابة العامة، ونقيب المحامين سامح عاشور إلى النائب العام بتهمة إهانة القضاء.

 

ومع أن الدستور الجديد ينص على حماية المحامي أثناء تأدية عمله، إلا أن الوضع اختلف مع "محمد عفيفي" المحامي حيث وجد نفسه متهمًا ومقبوضا عليه أثناء نظر دعوى ازدراء الأديان التي رفعها  ضد  فاطمة ناعوت الكاتبة الصحفية، فقد أمر القاضي بالقبض عليه بتهمة الإرهاب وإهانة القضاء.

 

وبعد إفراج النيابة عن عفيفي لبطلان إجراءات احتجازه تقدم بشكوى ضد القاضي للمجلس الأعلى للقضاء؛ بسبب الضرر المعنوي الذي أصابه لاتهامه بتهم ملفقة.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان