رئيس التحرير: عادل صبري 11:06 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

نشطاء: سجون مصر مهيأة لشيء واحد فقط.. الموت البطيء

نشطاء: سجون مصر مهيأة لشيء واحد فقط.. الموت البطيء

الحياة السياسية

بعض المفرج عنهم بعفو رئاسي

نشطاء: سجون مصر مهيأة لشيء واحد فقط.. الموت البطيء

زكي استغاثات السجناء تنتهي بوفاة المريض والتأديب لزملائه

نادية أبوالعينين 03 أكتوبر 2015 18:32

بعد أيام من خروجهم بعفو رئاسي، بدأ عدد من النشطاء الحديث عن الأوضاع داخل السجون، وشكل المعاملة التي وصفوها بأنها "غير آدمية"، وتركزت رواياتهم على الإهمال الطبي بالشكل الذي أصبح وفاة أحد السجناء خبرا يوميا.


بدأ عبد الله زكي، الصادر بحقه عفو مؤخرا، بعد صدور حكم  نهائي ضده في القضية المعروفة إعلاميا بـ"متظاهري مجلس الشورى"، حديثه لـ"مصر العربية" قائلا: "السجون مهيأة لشيء واحد وهو الموت البطيء".


وأضاف زكي أن وضع السجناء على ذمة قضايا جنائية هو الأسوء، عكس ما يتردد دائما، ففي زنزانة حجمها يتراوح من 3 لـ 4 أمتار يوجد ما يقرب من 30 سجين، ليصبح نصيب الفرد داخلها 30 سم للجلوس والنوم، أو "شبر وقبضة"، كما تٌقاس بالداخل.

 

ويتابع داخل السجون من العادي أن تستيقظ بعد منتصف الليل على صراخ أحد المرضى، لكن الاستجابة لاستغاثات المساجين ربما تتأخر ساعتين أو أكثر، أو ينتهى الوضع بالوفاة، مشيرا إلى أن ما هو أسوء من ذلك أن يُترك المسجون بداخل التأديب حتي الوفاة، ليخرج تقرير طبيب السجن في النهاية ان سبب الوفاة ابتلاع أمبول مخدرات، وهو ما حدث بالفعل أثناء فترة تواجده داخل سجن طرة.

 

وكان زكي شاهدا على العديد  من حالات  الإهمال  خلال تفرة حبسه، يتذكر منها  ترك  إدارة السجن لأحد الجنائيين فاقد للوعي لمدة ساعة، إلى أن بدأ المساجين في الصراخ "سجين مات"، موضحا أن حوادث الوفاة من الممكن أن تتكرر بمعدل مرتين كل شهر، تتخللها استغاثات ليلية على أبواب الزنازين لنقل أحدهم لعيادة السجن.

 

"أحد السجناء مات من البرد، الأخر توفي نتيجة الضرب علي يد قوات السجن، والأخر خرج ميتا من داخل التأديب" يعدد ذكي  الحالات  التي كان  شاهدا عليها ، مؤكدا أن السجن غير مجهز طبيا لمعالجة آي مرض، معلقا "الوضع داخل السجن يسبب المرض، والمعاملة من إدارة السجون سيئة، والمساجين بالداخل لديهم احساس أنهم فقدوا الأمل في الحياة، وفي الصباح خبر انتحار مسجون، ربما يصبح طبيعيا"، بحد قوله.

 

الامتحانات معاناة أخرى

الامتحانات في السجون معاناة أخري، يوضحها  زكي  بأن إدخال الكتب الدراسية  كان يتم من خلال تهريبها ، فضلا عن معاناة يوم الامتحان التي تبدأ في السادسة صباحا، ليبدأ التحرك صوب اللجان  10 صباحا، والامتحان 12 ظهرا، والعودة للسجن مرة اخري 10 ليلا، يتخللها سباب وإهانات، وربما لا ينقل الطلاب للامتحان، بحد قوله.

 

عبد الله أحد المساجين الحاصل على الموافقة لإداء الامتحان، قائلا :" تعنت الداخلية تسبب في رسوبي هذا العام لمنع أحد الضباط دخولي مادتين".

 

منع العلاج

يقول أحمد عرابي، الصادر بحقه عفو رئاسي بعد صدور حكم نهائي بالسجن في القضية المعروفة إعلاميا بـ" مسيرة الاتحادية" ،" إن عيادة السجن لم تكن تحتوي إلا على المسكن فقط، مشيرا إلى أن حالات مثل الكسور يحاول الأطباء المحبوسين التغلب عليها بالـ "جبيرة"، لإسعاف المصاب.


وأشار إلى أنه في حالة إحضار أهالي المحبوسين للعلاج من الخارج، إدارة السجن ترفض دخوله بحجة وجود أدوية داخل عيادة السجن.


ويتذكر عرابي عدد من حالات الوفاة للسجناء والتي كان  شاهدا عليها  خلال تواجده بالسجن ، من بينهم  الشيخ عزت، كما يدعونه، والذي توفي نتيجة انسداد بالأمعاء، وكان من المفترض نقله لمستشفى قصر العيني للعلاج، لكن تعنت أحد الضباط معه، انتهت به للوفاة.

تلك الحالة التي تكررت داخل عنبر "د" بسجن طرة، مع أحد المحبوسين في قضية فض رابعة، وانتهي بالمرض الوفاة أيضا، موضحا أن حالات الاعتراض لم يكن يقابلها أي شيء إلا "زنزانة التأديب".

 

ويختتم عرابي حديثه أن دخول الكتب والملابس للسجن كان بدفع الأموال، لكن مع المحكوم عليهم في قضية مسيرة الاتحادية لم يكن متاحا حتي بدفع الأموال.

 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان