رئيس التحرير: عادل صبري 10:47 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو.. باهر محمد: الجزيرة لم تتخل عني وسجن العقرب اﻷسوأ

بالفيديو.. باهر محمد: الجزيرة لم تتخل عني وسجن العقرب اﻷسوأ

نادية أبوالعينين 03 أكتوبر 2015 16:13

- خروجي بعفو  أو  من خلال المحكمة لن يشكل فرقا لأني مظلوم

 

- أنا لست سياسيا لربط توقيت العفو الرئاسي بزيارة السيسي للأمم المتحدة

 

- لا أعلم مصدر الشهادة  المنسوبة لي في القضية.. وحديثي فهم بطريقة خاطئة

 

- خلية الماريوت لم تكن قضية بيتر وباهر وفهمي ولكنها  جميع الصحفيين المحبوسين

 

- طالما وجد صحفيون بالسجون لا يمكن الحديث عن حرية الصحافة

 

- لم أر شبئا سيئا من الجزيرة طوال فترة عملي معهم ولم يتخلوا عني

 

- سجن العقرب أسوأ السجون في كل شيء

 

 

“مبروك أنت أخدت عفو"، تلك كانت بداية معرفة باهر محمد، صحفي الجزيرة المعفو عنه في قضية خلية الماريوت، وقال إنه لم يكن يتوقع خروجه نهائيا بعفو رئاسي، وكان يستعد لتقديم نقض مرة أخرى في القضية.

 

أوضح باهر في حوار لـ"مصر العربية، أن قناة الجزيرة لم تتخل عنه حتى انتهاء القضية، وما حدث مع محمد فهمي وتسبب في مهاجمته لها مختلف.

 

 

وإلى نص الحوار:

 

- كيف كنت تتمنى خروجك من القضية؟

كنت أريد الخروج بأي طريقة، الاستمرار في السجن أصبح مزعج للغاية، خاصة وأنا أعلم أني مظلوم، وبعيدا عن أهلي.

أنا كنت قوي وأعلم أنى وضعت في السجن بسبب حرية الصحافة، لكن أهلي وزوجتي الموضوع كان صعب بالنسبة لهم.

 

 

- وماذا عن فكرة العفو؟

لم أكن أريد أن أقدم طلب للعفو عني، هذا كان مرفوض بالنسبة لي، ﻷنه سيكون اعترافا ضمنيا أني ارتكبت كافة الجرائم الموجهة لي، وأنا لم أفعل سوى ممارسة عملي بمهنية، ولم أكن مستعدا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة الاعتراف بتلك التهم.

 

- لكنك في النهاية خروجك كان بعفو رئاسي؟

العفو الرئاسي يمحو كل شئ العفوبة والجريمة، وصحيفة الحالة الجنائية ستكون خالية من أي قضايا، لكنه في النهاية بالنسبة لي "خروج من السجن"، أنا متأكد أني لم ارتكب جريمة، خروجي بالعفو أو المحاكمة لم يكن سيشكل فرقا لأني مظلوم.

 

المحاكمة الأولي والثانية لم تثبت أي من التهم الموجهة لي، واللجنة الفنية في المحاكمة الثانية أقرت أنه لا يوجد فبركة أو نشر  أخبار كاذبة ضمن التقارير.

 

 

- البعض ربط توقيت العفو بزيارة السيسي للأمم المتحدة.. ما رأيك؟

 

أنا لا أريد ربط العفو بأي شئء آخر، الموضوع كله أني مواطن وُضع في السجن ظلم وخرج بعد ذلك، أنا مش سياسي علشان أربط خروجي بزيارة الأمم المتحدة، أنا لا استطيع قول ذلك، كل ما استطيع قوله أني لم ارتكب جرم.

 

في المحاكمة الثانية حصلت على 3 سنوات سجن، هل كنت تتوقع هذا الحكم؟

الحكم سبب لي حالة من الدهشة، ﻷنه لم يكن هناك أدلة قُدمت في المحكمة ضدنا، وتراخيص القناة مسئوليتها وليست مسئوليتي.

 

خلال المحاكمة قدمت "كارنية" من الهيئة العامة للاستعلامات أني أعمل مع صحفيين أجانب، وكان ساريا حتي 31 ديسمبر أى بعد القبض علي، وهو ما يجعل وضع عملي قانونيا حتي اللحظة الأخيرة.

 

لكن الفترة الأولي التي قضيتها في السجن شكلت نوع من الخبرة بالنسبة لي، وكنت أحدث نفسي أني قضيت فترة من الحكم، وسأستمر في إجراءات النقض مرة أخري، وأنا أعلم أن القضية من البداية كانت ضد حرية الصحافة.

 

- هل توقعت خروجك بالعفو؟

قبل صدور العفو كنت أعلم أنه لم يتبق لي إلا عام في السجن، لم أكن أتوقع العفو نهائيا، في ذلك اليوم كان لدي زيارة وأخبرت زوجتي استخراج تصريح نيابة للمحامي لزيارتي للتحدث في إجراءات النقض في القضية، وبعد انتهاء الزيارة وجدت جميع المساجين يرددون "مبروك أنت أخدت عفو".

 

لم أصدق، ولكن بعد نصف ساعة قالوا لي "جهز حاجتك علشان تخرج"، وضعونا في عربية، وتركونا في منتصف الشارع في المعادي، ظللت أنا ومحمد فهمي وشادي في الشارع بملابس السجن غير مستوعبين لما يحدث، وفجأة بدأنا نضحك ونغني في الشارع.

 

 

- ولكن في المحاكمة الثانية حيثيات الحكم استندت على شهادة خاصة بك؟

 

أنا لا أعلم من أين أتت تلك الاعترافات، خلال تحقيقات النيابة لم يكن معي محامي أغلب الأوقات، ومن الممكن أن يكون كلامي فهم بطريقة خاطئة.

 

الاعترافات الموجودة في القضية تقول أنه كان لدي تعليمات بتصوير ميدان التحرير فارغا، ولكن ما قلته في التحقيقات أنه في يوم 30 يونيو صباحا، لم يكن الميدان ممتلئ، فبدأنا التركيز على مدخل ميدان التحرير لتصوير توافد الناس عليه.

 

- هل اختلفت فترة الحبس الأولي عن الثانية بالنسبة لك؟

في المرة الأولي كانت صادمة بالنسبة لي، وفي المرة الثانية كنت أعلم أننى أحارب من أجل قضية معينة وعلى أن أتحمل، وأني قضيت مدة سنة وشهرين من الحكم وقررت أن أتحمل باقي المدة.

 

القضية لم تكن بيتر وباهر وفهمي فقط، ولكنها كانت كل الصحفيين المحبوسين كشوكان وسامحي وفخراني، وحتي الموجودين خارج مصر، الصحفيين لا يجوز محاكتهم وحبسهم نتيجة لعملهم.

 

- هل كانت القضية لحسابات سياسية؟

القضية كانت "حرية الصحافة"، الدولة يمكن أن يكون لديها مشكلة مع قطر أو الجزيرة، لكنها حاسبت باهر الصحفي المصري، وعملي لم يكن به شئ خطأ، أنا لا أريد تسيس القضية لأني لم أكن جزء منها، وتصفية الحسابات لم أكن جزء منها أيضا.

 

 

-  كيف ترى تصريحات السيسي أن حرية الصحافة غير مسبوقة في مصر؟

هناك كلمة كنت أرددها أنا وبيتر جرتيسي، أنه طالما وجد صحفيين داخل السجون طالما بقيت حرية الصحافة محبوسة، شوكان مر عليه أكثر من عامين في السجن لمجرد أداء عمله، ذنبه إيه أنه يتحبس كل ده، حرية صحافة إزاى؟.

 

- محمد فهمي تبرأ من عمله في الجزيرة وهاجمها، وماذا كانت طبيعة عملك؟

 

أنا أعمل مع الجزيرة الإنجليزية، وطوال فترة عملي معهم لم أر أى شئ سئ منهم، لا استطيع الحكم على كل عملها ﻷنى كنت أعمل صحفي حر، لم يكن أحد يتدخل في عملي، فأنا لدي قواعد وأخلاقيات المهنة خط أحمر، حكمي عليهم سيكون معيب لأني غير متواجد معهم طوال الوقت.

 

- ولكن كيف ترى انتقاد محمد فهمي للجزيرة؟

محمد فهمي من حقه أن يقول ما يريد، ولن أسمح أن يهاجم لرأيه، فهمي أخي الأكبر، من الطبيعي أن يختلف محمد فهمي معهم، لا استطيع تأييده أو نقده، لأننى لم أر ما يتحدث عنه.

 

- هل فعلا تخلت الجزيرة عنكم ولم تدفع أموال المحامين؟

أموال المحامي دفعت لي بالكامل، ولكن ما حدث مع محمد فهمي مختلف لرفضها تسديد أموال المحامي لخلاف سياسي معه  هذا المحامي وليس مع  محمد  نفسه .

 

 

-خلال فترة حبسك تنقلت في أكثر من 3 سجون.. كيف اختلف الوضع؟

 

 

البداية كانت في العقرب، السجن سئ للغاية في كافة النواحي، سواء الأكل والجلوس والزيارات والخروج للتريض، هناك أوقات لم نكن نخرج من الزنازين نهائيا، كان ذلك في شهر ديسمبر ويناير، ودرجة الحرارة كانت 15، والنوم على الأرض، وتقريبا عايش حياتك في "حمام"، لو فتحت المياه تصل إلي المكان الذي ننام فيه، بنموت من البرد، الأكل سئ للغاية، وحشرات من كل الأنواع، بعض الأوقات لم تكن هناك مياه أصلا.

 

في سجن ملحق المزرعة، حجم الغرفة كان أكبر، لكنني كنت متواجد فيها أنا ومحمد وبيتر، من كان يقف يصعب علي الإثنين الآخرين الوقوف، الخروج للتريض ساعة واحدة في اليوم فقط.

 

المزرعة كان أفضل كثيرا، والتعامل أفضل، كنا محتجزين مع جنائيين، كان هناك تلفاز للقنوات المحلية فقط، ولكنه وفقا لحديث أحد الضباط :”التلفزيون المصري جزء من العقوبة"، لكنه في النهاية سجن.

 

 

- كيف رأيت الوضع بعد خروجك؟

هذه المرة شعرت بارتياح أن القضية انتهت، لم أكن مصدق، وبدأت أحاول الاستمتاع مع أسرتي، أوصلت أولادي للمدرسة للمرة الأولي، أساعد طفلي "هارون"، الذي ولد وأنا في الحبس ليقف على قدمه.

 

-لو لديك الفرصة للعودة للعمل في الجزيرة مرة أخرى، هل ستعود؟

لا أستطيع التفكير حاليا، أنا في حالة "لخبطة"، ما أفكر فيه حاليا أولادي، ولا استطيع اتخاذ القرار الآن.

 

 

- هل كنت لتتنازل عن الجنسية المصرية لو لديك جنسية أخرى؟

لا أعلم، أنا لم أضع في الموقف، أنا فخور بجنسيتي المصرية، ولم أكن أندم أني مصري، هناك عروض قدمت لي بإعطائي جنسية أخري، لكني رفضت.

 

- هل تنوي عمل كتاب عن قصتك داخل السجن؟

أريد أن أروي القصة كاملة، ما حدث من البداية حتي خروجي، من حق الجميع معرفة ما حدث، وهذا سيكون من خلال كتاب سأصدره خلال الفترة المقبلة.

 

 

 

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان