رئيس التحرير: عادل صبري 09:40 صباحاً | الأربعاء 22 أغسطس 2018 م | 10 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

ستاد "رابعة العدوية" .. فريقان متنافسان وهتاف واحد

ستاد "رابعة العدوية" .. فريقان متنافسان وهتاف واحد

الأناضول 13 أغسطس 2013 19:39

يجلس أنصار كل فريق في جانب، يرددون الشعارات الخاصة بفريقهم لتأييده.. هذا هو المشهد المعتاد في مباريات كره القدم، لكن في ستاد ميدان "رابعة العدوية"، حيث يتنافس 128 فريقا على درع دوري "ضد الانقلاب"، تتبارى الفرق التي تمثل المحافظات المختلفة، لكن لا يسمع إلى شعار واحد فقط : "مرسي .. مرسي .. الله أكبر".

 

وبدأ دوري "ضد الانقلاب" اليوم في مقر اعتصام مؤيدي مرسي بميدان "رابعة العدوية" شرقي القاهرة، وهي الفعالية التي يهدف المعتصمون من خلالها إلى توجيه عده رسائل سياسية، بحسب ياسر الجيزاوي الحكم الدولي المشارك في تنظيم الدوري.

 

ويقول الجيزاوي لمراسل الأناضول عن الرسالة الأولى: "نحن نتنافس رياضيا، لكن غايتنا واحدة هي عودة الشرعية وشعارنا واحد وهو مرسي .. مرسي".

وتابع: "الرياضة تجمع ولا تفرق، وهذه رسالة ثانية مهمة نريد أن نوجهها من دوري (ضد الانقلاب)".

 

رسالة أخرى يشدد عليها علاء سقراط وهو مهندس ميكانيكي يشارك في تنظيم الدوري، وهي أن "الرياضة أخلاق، وهو معنى لا يجتمع مع تهمة الإرهاب، التي يصف بها الإعلام معتصمو رابعة العدوية "، كما أنها رسالة أن كل فئات المجتمع من رياضيين وسياسيين وأطباء ومهندسين يشاركون في الاعتصام.

 

وبدت هذه الرسائل الثلاثة واضحة لدى المشاركين في الدوري من اللاعبين، فرغم أجواء التنافس الرياضي الذي يفرضه وقوف الفريقين أمام بعضهما في ملعب واحد، إلا أن أداءهم بالملعب استوعب هذه الرسائل.

 

محمد علي، وهو شاب ينتمي إلى فريق "أحرار رابعة " ، عكس هذا الاستيعاب بقوله: " نحن نتنافس، لكن الفائز والمهزوم يتطلع إلى جائزة واحدة وهي عودة الشرعية ممثلة في الرئيس مرسي واستئناف العمل بالدستور، وعودة مجلس الشورى (الغرفة الثانية بالبرلمان)".

 

وتابع علي، الذي كان يعاني من إصابة بسيطة في قدمه نتيجة عرقلته من مدافع الفريق المنافس: " أنا أمارس كره القدم بانتظام، لأول مره لا أشعر بغضب من عرقلتي من لاعب بالفريق المنافس، لأني أعلم أنه لا يتعمد إيذائي، فهدفنا وغايتنا واحدة ".

وتكرر نفس المعنى عند "مهند عاطف" الذي ينتمي لفريق من محافظة الفيوم (جنوب غرب القاهرة)، فيقول مهند الذي كان يشغل مركز حارس المرمى في المباراة التي لعبها فريقه: "كنت حريصا على ألا تدخل شباكي أهداف، لكن استقبلت شباكي هدفا، ومع ذلك لم أحزن، فالهدف الذي أحرزه زميلي في الفريق المنافس أسعده كثيرا، وهذا أمر أسعدني أيضا" .

وارتسمت ابتسامة على وجه مهند قبل أن يضيف: "صحيح نحن نتنافس رياضيا، لكنها الروح الجميلة التي لا تجدها إلا في رابعة العدوية، عندما تعزز المنافسة الرياضية من أواصر الصداقة والمحبة بين المتنافسين".

وتقام مباريات المسابقة بنظام خروج المغلوب حتى الوصول الى دور الـ16 وبعدها سيتم استكمال البطولة بنظام دوري من دورين بحيث تقابل كل الفرق بعضها مرتين، وتقام 10 مباريات في اليوم الواحد.

 ومن المفاجآت التي تم الإعلان عنها هو وجود فريق يمثل العلماء يقوده صلاح سلطان الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وفريق يمثل "منصة ميدان رابعة" يقوده الداعية الإسلامي صفوت حجازي، كما تم الإعلان – أيضا – عن الإعداد لمباراة يتم تنظيمها بين الفريق الفائز بالدوري وفريق من ميدان "الفاتح" بتركيا، حيث يتجمع من حين لآخر مؤيدون للرئيس مرسي، لكن لم يتم تحديد مكان إقامتها حتى الآن.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان