رئيس التحرير: عادل صبري 06:33 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

اعتصام مؤيدي مرسي مستمر.. والحكومة لم تتخذ قرارًا بفضه

اعتصام مؤيدي مرسي مستمر.. والحكومة لم تتخذ قرارًا بفضه

رويترز 13 أغسطس 2013 19:00

تحصن مؤيدو الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في موقعي اعتصامهم في القاهرة والجيزة يوم الثلاثاء بينما لازال قادة البلاد يتناقشون بشأن كيفية فض الاعتصامين.

 

ولا يبدو تحرك الشرطة المصرية لفض الاعتصامين وشيكا رغم التحذيرات المتكررة من الحكومة التي طالبت المعتصمين بالرحيل بشكل سلمي.

 

وقال مراسل لرويترز إن اشتباكات اندلعت في وسط القاهرة يوم الثلاثاء عندما اقتربت مسيرة لمؤيدي الرئيس المعزول من وزارة الداخلية.

 

ورشق معارضون لمرسي المسيرة بالحجارة وألقوا زجاجات على المشاركين بها من الشرفات ثم أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على المحتجين المؤيدين لمرسي.

وقال رئيس حزب النور ثاني أكبر الاحزاب الاسلامية ان الازهر سيستضيف "قريبا جدا" اجتماعا لاناس طرحوا مبادرات لانهاء الازمة السياسية.

وأصبح الاعتصامان الرئيسيان في ميدان نهضة مصر بالجيزة وفي محيط مسجد رابعة العدوية بالقاهرة مركزا للأزمة السياسية التي أعقبت عزل الجيش لمرسي في الثالث من يوليو تموز عقب احتجاجات شعبية مطالبه بتنحيته.

ويحتشد الالاف من مؤيدي مرسي في الاعتصامين ويرفضون عزل أول رئيس مصري منتخب بإرادة حرة ويقولون إنهم مستمرون لحين إطلاق سراحه وعودته إلى منصبه.

ويمثل الأمر مشكلة للحكومة التي تشكلت بعد الثالث من يوليو تموز والتي تدفع بخطتها لاجراء انتخابات في غضون تسعة أشهر.

ويأمل بعض المسؤولين في تفادي أي مواجهة دامية ستضر بجهود الحكومة لتقديم نفسها كحكومة شرعية بينما يخشى آخرون في الجيش وقوات الأمن فقدان هيبتهم في مواجهة جماعة الاخوان المسلمين ويريدون التدخل.   


ولقي أكثر من 300 شخص حتفهم في اعمال العنف السياسي في مصر بعد عزل مرسي من بينهم عشرات من مؤيديه قتلوا برصاص قوات الامن في واقعتين.

وذكرت صحيفة الاهرام المصرية يوم الثلاثاء نقلا عن مصادر رئاسية قولها إنه بعد اجتماع لمجلس الأمن القومي في وقت متأخر يوم الإثنين من المرجح أن تطوق قوات الأمن اعتصامي الاسلاميين دون أن تتخذ خطوات أقوى قد تؤدي إلى إراقة دماء.

وقالت الأهرام "المشاورات مستمرة بين كل أجهزة الحكومة. الطريق الأكثر احتمالا هو الاحاطة بالاعتصامين وخنقهما بدلا من (بدء) تدخل أمني قد يسقط ضحايا."

وقال مصدر أمني للاهرام ان قوات الامن لم تتلق أوامر بفض الاعتصامين. وذكر ان اجراءات الامن شددت حولهما لمنع تهريب الاسلحة.

وانهارت جهود دولية لحل الأزمة الأسبوع الماضي. ويقول وسطاء أجانب إن جماعة الاخوان التي ينتمي إليها مرسي يجب أن تقبل بأنه لن يعود للحكم.

لكنهم يقولون أيضا إن السلطات الجديدة في مصر عليها في الوقت نفسه إعادة الاخوان إلى العملية السياسية.

وتولى مرسي السلطة في يونيو حزيران 2012 بعد انتخابات أعقبت الاطاحة بالرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في انتفاضة شعبية عام 2011.

لكن مرسي فشل في إصلاح حال الاقتصاد المصري الذي يعاني من ضيق شديد وأثار قلق الكثيرين بجهوده الواضحة لاحكام قبضة الاسلاميين على السلطة. وعزل الجيش المصري مرسي وسط احتجاجات ضخمة على حكمه. ويحتجز مرسي في مكان غير معلوم كما وضع قياديون آخرون في الاخوان في الحبس.

وقال يونس مخيون رئيس حزب النور لرويترز ان الازهر ماض في جهوده للتوصل الى حل وانه دعا حزب النور للمشاركة في المحادثات.   


وأضاف مخيون ان "الازهر الشريف" يحاول جمع كل من طرح مبادرة للاتفاق على سبيل المثال على مبادرة واحدة ورؤية يمكن استخدامها للضغط على كل الاطراف ليقبلوا بها.

ولمح الى ان ما يعقد هذه الجهود هو العلاقة المتوترة بين الازهر والاخوان.

وقال ان هناك محاولة للخروج من هذه الازمة لكن المشكلة هي ان الاخوان المسلمين يرفضون شيخ الازهر الشيخ أحمد الطيب ويعتبرونه جزءا من المشكلة.

ودعا حزب النور الى حل سياسي وطرح مبادرة من جانبه تحفظ ماء الوجه للاخوان تقضي بأن ينقل مرسي سلطاته الى رئيس وزراء يكون مقبولا من الجميع.

وقال طارق الملط العضو في حزب الوسط المتحالف مع الاخوان إنه كتب إلى وزير الداخلية المصري لتحذيره من ان استخدام القوة ضد الاعتصامين سيفاقم الأوضاع.

وردا على سؤال حول سبب تأخر الشرطة حتى الان في التحرك ضد الاعتصامين قال الملط لرويترز إن التفسير الوحيد هو أنه لا يزال هناك من لا يفكرون بأسلوب اقصائي ويريدون إتاحة فرصة للحلول السلمية.

وكان الملط عضوا في وفد من مؤيدي مرسي التقوا بمبعوثين دوليين خلال محاولة الوساطة. وقال إنه مستعد هو وزملاؤه للحديث مع محمد البرادعي نائب الرئيس المصري المؤقت للشؤون الخارجية وزياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء بصفتهما "رموزا سياسية" للتوصل إلى مخرج للأزمة.

وأضاف أنه يرحب بالحوار مع السياسيين بشكل عام وحتى مع من هم في الحكومة ولكن ليس بصفتهم الرسمية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان