رئيس التحرير: عادل صبري 09:23 صباحاً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

الإخوان: حركة المحافظين كأن لم تكن

الإخوان: حركة المحافظين كأن لم تكن

الحياة السياسية

جهاد الحداد

محاولة فاضحة لعسكرة الدولة..

الإخوان: حركة المحافظين كأن لم تكن

مصر العربية- متابعات 13 أغسطس 2013 17:43

اعتبرت جماعة الإخوان المسلمين بمصر أن حركة المحافظين التي أعلن عنها، اليوم الثلاثاء، "كأن لم تكن"، مهددة بمحاكمة "كل من تبوّأ منصبًا دعمًا للانقلاب"، وواصفة الحركة  بـ"أنها محاولة فاضحة لعسكرة الدولة".

 

وقال جهاد الحداد، المتحدث الإعلامي للجماعة، في تصريح لوكالة الأناضول: "هذه قرارات لا نعترف بها وحال عودة السلطة الدستورية سيتم محوها بل محاكمة كل من تبوّأ منصبًا داعمًا لحكم الانقلاب بتهمة الخيانة للشعب وللقانون وللديمقراطية"، بحسب تعبيره.

 

ومن بين 27 هي إجمالي المحافظات المصرية، أدى 25 محافظًا، اليوم الثلاثاء، اليمين القانونية أمام الرئيس المؤقت عدلي منصور، فيما غاب عن المشهد محافظتا المنوفية (دلتا النيل) والبحر الأحمر (شرق) نظرا لأنه لم يتم الاستقرار على اختيار محافظين لهما بعد، بحسب الرئاسة.

 

وأضاف الحداد: "نرى محاولات فاضحة لعسكرة الدولة لا يحاول نظام الانقلاب أن يخفيها، بل يدفع بالعسكريين مرة أخرى للمناصب السياسية للدولة لتعود منظومة سابقة عايشها المواطن من الفشل الإداري وتضييع حقوق المواطنين والاستهانة بمقدرات الوطن".

وغلب الطابع العسكري على حركة المحافظين الجدد في مصر الذين أدوا اليمين الدستورية اليوم أمام الرئيس المؤقت عدلي منصور، حيث تم تعيين 17 لواء من الجيش ولواءين من الشرطة على رأس 19 محافظة، من بين 25 محافظا تم إعلانهم اليوم.

واستطرد الحداد قائلا: "مرة أخرى أيضا نرى عودة لنظام مبارك علي رؤوس هيئات الدولة بكل ما يمثلونه ويحملونه من قلة خبرة ومهنية وإهدار للموارد".

ومن جانبه، قال يسري حماد، القيادي بـ"التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" المؤيد للرئيس المصري المعزول محمد مرسي، إن حركة المحافظين الجديدة "لم تأت بمن هم ذوي سمعة حسنة أو من لديهم كفاءة لإدارة شؤون المحافظات، فضلا عن أن بعضهم ليس لهم أي علاقة بمنصب المحافظ ولا يتمتع بأي خبرة".

وأضاف حماد: "كنا نعيب على اختيارات هشام قنديل رئيس الوزراء السابق رغم أن محافظيه كانوا يتسمون على الأقل بالأمانة والنزاهة، وكان أحسن اختيارًا وتوفيقًا"، وهو ما سيعجّل بنهاية من وصفهم بـ"الانقلابيين" قريبًا، بحسب رأيه.

وأضاف حماد في تصريحات لمراسل الأناضول: "ما يجرى الآن يبين أن الشعارات التي رفعوها في 30 يونيو/حزيران (المظاهرات المعارضة لمرسي) كانت جوفاء، وكانت تهدف لإسقاط فصيل منتخب شعبيا (في إشارة إلي جماعة الإخوان المسلمين)، وهو ما سيولّد انفجارًا شعبيًّا ضخمًا ضد الانقلابيين، وقد يصبح هذا الأمر بمثابة القشة التي ستقصم ظهر البعير"، بحسب تعبيره.

وعن رد فعل التحالف (الذي يضم أحزابًا وشخصيات إسلامية ونقابية مؤيدة للرئيس المقال)، قال حماد: "التحالف سيقوم بفاعليات جديدة (لم يعط تفاصيل عنها) على الأرض للتخلص من الانقلابيين ولعودة الدستور والشرعية مرة أخرى (في إشارة إلى الرئيس المعزول محمد مرسي)، ولكن لسنا متعجلين، فكل ما يهمنا هو أن يستشعر الشعب الخطر على حريته والديمقراطية المنشودة، وأن يدرك خطورة النظام الحالي المستبد الديكتاتوري، والذي لا يؤمن بالتعددية أو الديمقراطية ولا يحترم القانون والدستور، وإذا ما استشعر الشعب ذلك، فإن المعركة ستحسم قريبًا وخلال وقت قليل".

وفي وقت سابق اليوم، نظّم التحالف مسيرة اليوم الثلاثاء من ميدان رابعة العدوية شرقي القاهرة، حيث يعتصم مؤيدو مرسي منذ 47 يومًا كانت في طريقها إلى قصر الاتحادية الرئاسي، شرق القاهرة، إلا أن قوات الأمن تصّدت لها، وخرجت المسيرة احتجاجًا على حركة المحافظين الجديدة باعتبارها تمت في عهد حكومة انقلابية ، بحسب تعبيرهم، مرددين هتافات تطالب بعودة "الشرعية".

كما شهدت محافظة كفر الشيخ (شمال دلتا النيل)، اليوم الثلاثاء، مسيرة حاشدة لأنصار جماعة الإخوان المسلمين، وتحالف دعم الشرعية وأنصار الجماعة الإسلامية ومؤيدي مرسى؛ للمطالبة بعودة الرئيس المعزول.

وطافت المسيرة، مختلف شوارع مدينة كفر الشيخ، ورفع المتظاهرون بالمسيرة صور مرسى، مرددين هتافات منها: "مصر إسلامية رغم أنف العلمانيين"، و"يسقط يسقط حكم العسكر" و" الحسيني راجع راجع"، في إشارة لمحافظ كفر الشيخ السابق والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين سعد الحسيني.

وتظاهر العشرات من مؤيدي مرسي ونفذوا وقفة احتجاجية على أرصفة عدة محطات بمترو أنفاق القاهرة، رافعين لافتات وصور الرئيس المعزول، مطالبين بعودة "الشرعية الدستورية"، والإفراج عن مرسي.

وشهدت المحطات حالة من الفوضى والارتباك بسبب تكدس مئات الركاب على أرصفة المحطات.

 يذكر أنه تم استبعاد أي من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها الرئيس المعزول محمد مرسي، في حركة المحافظين الجديدة، وكان يشغل 12 منهم مناصب محافظين أثناء حكم مرسي.

واستقال جميع المحافظين المنتمين لجماعة الإخوان من مناصبهم عقب عزل مرسي يوم 3 يوليو/تموز الماضي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان