رئيس التحرير: عادل صبري 05:41 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء: الدولة ستضطر لفض اعتصامات أنصار مرسي

وأن تطول فترة الاعتصام..

خبراء: الدولة ستضطر لفض اعتصامات أنصار مرسي

يو بي آي 13 أغسطس 2013 17:19

توقّع خبراء أن تطول فترة اعتصام أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في ميداني النهضة ورابعة العدوية في القاهرة، لافتين الى أن الدولة قد تضطر في النهاية الى فض تلك الاعتصامات.

 

وتوقّع الباحث في المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية فؤاد السعيد، في اتصال مع يونايتد برس إنترناشونال اليوم اللاثاء، بقاء اعتصامات أنصار الرئيس المعزول من دون أي محاولة لفضها بالقوة لفترة ليست قليلة.

 

واعتبر أن "مناصري الرئيس المعزول هم من يدفعون باتجاه فض الاعتصاماتهم بالقوة من أجل تصوير الوضع على أن مجزرة ارتُكبت بحق معتصمين سلميين على غرار ما صوروه حينما أحبطت عناصر الجيش محاولة اقتحام دار الحرس الجمهوري، ومن ثم الدفع باتجاه حرب أهلية".

 

وكان مئات من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي حاولوا، فجر الثامن من يوليو الفائت اقتحام "دار الحرس الجمهوري" في ضاحية مدينة نصر شمال شرق القاهرة، فتصدت لهم عناصر الجيش والشرطة ما أسفر عن سقوط 42 قتيلاً بينهم عنصران من الشرطة وإصابة 322 آخرين.

ورأى السعيد أن قضية التعامل الرسمي مع أزمة الاعتصام لم تُحسم بشكل قاطع حتى الآن، فيما تبرز رؤية مفادها أن هناك خطورة من الاستجابة لضغوط الشارع ورغبة تيارات الإسلام السياسي على السواء بفض الاعتصامات بالقوة، باعتبار أنه من المؤكد أن أنصار مرسي سيستثمرون الوضع لإحداث فوضى في البلاد تنعكس بالسلب على على الاقتصاد بشكل عام وعلى السياحة بوجه خاص.

ورجَّح ألا يستمر التعامل بشكل سلمي مع الاعتصامات لفترة طويلة، موضحاً أن عدم فض الاعتصام بشكل سريع لا يخلو من قوة سيخلق أزمة بين الدولة وبين القوى المدنية والثورية التي ساندتها وفوّضتها من أجل إنهاء الأزمة من دون تقديم أي تنازلات.

ولفت السعيد إلى أن ثمة رابط بين استمرار الاعتصامات والمسيرات الرافضة لما يسمونه "الانقلاب على الشرعية" وبين أعمال العنف الجارية في سيناء حالياً، مبيِّناً أن الرابط "مؤكد إحصائياً بدليل ازدياد الحوادث استهداف المقار الأمنية وعناصر الأمن والجيش في سيناء منذ عزل مرسي".

وتابع أن أعمال العنف التي تتم في سيناء تجري على الرغم من عدم تطابق الفكر السياسي لجماعة الإخوان المسلمين مع الجماعات الجهادية في سيناء، ولكن تلك الجماعات كانت تعتبر أن الإخوان ومرسي "يمثلان خطوة نحو تطبيق الشريعة والحكم الإسلامي بصيغتهم السلفية الجهادية".


ومن جانبه، قال مدير مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية الدكتور محمد مجاهد الزيات ليونايتد برس انترناشونال، إن عدم حسم الحكومة المصرية لأزمة المعتصمين بشكل سريع ربما يدفع باتجاه غضب مضاد عليها من جانب القوى المدنية والشارع الذي ثار ضد الرئيس المعزول في 30 حزيران/يونيو الفائت، وعبّر عن استمراره في الثورة على نظام جماعة الإخوان المسلمين في مناسبات عدة.

ولفت الزيات إلى أن الحكومة أهدرت وقتاً كبيراً منذ بداية الاعتصامات وضيَّعت فرصاً كثيرة لحسم الأزمة وإنهائها، وباتت أمام تحدٍ كبير في الوقت الراهن يتطلب منها حسمه بأسرع وقت ممكن.

وكانت القاهرة شهدت نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً خلال الأسبوعين الأخيرين بوصول وزراء ومسؤولين عرب ودوليين أبرزهم وزراء الخارجية الأميركي جون كيري، والإمارات الشيخ عبد الله بن زايد، وقطر خالد بن محمد العطية، والمفوضة العُليا للسياستين الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، التي التقت الرئيس المعزول محمد مرسي بمقر احتجازه، ووفد لجنة الحكماء الأفريقية.

وكان وزير الدفاع والإنتاج الحربي والقائد العام للقوات المسلّحة المصرية الفريق أول عبد الفتاح السيسي أعلن، مساء الثالث من تموز/يوليو الفائت بنود "خارطة مستقبل" توافقت عليها القوى الدينية والسياسية في البلاد في مقدمتها أن يقوم رئيس المحكمة الدستورية العُليا (أعلى هيئة قضائية في البلاد) بمهام رئيس الجمهورية لفترة إنتقالية إلى حين إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، وتعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت، وتشكيل لجنة عليا للمصالحة الوطنية تتمتع بالمصداقية والقبول.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان